ذكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى” ، اليوم الاحد ، أن شهر مارس الماضي شهد انخفاضا كبيرا في أعداد الانتهاكات المرتكبة ضد الحريات الإعلامية في فلسطين مقارنة بما كانت عليه في الشهرين الأخيرين (يناير وفبراير) حيث سجلت ارتفاعا خلالهما (68 و65 اعتداء)، وجاء هذا الانخفاض بما نسبته 51%.
وقال “مدى” على موقعه الإلكتروني ، إنه رصد خلال شهر مارس الماضي ما مجموعه 32 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية ، وقع معظمها في الضفة الغربية، ارتكب العدو الاسرائيلي 31 منها، بينما ارتكبت جهات فلسطينية في قطاع غزة انتهاك وحيد.
وعزى المركز التراجع في مجمل انتهاكات شهر مارس إلى انخفاض وتيرة الفعاليات والأحداث الميدانية في الضفة الغربية مقارنة بالأشهر السابقة، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان، إضافة إلى تداعيات التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وما نتج عنه من إغلاق المسجد الأقصى المبارك، والمستمر حتى تاريخ إصدار هذا التقرير.
وأشار المركز ، الى أنه رغم هذا الانخفاض في عدد الانتهاكات، فإن طبيعتها ما تزال تنطوي على خطورة كبيرة، إذ شهد الشهر الماضي مقتل مراسلة راديو “قطر” في قطاع غزة، الصحفية آمال شمالي، واستشهاد مروان حرز الله وهو أسير في سجون العدو الإسرائيلية يعمل في تلفزيون “فلسطين”، فضلا عن وقوع انتهاكات أخرى شملت الاعتداءات الجسدية وحالات الاعتقال وغيرها.
وأوضح المركز أن العدو ارتكب خلال شهر مارس الماضي 31 اعتداء ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، وقع معظمها في الضفة الغربية، وشكلت ما نسبته 97% من مجمل الاعتداءات المرتكبة خلال الشهر، كان أخطرها استشهاد مراسلة راديو “قطر” الصحفية آمال شمالي بعد قصف استهدف خيمتها وسط قطاع غزة وفرارها لخيمة مجاورة، واستشهاد الأسير الجريح مروان فتحي حرز الله (54 عاما) في سجون العدو نتيجة الإهمال الطبي وكان يعمل في تلفزيون “فلسطين”.
وتمثلت الانتهاكات الأخرى في صور متعددة منها الاعتداءات الجسدية التي طالت كلا من الصحفيين المقدسيين مصطفى الخاروف وفايز أبو رميلة ومصطفى الخطيب وميساء الخطيب بالدفع والضرب بعد أن لحقت بهم شرطة العدو وحرس الحدود خلال تغطية منع المصلين من الصلاة في محيط المسجد الأقصى، حيث تبين كسر يد مراسلة قناة CNN الصحفية ميساء، كما تبين فقدان عدد 2 من الحاضنات الداخلية لكاميرات الصحفي فايز أبو رميلة.
كما اعتدى جنود العدو على مصور قناة “رؤيا” محمود فوزي بالضرب بعد تقييد يديه وتعصيب عينيه واقتياده لداخل مخيم “عسكر” ومصادرة معداته الصحفية واحتجازه داخل مخيم لنصف ساعة، إضافة للاعتداء بالضرب المبرح على الصحفي الحر مصعب قفيشة بعد اعتقاله من منزله في مدينة الخليل واحتجازه لمدة 12 ساعة في مركز توقيف “غوش عتصيون”.
ولفت المركز الى انخفاض الانتهاكات الفلسطينية ضد الحريات الإعلامية خلال شهر مارس الماضي إلى اعتداء وحيد وقع في قطاع غزة، بعد أن وثق “مدى” 6 انتهاكات خلال شهر فبراير الذي سبقه، وجاء هذا الانخفاض بنسبة 83%.