يسعى التحالف الصهيو أمريكي لوأد حرية الرأي والتعبير متخذاً ذرائع شتى، منها التطرف والإرهاب وحماية القيم الليبرالية والديمقراطية التي يدعي أنه المبشر بها والحامي لها .
الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير لا تنطبق على الإسلام كدين والمسلمين كبشر إلا إذا تعلق الأمر بحماية كيانات أو مؤسسات أو أفراد يعملون لحسابهم أو يمكنهم من خلالهم زعزعة استقرار المجتمعات أو ورقة ضغط لكسب المزيد من التنازلات ، لكن في المحصلة الأولى والأخيرة الأنظمة القمعية والمستبدة يجب إنشاؤها ودعمها والحفاظ عليها لأن حرية الرأي والتعبير والديمقراطية تسمح بانتشار الإسلام بين الجماهير وهو أمر غير مطلوب.
اللوبيات المتحكمة في الأنظمة سيطرت على كل الوسائل الهامة التي تكون آراء المجتمعات وخاصة اللوبي اليهودي الذي وصفه أحد رؤساء أمريكا بأنهم يسيطرون ويتحكمون بكل ما يحكم العقل ويغذي المعدة.
سيطرة اللوبي الصهيوني أفرغ حرية الرأي والتعبير والانتخابات الديمقراطية من مضامينها الأساسية وحولها لخدمة مصالحه وتنفيذ سياساته على حساب غالبية تلك الشعوب التي تم تزييف وتغييب وعيها وتلقينها دعايات مضللة لا تمت للحقيقة بصلة.
في الأنظمة الغربية يستطيع المواطنون انتقاد حكوماتهم ورؤسائهم وكل شيء لكنهم لا يستطيعون انتقاد اليهود ولا جرائم الكيان الصهيوني ولا التشكيك في روايات الأحداث التي يقدمها إعلامهم لان قانون معاداة السامية يعاقبهم، هذا إذا لم يتم إسكاتهم بالقوة أو بالوسائل الناعمة التي يبرع فيها اللوبي لأنه يملك كل شيء.
كبريات شركات الإعلام والتواصل الاجتماعي سيطروا عليها وسخروا خوارزمياتها لمهاجمة معارضي الإجرام ومن ينتقدون سياساتهم الإجرامية.
الكيان الصهيوني دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية من خلال سلخ جلود الشهداء من الأشقاء في فلسطين وإنشاء أكبر بنك للجلد في العالم؛ ومن خلال سن قوانين إعدام الأسرى وممارسة أبشع أنواع التعذيب لهم؛ لديه سجل أعلى معدل لإبادة الأطفال والنساء ومع ذلك فمن يعترض على إجرامهم يسجن ويطرد من عمله ويلاحق أكثر مما يلاحق القتلة والمجرمين، فانتقاد الإجرام معاداة للسامية وممارسة الإجرام بطوله وإيمان في نظرهم.
من يتعمد إحراق القرآن ومن يسب النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ومن يشوه الإسلام والمسلمين محمي ومكرم لدي تلك الأنظمة المتصهينة(صهاينة العرب والغرب) لكن من يرفع لافته تضامناً مع ضحايا جرائم الإبادة والتهجير القسري ومن يناهض العدوان على غزة ولبنان واليمن وإيران يتوجب ملاحقته وسجنه وإرهابه والقضاء عليه لأنه انتقد واعترض على ما يقوم به المجرمون من واجب لإرضاء شياطينهم بتقديم القرابين والضحايا .
طالبة تدرس في أمريكا كتبت تغريده تندد بجرائم الإبادة تم سجنها وإلغاء منحتها الدراسية وتسفيرها؛ وعضو لجنه الحريات الدينية كاري بولرتم إقالتها لانتقادها جرائم كيان الاحتلال ؛وتم سجن الطلاب المحتجين في الجامعات الأمريكية وغيرها وملاحقتهم وتم إقصاء كل من يعترض علي الإجرام وكأنهم مجرمون .
الأنظمة العربية المتصهينة سجنت العلماء والدعاة والناشطين المعارضين لجرائم كيان الاحتلال ومنعت كل الفعاليات والأنشطة وسحبت الجنسيات عن كل من يعارض التحالف الصهيو أمريكي.
بعضها لم يكتف بذلك بل بذل الأموال للتحريض علي الإسلام والمسلمين في كل دول العالم وأرسل الأسلحة ومول المليشيات لتدمير الشعوب وتفتيتها؛ واستقبل كل من يسئ للإسلام والمسلمين كما فعل النظام الإماراتي حيث استقبل الأمريكي مرشح الكونجرس جاك لاند الذي وضع القران الكريم في فم خنزير وأحرقه وتطاول علي النبي الأعظم صل الله عليه وسلم بينما بريطانيا رفضت استقبال نتاليا جوميز التي أحرقت القران الكريم وتطاولت بالسب والشتم علي الإسلام والمسلمين.
