رئيس دائرة الشؤون الإعلامية والثقافية في رئاسة الجمهورية زيد الغرسي لـ«الثورة »: الصحافة الورقية في اليمن تؤدي دورها بشكل كبير ومؤثر وتحتاج الى دعم لاستمراريتها وتطوير أدائها
الإعلام الرسمي يؤدي مهامه الجهادية والوطنية بشكل كبير وعزيمة ونوجه التحية لكل منتسبيه
القيادة لن تدخر جهدا في تحسين أوضاع الإعلاميين وتطوير الأداء ومعالجة الإشكاليات والصعوبات
هدفنا من موضوع رسالة الماجستير رفع كفاءة دور المكتب في صنع القرار الذي يقدم لرئيس الجمهورية
قيادة مكتب الرئاسة رحبت بموضوع الرسالة ولديها شفافية ووعدت بالاستفادة منها
سابقاً كان تقديم بحث أكاديمي حسّاس في جهة عملك قد يؤدي لأن تفقد وظيفتك
نحن بحاجة إلى رسائل ودراسات ماجستير ودكتوراه في الواقع العملي بعيداً عن التنظيرات
ندعو جميع الباحثين لمعالجة الإشكاليات التي تعاني منها مؤسسات الدولة عن طريق البحث العلمي
الثورة / أحمد المالكي
بعنوان جرئ وبحث أكاديمي حسّاس يلامس رئاسة الجمهورية أعلى سلطة في البلاد وبمنهجية بحثية وعلمية «مُدمَجة» وصفت من قبل لجنة المناقشة بمركز الإدارة العامة في جامعة صنعاء بأنها تناولت «موضوعاً جديداً وهاماً « حصل الأستاذ زيد احمد محمد الغرسي رئيس دائرة الشئون الإعلامية والثقافية بمكتب رئاسة الجمهورية على درجة الإمتياز في رسالة الماجستير بجامعة صنعاء مركز الإدارة العامة حول رسالته الموسومة بـ« تصور مقترح لتطوير دور مكتب رئاسة الجمهورية في صنع القرارات الرئاسية » والتي قدمها في سياق تجويد و تطوير وتعزيز كفاءة دور مكتب الرئاسة ، لا سيما بعد الاحداث والتطورات التي حدثت في البلد بعد ثورة 21 سبتمبر وذلك برؤية علمية حديثة ومنهجية أكاديمية ، وتقديم حلول عملية من الميدان بعيداً عن التنظير ، ومن خلال هذا اللقاء حاولنا التعرف على الدوافع لإنجاز هذا البحث الحسّاس، أهدافه نتائجه وتوصياته. وفي ما يتعلق بالجانب الإعلامي والدور الذي تضطلع به دائرة الإعلام والثقافة في مكتب رئاسة الجمهورية أكد الغرسي أن اليمن لازالت بحاجة الى الصحافة الورقية وهي بالتأكيد تحتاج الى دعم لاستمراريتها وتطوير أدائها وتغطية احتياجاتها ونفقاتها وقد قامت الدائره بوضع بعض الحلول حسب الظروف والمتاح خاصة لمؤسسة الثورة ..
بداية نهنئكم على نيل درجة الماجستير ويسرنا في صحيفة الثورة أن نسلط
الضوء على موضوع الرسالة الذي لامس مكتب رئاسة الجمهورية، انما في البداية دعونا نعرِّج على بعض النقاط المتعلقة الجانب الإعلامي خاصة الإعلام الرسمي بما فيها مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر. بداية بخصوص الدور الذي تضطلع به في مكتب رئاسة الجمهورية هل من تكامل أو تنسيق بين دائرة الإعلام ووزارة الاعلام في إدارة المؤسسات الإعلامية..؟
-اولاً نشكركم على هذا اللقاء، وحقيقة تعبتر الدائرة الاعلامية بمكتب الرئاسه هي الجهة الاشرافية على وزارة الاعلام والتي بالتأكيد تنسق مع وزاره الاعلام ومؤسساتها المختلفة سواء في ما يتعلق بالاعمال الإعلامية أو ماتحتاجه الوزاره أو مؤسساتها من امكانيات تتطلب تدخل رئيس الجمهورية إضافة إلى التنسيق المستمر حول السياسات الإعلامية وترجمتها في الأداء الإعلامي كما تقوم الدائرة بتقييم الأداء الإعلامي الرسمي والتنسيق مع وزاره الاعلام في تنفيذ تلك التوصياتوالعمل على رفع كفاءة ومواكبة الاعلام الرسمي للتطورات الحاصلة في الجانب الاعلامي وغيره من الامور التي لايتسع المجال لذكرها.
