الثورة نت – مها موسى
يواصل كيان العدو الإسرائيلي تصعيد عدوانه على لبنان، مستهدفًا بلدات جنوبية بالغارات والقصف المدفعي، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع استمرار وجوده العسكري في أجزاء من الأراضي اللبنانية وتصاعد الضغوط بشأن سلاح المقاومة.
وتأتي هذه الاعتداءات بعد مجزرة أنصار ودير الزهراني السبت الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد 11 مواطنًا وإصابة 19 آخرين، فيما تؤكد المقاومة أن اعتداءات العدو «ستُقابل بما يناسبها».
الاعتداءات ستُقابل بما يناسبها
في أعقاب التصعيد، أدان حزب الله المجزرة الصهيونية، محذرًا من استمرار العدوان ومحاولات فرض أمر واقع جديد على لبنان.
وأكد الحزب أن اعتداءات العدو الإسرائيلي «ستُقابل بما يناسبها»، في موقف يعكس تمسك المقاومة بحقها في مواجهة العدو والدفاع عن لبنان وشعبه وسيادته، كما دعا السلطة اللبنانية إلى مراجعة حساباتها تجاه المسار التفاوضي في ظل استمرار الاعتداءات.
الجنوب تحت نيران العدو
واصل جيش العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، اعتداءاته على عدد من البلدات في جنوب لبنان، مستهدفًا مناطق بالقصف المدفعي والغارات الجوية.
وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن مسيرة معادية سقطت في خراج بلدة زبقين، فيما استهدفت غارة معادية بلدة المنصوري، التي تعرضت كذلك لقصف متواصل.
وأفادت بأن بلدة زوطر الشرقية تعرضت لقصف مدفعي معاد، حيث أُحصي سقوط سبع قذائف، فيما ألقت مسيرة معادية مواد متفجرة على منطقة الدبشة عند الأطراف الشرقية لبلدة النبطية الفوقا.
كما تعرضت بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وتأتي هذه الاعتداءات بعد الغارات التي شنها العدو الإسرائيلي السبت الماضي على بلدتي أنصار ودير الزهراني، والتي أسفرت عن استشهاد 11 مواطنًا وإصابة 19 آخرين، وفق حصيلة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية.
ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الإسرائيلي عدوانه على لبنان، مستهدفًا البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني.
الكيان يربط الانسحاب بسلاح المقاومة
لا يقتصر التصعيد على الجانب العسكري، إذ يواصل كيان العدو طرح شروط سياسية للانسحاب من جنوب لبنان.. وكان وزير الحرب في حكومة العدو قد أعلن أن ’’إسرائيل’’ لن تنسحب من جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله، في محاولة لربط إنهاء الاحتلال بالتنازل عن سلاح المقاومة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار وجود قوات العدو داخل أجزاء من الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع مواصلة غاراته وقصفه على الجنوب.. وفي المقابل، ترفض المقاومة أن يتحول العدوان والاحتلال إلى وسيلة لفرض نزع سلاحها، خصوصًا في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
واشنطن والضغط على لبنان
يتزامن ذلك مع استمرار الدور الأمريكي في الملف اللبناني، حيث يتكامل دور واشنطن مع شروط كيان العدو، خصوصًا في قضية سلاح المقاومة والانسحاب الصهيوني من الجنوب.
وتحاول واشنطن الدفع باتجاه ترتيبات سياسية وأمنية تتضمن بحث مسألة نزع السلاح، بينما لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ما يضع الحكومة اللبنانية أمام ضغوط متزامنة بشأن الوضع الأمني والسياسي في الجنوب.
وفي ظل هذا الواقع، ترى المقاومة أن أي مسار سياسي لا يضع حدًا للاعتداءات الإسرائيلية ولا يضمن إنهاء الاحتلال، لا يمكن أن يشكل أساسًا حقيقيًا للاستقرار.
خروقات متواصلة للاتفاق
تأتي الاعتداءات الصهيونية في ظل اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن قوات العدو تواصل خروقاتها اليومية في جنوب لبنان، من خلال الغارات والقصف المدفعي واستهداف عدد من البلدات.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن في 18 يونيو المنصرم أن مذكرة تفاهم جرى توقيعها إلكترونيًا بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتضمنت وقف إطلاق النار في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.. غير أن قوات العدو الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها على جنوب لبنان، في خروقات متكررة للاتفاق، وسط استمرار التوتر في المنطقة.
الجنوب صامد في وجه العدوان
في ظل استمرار الاعتداءات الصهيونية، يواصل الأهالي في جنوب لبنان مواجهة تداعيات العدوان والتمسك بأرضهم، فيما تؤكد المقاومة تمسكها بحقها في مواجهة العدو والدفاع عن لبنان وشعبه وسيادته، ويستمر التصعيد الإسرائيلي بالتوازي مع الضغوط السياسية بشأن سلاح المقاومة والانسحاب من جنوب لبنان، في وقت تبقى فيه البلدات الجنوبية عرضة للغارات والقصف.
وتؤكد المقاومة أن اعتداءات العدو ستُقابل بما يناسبها، فيما يبقى وقف الاعتداءات وإنهاء الاحتلال واحترام السيادة اللبنانية من أبرز الملفات المرتبطة بمستقبل الوضع في جنوب لبنان.