حرية الرأي والتعبير أصبحت هي المعني الحقيقي لتأييد إبادة الإسلام والمسلمين والتحريض على قتلهم وسفك دماءهم وانتهاك مقدساتهم كما يفعل قادة كيان الاحتلال من شذاذ الأفاق ومن الأنظمة المتصهينة العربية والغربية على حد سواء فالشعوب العربية والإسلامية لأنها تمتلك ثروات طائلة شعب عنماليق الذي يجب إبادته وتهجيره وسلب أراضيه لصالح شذاذ الأفاق.
كان بإمكان منظري المشروع الاستيطاني إخراج خريطة الحضارة الرومانية لأنها أقرب الحضارات أفولا بعد سيطرتها على بعض أجزاء العالم الإسلامي لكن سقط مشروعهم الحروب الصليبية فاتجهوا لجلب شذاذ الأفاق واستندوا إلى التوراة المحرفة يطبقون تعاليمها لأنهم يمتلكون القوة والمال والنفوذ.
المشروع الاستيطاني الاستعماري سخر كل الإمكانيات المتاحة لأثبات المنفي ونفي المثبت حول أصحاب الأرض إلى محتلين والاحتلال إلى توطين يأتي من يدعي انه يهودي من أوروبا أو روسيا ويطرده من منزله ويستولي عليه وإذا اعترض قتل وهجر وأبيد.
تكاملت جهودهم مع صهاينة العرب الذين نكلوا بشعوبهم وفتحوا السجون وكرسوا الفرقة والشتات وتخندقوا حول الحدود يقتل بعضهم بعضا يستأسدون لكنهم نعامات أمام الأعداء والمجرمين؛ حولوا الأوطان إلى إقطاعيات خاصة يفعلون ما يحلوا لهم وان عارضهم أو احتج عليهم أحد فالموت مصير وحتم.
الإسلام لا ينتصر بالجبن والنفاق وإيثار السلامة والسكوت على الإجرام والمجرمين بل ينتصر بالتضحية والفداء ومواجهة المجرمين والطغاة والمستبدين لان سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى أمام جائر فأمره ونهاه فقتله.
المسؤولية اليوم كبيرة وعظيمة خاصه في ظل تكالب الإجرام والمجرمين وتعاونهم للقضاء علي الإسلام وإفراغه من مضامينه الأساسية وتحديثه بما يخدم الاستبداد والإجرام فقد تم تصميم مناهج تكرس التبعية والخذلان واستمرار الإجرام والمجرمين في سفك دماء الإسلام والمسلمين وهي ذاتها الحالة التي سبقت تحرير المسجد الأقصى من أيدي الصليبين وتماثلها سقوط بغداد على أيدي التتار وسقوط أخر معاقل الإسلام في الأندلس التي استمر وجودهم فيها لأكثر من تسعمائة وخمسين عاما.
حرية الرأي والتعبير والديمقراطية وحقوق الإنسان وفق المفهوم الصهيوني لا تنطبق علي الإسلام والمسلمين فسفير أمريكا لدي كيان الاحتلال يدافع عنهم انهم لا يرتكبون المجازر ولا يقتلون الأطفال والنساء لكن دفاعه المستميت يكذبه المؤرخ اليهودي أيلان بابية أن الأنظمة الغربية لا تستطيع الاعتراض علي ارتكاب جرائم الإبادة ولا التهجير القسري ولا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لأنها ارتكبت ابشع الجرائم ضد الأمتين العربية والإسلامية ولكن لم يكن هناك وسائل تواصل اجتماعي ولا وسائل إعلام بالصوت والصورة كما هو الأن لذلك فدفاعهم عن إجرام شذاذ الأفاق دفاع عن أنفسهم وما ارتكبوه من جرائم في حق البشرية جمعاء وفي حقوق العرب والمسلمين.
حرية الرأي والتعبير معناها إلصاق كل التهم الكاذبة بالإسلام والمسلمين وهم ضحايا يتعرضون للقتل والإبادة والتهجير وتبرئة الإجرام والمجرمين وتقديمهم للعالم انهم ضحايا فمجرم الحرب النتن يعلنها صراحة عزمه على مواصلة قتل وإبادة العرب والمسلمين لان كيانه وجد أساسا لأبادتهم وتدمير كل مقومات وحدتهم واجتماعهم ولولا الدعم الذي يقدمونه لهم لما استمر مشروعهم الاستيطاني حتى الأن.
لقد حول الإجرام مجرمي الحرب إلى أسرى والأسري إلى مطلوبين يجب قتلهم وأطلق القتلى وشجع الإجرام على سن قوانين إعدام الأسري وتعذيبهم وروج إشاعات قتل الأطفال واغتصاب المجرمين وأنكر حقائق قتل وإبادة أكثر من 75 ألف شهيد من الأطفال والنساء والعالم يشاهد ومع ذلك ينكرون ويجادلون.
Prev Post
