سبعة محاور لتكامل استراتيجي لتطوير تهامة في المجال الزراعي:الاستراتيجية تهدف لتحقيق نهضة إنتاجية تعزيز الأمن الغذائي وترفع الصادرات

حبوب الذرة الشامية والرفيعة تتصدر سلاسل القيمة في تهامة تليها الفواكه والمحاصيل النقدية.
ارتفاع حجم الصادرات الى 140 ألف طن من المنتجات الزراعية بتهامة في الموسم الماضي.
40% من الإنتاج الزراعي الوطني ينطلق من تهامة

الثورة  / أحمد كنفاني

تشهد محافظة الحديدة، تحولاً نوعياً في القطاع الزراعي، يقوده سهل تهامة الذي ينتج أكثر من 40 % من الناتج المحلي اليمني في القطاعين النباتي والحيواني، وفق استراتيجية متكاملة تنفذها الهيئة العامة لتطوير تهامة عبر سبعة محاور رئيسية تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الجودة وتعزيز النفاذ إلى الأسواق المحلية والخارجية.

ويستند القطاع في تهامة إلى خبرات زراعية متوارثة، طورها الإنسان التهامي عبر أجيال، مدعومة بـ57 مركزاً إرشادياً تم تفعيلها بنهاية 2025م، لنقل المعرفة من المراكز البحثية إلى الحقول.

«المحاور السبعة للتطوير»

تقوم رؤية التطوير على سبعة محاور متكاملة -كما أوضح ذلك رئيس الهيئة العامة لتطوير تهامة المهندس علي هزاع في تصريح أدلى به لـ»الثورة»- تبدأ بالانتقال من الأساليب التقليدية إلى منظومة إنتاج حديثة تعتمد التخطيط العلمي والمتابعة الميدانية الاستباقية، ويشمل المحور الثاني تطوير أصناف زراعية ملائمة بيئياً وذات إنتاجية مستقرة لتقليل الفاقد، فيما يركز الثالث على الإرشاد الزراعي التطبيقي لتقديم الدعم الفني المباشر وتصحيح الممارسات الحقلية.

ويعالج المحور الرابع الإدارة المتكاملة للموارد عبر ترشيد استخدام المياه والأسمدة لضمان الاستدامة، ويمتد المحور الخامس إلى مراحل ما بعد الحصاد بالالتزام بالمعايير الفنية والصحية في التداول والتخزين والنقل لرفع القدرة التنافسية تصديرياً، بينما يستهدف السادس رفع وعي المزارعين بالتنظيم والتسويق الزراعي لتحسين العائد الاقتصادي، فيما يؤكد المحور السابع على التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية والبحثية والإنتاجية لتوحيد الجهود.

وأوضح هزاع، أن تطوير سهول تهامة ليس مشروع موسم، بل استثمار طويل الأجل ينعكس على زيادة الصادرات وتحسين دخول المزارعين ودعم الأمن الغذائي.

مؤكدا أن المرحلة القادمة ستشهد تعميم النماذج الناجحة لتحقيق نمو متوازن ومستدام في كل مديريات السهل التهامي.

«سلاسل قيمة متنوعة»

تتصدر الحبوب سلاسل القيمة في تهامة، ممثلة بالذرة الشامية والرفيعة والدخن، تليها الفواكه كالمانجو والموز والجوافة والشمام، والمحاصيل النقدية كالقطن والسمسم بنوعيه الأحمر والأبيض، كما تشمل النخيل والبقوليات وفي مقدمتها فول الصويا، إضافة إلى الألبان والأعلاف والعسل والخضروات واللحوم والجلود.

وحققت استراتيجية توطين صناعة الألبان في قطاع الثروة الحيوانية في تهامة، قفزة نوعية من أقل من 10 آلاف لتر يومياً إلى 150 ألف لتر، ما وفر دخلاً شهرياً للأسر المنتجة تجاوز 1.4 مليار ريال، وقلص فاتورة الاستيراد، وتم تنفيذ حملات بيطرية عالجت العام الماضي، 1.3 مليون رأس، مع إنشاء 40 مدرسة حقلية متخصصة بالحليب وفق تقارير رسمية.

«بنية مائية داعمة»

واكب التوسع الزراعي، نهضة في البنية المائية شملت تنظيف وصيانة القنوات الرئيسية والفرعية في وادي مور بطول 48 كم في القناة الجنوبية و40 كم في الشمالية، إضافة إلى 35 فرعاً، وتم إنشاء قنوات جديدة كقناة فتح الرحمن لتصل المياه إلى أراضٍ كانت محرومة سابقاً. وتغطي القناة الجنوبية وحدها 30 ألف معاد زراعي أي ما يعادل 17 ألف هكتار.

«نتائج ومؤشرات»

يعكس التطوير أثره في زيادة الصادرات التي بلغت 140 ألف طن من المنتجات الزراعية الموسم الماضي، وفي توسع المساحات المزروعة بالذرة الشامية والدخن والبقوليات، كما تم توزيع عدة فرامات أعلاف محلية بطاقة 3 أطنان/ساعة على الجمعيات لتقليل فاقد الأعلاف الذي كان يصل إلى 70 %.

وتؤكد الهيئة أن تطوير منظومة الإنتاج يمثل استثماراً طويل الأجل ينعكس على زيادة الصادرات وتحسين دخول المزارعين ودعم الأمن الغذائي، مع توجه للتوسع في تطبيق النماذج الناجحة خلال المرحلة المقبلة لتحقيق نمو متوازن ومستدام.

 

قد يعجبك ايضا