الحديدة.. تدشن العام الدراسي الجديد 1448هـ باستعدادات مكثفة وانتظام لأكثر من نصف مليون طالب وطالبة

الثورة  / أحمد كنفاني

دشنت محافظة الحديدة، العام الدراسي الجديد 1448هـ – 2026 /2027م، وسط استعدادات مكثفة نفذها مكتب التربية والتعليم والبحث العلمي بالمحافظة، تزامناً مع انتظام أكثر من نصف مليون طالب وطالبة في مقاعدهم الدراسية بأكثر من 1600 مدرسة حكومية وأهلية.

وأكد مدير عام مكتب التربية والتعليم والبحث العلمي بالمحافظة عمر محمد بحر، في تصريح لـ”الثورة”، أن المكتب استكمل كافة الترتيبات لاستقبال الطلاب والطالبات وفق الخطة الزمنية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم.

وأوضح أن المكتب أنهى إعداد الجداول الدراسية، وتوزيع المهام الإشرافية والفنية على الإدارات التعليمية والمدارس، بما يضمن سير العملية التعليمية من اليوم الأول دون معوقات تواجه الطلاب أو أولياء الأمور أو الكوادر التربوية.

“تجهيزات شاملة للبيئة المدرسية”

وكشف بحر عن الانتهاء من أعمال الصيانة والتأهيل في المباني المدرسية بعموم المديريات، شملت المقاعد الدراسية ودورات المياه والأفنية والفصول الدراسية والأسوار والأبواب والشبابيك، بهدف توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.

وأشار إلى تكثيف حملات النظافة داخل المدارس ومحيطها وفق خطة مسبقة، تنفيذاً لتوجيهات الوزارة، مؤكداً أهمية الالتزام بطابور الصباح وتحية العلم، وتفعيل دور الإذاعة المدرسية في إيصال المعلومات الصحيحة للطلاب بأسلوب مبسط، وغرس قيم الولاء والانتماء الوطني في نفوسهم.

ولفت إلى أنه تم صرف المناهج المتوفرة وتوزيعها على جميع المدارس، والتنسيق مع مديري المديريات والإدارات التعليمية لرفع جاهزية المدارس، وإعداد تقارير ميدانية للوقوف على احتياجاتها ومتابعة خطط العمل والجداول الدراسية.

وأكد أنه جرى تكليف فرق من التوجيه والرقابة للنزول الميداني إلى المدارس لمتابعة الانضباط الوظيفي وسير العملية التعليمية، وتسهيل إجراءات قبول وتسجيل الطلاب.

وأضاف “أن العام الدراسي الجديد يجب أن ينطلق من منطلقات مدروسة ترتكز على تجارب العام الماضي وتستوعب متغيرات المرحلة”، مشدداً على ضرورة تحفيز الكادر التربوي وخلق بيئة مشجعة للعمل في ظل الظروف الاستثنائية.

واعتبر تدشين الدراسة في موعدها المقرر 5 محرم 1448هـ – الموافق 20 يونيو الجاري، رغم تداعيات العدوان والحصار، يمثل صورة ناصعة من صور الصمود اليمني، وتجسيداً لتمسك أبناء الحديدة بالعلم والمعرفة كخيار استراتيجي لا يتزحزح.

“دور مجتمعي ومسؤولية جماعية”

وأشار إلى أن أكثر من نصف مليون طالب وطالبة في المرحلتين الأساسية والثانوية، انتظموا في مقاعدهم الدراسية في اليوم الأول، مؤكداً أن الجبهة التعليمية لا تقل أهمية عن ميادين المواجهة، وأن التعليم يمثل أولوية في مشروع الصمود والاستقلال الوطني.

وحث الإدارات المدرسية والمعلمين على بدء العام الجديد بمزيد من النشاط والتفاؤل، وتهيئة الأجواء المناسبة للطلاب والطالبات، لافتاً إلى أن نجاح العملية التعليمية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود بين الجهات الرسمية والتربوية والمجتمع”.

“نزول ميداني”

ولفت بحر إلى تكليف جميع مديري الإدارات التعليمية بالمديريات بإعداد تقارير مصورة تفصيلية عن أوضاع الصيانة والجاهزية في المدارس، مع إلزام إدارة المتابعة والتفتيش بالمرور الدوري والمفاجئ على المدارس للتأكد من تنفيذ التعليمات ومعالجة أي ملاحظات ميدانية أولاً بأول.

كما شدد على ضرورة المتابعة المستمرة لانتظام المنظومة التعليمية عبر لجان متخصصة، مشيداً بدعم قيادة السلطة المحلية بالمحافظة، وتفاعل جميع أجهزتها لتوفير مناخ مناسب لأبناء المحافظة والسعي لتطوير الخدمات التعليمية المقدمة لهم.

“لقاءات تشاورية وتنسيق مشترك”

وسبق التدشين، عقد لقاءات تشاورية موسعة ضمت قيادة السلطة المحلية وقيادات قطاعات التربية والتعليم، كرّست لمناقشة سبل تحسين جودة التعليم، والارتقاء بمخرجاته وتعزيز التنسيق بين الجهات لضمان انطلاقة قوية في عموم المديريات.

“جاهزية المباني الدراسية”

من جانبهم، أوضح مديرو الإدارات التعليمية بمديريات الحالي حسن وهبان، والحوك مصطفى المغارم، والميناء أحمد مسكين، أنهم نفذوا نزولاً ميدانياً إلى عدد من المدارس بناءً على توجيهات مدير عام المكتب، لمراجعة سلامة المباني المدرسية ومتابعة أعمال الصيانة الدورية قبل انطلاق العام الدراسي.

وأكدوا رصد أبرز المعوقات والسلبيات القائمة في بعض المدارس والرفع بها للمعالجة العاجلة، مشددين على توجيه فرق الصيانة بالتدخل السريع لتلافي الملاحظات حرصاً على سلامة الطلاب وتوفير الاستقرار للعملية التعليمية.

وأشاروا إلى أن هذه الاستعدادات تأتي تأكيداً على إصرار اليمنيين على تحويل تحديات العدوان والحصار إلى دوافع للبناء والعطاء، وتعويلاً على دور المدرسة والمعلم في إعداد جيل مسلح بالعلم والوعي، قادر على مواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار والمساهمة الفاعلة في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا