الثورة / يحيى الربيعي
أكد مسؤول العلاقات العامة بنقابة الأطباء البيطريين اليمنيين، الدكتور محمد الضوراني، أن اليوم العالمي للطب البيطري يحل هذا العام والكوادر اليمنية تقف في طليعة القوى الوطنية الفاعلة، باعتبارهم فرسان المهنة الإنسانية والدرع الأول الذي يحمي صحة المجتمع اليمني وأمنه الغذائي. وأوضح الضوراني أن الاحتفاء العالمي بهذا اليوم يجسد واقعياً الدور المحوري الذي يضطلع به الطبيب البيطري في الربط بين صحة الحيوان وسلامة الإنسان واستقرار البيئة، ضمن عقيدة «الصحة الواحدة» التي تحولت من مفهوم نظري إلى ممارسة ميدانية يومية تصون حياة المواطنين.
وأشار المسؤول النقابي إلى أن الطبيب البيطري اليمني لا يزاول مجرد مهنة طبية تقليدية، بل يؤدي رسالة سيادية مقدسة في ظل ظروف استثنائية وتحديات جسيمة فرضها الحصار والعدوان، حيث ينتشر هؤلاء المرابطون في الميادين والمراعي، ويقومون بدور المراقب الأمين في المسالخ والمنافذ، والباحث الدؤوب في المختبرات؛ الأمر الذي يكرس وجودهم كقوة دفاع وقائية تعمل بصمت وتفانٍ لحماية الثروة الحيوانية التي تُعد العمود الفقري لمعيشة ملايين الأسر في الريف، والضامن لعدم انتقال الأوبئة العابرة للحدود قبل وصولها إلى الإنسان، محققين بذلك سلامة الغذاء من المصدر إلى المائدة.
وعلى صعيد تقييم الصمود المهني، أكد الضوراني أن النقابة تشدد على أن ثبات الطبيب البيطري في جبال ووديان اليمن وسهوله يمثل قصة نجاح وطنية صلبة لم تنل منها قلة الإمكانيات أو حجم الاستهداف، بل زادتها إصراراً على أداء الواجب المهني والأخلاقي؛ وهو ما يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور هذا الكادر الحيوي، وضرورة تكاتف كافة الجهات الرسمية لدعم قطاع الثروة الحيوانية والطب البيطري، كونهما الركيزة الأساسية للتعافي الزراعي والاقتصادي المنشود وتثبيت دعائم الاكتفاء الذاتي.
واختتم الضوراني تصريحه بتوجيه تحية فخر واعتزاز لكل طبيب وطبيبة في ربوع الوطن، مؤكداً أن «حراس الصحة» سيبقون الصخرة التي تتحطم عليها كافة التهديدات الوبائية والاقتصادية، والضمانة الأكيدة لحماية مكتسبات الوطن ومنجزاته الصحية، مجدداً العهد بأن يظل هذا الكادر حامياً وفياً لمقدرات الشعب اليمني في مختلف جبهات البناء والإنتاج.
