واصلت آليات العدو الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عمليات تجريف واسعة لأراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدة نحالين، جنوب غرب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، وفق ما نقلته وكالة “سند” الفلسطينية، بأن جرافات العدو استهدفت أراضٍ حيوية في منطقة “عين فقيه” التابعة للبلدة، وذلك لصالح أعمال توسعية واستيطانية تحيط بالمنطقة.
وتتعرض بلدة نحالين لهجمة استيطانية شرسة ومستمرة، تتمثل في مصادرة الأراضي، وتجريف المساحات الزراعية، والتضييق على المزارعين الفلسطينيين، بهدف توسيع المستوطنات والبؤر الرعوية المقامة على حساب مقدرات المواطنين.
وفي سياق متصل، حطّم مستوطنون صهاينة متطرفون، صباح اليوم الثلاثاء، عددًا من شواهد القبور في مقبرة الرشايدة شرق محافظة بيت لحم جنوب الضفة المحتلة، في اعتداء جديد استهدف المقبرة والأراضي المحيطة بها.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن المقبرة تبعد نحو 3 كيلومترات شرق القرية، وتضم أكثر من ألفي قبر، بينها قبور لشهداء تعود إلى فترة الانتداب البريطاني، كما تُستخدم لدفن أهالي الرشايدة وكيسان ،بحسب ما نقلته وكالة “سند”.
وأوضحت المصادر أن المقبرة مسيّجة وتحتوي على 3 آبار مياه ومبنى مخصص للصلاة.
وأكدت أن المستوطنين يكررون اعتداءاتهم على المقبرة، ويحاولون منع المواطنين من دفن موتاهم فيها، إلى جانب تحطيم عدد من القبور والاعتداء على مركبات المواطنين، في إطار محاولات السيطرة على المقبرة والأراضي المحيطة بها.
وتشهد الضفة الغربية موجة استيطانية غير مسبوقة، تستهدف أراضي المواطنين الفلسطينيين، من خلال هجمات متتالية ومتصاعدة، بهدف التضييق على الأهالي وإجبارهم على الرحيل تحت قوة السلاح وضم الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني.
ووثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكاب قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين لـ 1637 اعتداء خلال أبريل، طالت مختلف المحافظات الفلسطينية وشملت الأرض والممتلكات والسكان.
وتنوعت الاعتداءات بين العنف الجسدي، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية، بالتوازي مع إغلاق مساحات واسعة بذريعة الأمن وتوفير الحماية للمستوطنين.