. يعمل تحالف العدوان على عزل اليمن عن العالم بوسائل مختلفة ، منها ماكينته الإعلامية المضللة، كيف تقيمون أداء الإعلام الوطني في هذه المواجهة ، وكيف يمكن تعزيز هذا الأداء ؟
يقوم الاعلام الرسمي باداء مهامه الجهادية والوطنية بشكل كبير وإصرار وعزيمة منقطعة النظير ويقدم رسالته الاعلامية بشكل قوي وصادق ومثمر حتى انه تغلب على الترسانة الإعلامية الهائلة لدول التحالف بالرغم من الفارق الكبير والهائل بين امكانيات إعلامنا وإعلام التحالف. حيث بقي اعلام العدو ضعيفاً فاشلاً محبطاً أمام الإعلام اليمني الذي امتلك الروحية الايمانية والجهادية والمصداقية وقول الحق، ونحن هنا نوجه التحيه والتقدير لكل منتسبي الاعلام الرسمي سواً في صحيفة « الثورة» او المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون ووكالة سبأ ووزارة الاعلام وكل الجنود في الجبهة الاعلامية الذين يعملون ليل نهار بروح صادقة بالرغم من ضعف الامكانيات بسبب العدوان والحصار.
. الصحف الورقية في العالم تواجه مشكلة تمويل بسبب المنافسة مع وسائل الاعلام الحديثة ، الفضائيات ، المواقع الالكترونية ، وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها ، وقد استطاعت الكثير من الصحف العربية تجاوز المشكلة والاستمرار في اداء وظيفتها كيف يمكن لنا في اليمن اسناد الصحافة الورقية الوطنية ؟
لازالت الصحافة الورقية تؤدي دورها بشكل كبير ورئيسي ومؤثر في اليمن،
وظروفنا الوطنية لازالت بحاجة الى الصحافة الورقية وهي بالتأكيد تحتاج الى دعم لاستمراريتها وتطوير أدائها وتغطية احتياجاتها ونفقاتها وقد قامت الدائرة بإيجاد بعض الحلول حسب الظروف والمتاح خاصة لمؤسسة الثورة، ومن ذلك رفع ميزانيتها بحسب الامكانيات المتاحة للدولة نتيجة الظروف التي نعيشها بسبب العدوان والحصار، وكذلك توجيه مختلف مؤسسات الدولة بعدم
الطباعة إلا في مؤسسة الثورة، إضافة الى التوجيه لمجلس القضاء باستمرار الاعلانات في الصحيفة بعد ان توقفت بعض المحاكم في النشر فيها إضافه الى توجيه الأخ الرئيس لقيادة الصحيفة بالبحث عن مشاريع استثمارية للصحيفةلتستطيع مواجهة التزاماتها ونفقاتها الى جانب ميزانيتها الرسمية وبإذن الله ستتغير الاوضاع في مرحلة ما بعد العدوان ورفع الحصار وستعود الاموركما كانت وافضل والاخذ بعين الإعتبار هذه المرحلة التي صمد فيها الاعلامييون في مواجهة العدوان والحصار وهذا سيحسب لهم سواء في الجانب الاداري او المالي بإذن الله.
. ماهي رسالتكم للإعلام الوطني في هذه المرحلة التي نخوض فيها معركة التحرر ضد قوى الطغيان العالمي؟
رسالتي لهم ولكل جندي في الجبهة الإعلامية: لقد انتصرتم بجهودكم واخلاصكم وصمودكم على اعلام تحالف العدوان وحققتم المعجزات بإمكانياتكم البسيطة وايمانكم وثقتكم بالله والعاقبة لكم، فظروفكم الصعبة التي تعيشونها لن تستمر وسيتغير الحال الى الأفضل، وستُقدر جهودكم وصبركم بعون الله ومتابعة القيادة التي لن تدخر جهدا في تحسين اوضاعكم وتطوير قدراتكم ومعالجة كل الاشكاليات والصعوبات التي تعانوا منها بإذن الله.
. إذا ما انتقلنا إلى موضوع بحثكم الحساس الذي نلتم من خلاله على درجة الماجستير ما الذي دفعكم لاتخاذ هذا القرار بأن تكون رسالتكم حول مكتب رئاسة الجمهورية وهو موضوع ذات خصوصية إدارية تتصل برئاسة الدولة؟
.. حقيقة هناك عدة عوامل دفعتني لإجراء هذه الدراسة، أولاً لكوني موظف وقيادي في مكتب رئاسة الجمهورية كرئيس دائرة، وثانيا : بعد ان قام المكتب في الآونة الأخيرة بدوره وعمله بشكل صحيح وفقا لمهامه ولوائحه، واجهت المكتب بعض الإشكاليات العملية والقانونية والفنية سواء داخل المكتب او مع الجهات الأخرى وتحتاج الى معالجات، خاصة وأن لائحة المكتب قديمة ولم تعد تتوافق بعضها مع المرحلة التي وصلتها البلاد وتحتاج الى تطوير خاصة فيما يتعلق بصنع القرار الرئاسي وسعيت إلى أن يكون حل هذه المشكلات بالشكل العلمي الصحيح وبرؤية علمية حديثة ومنهجية أكاديمية حتى نخرج بنتائج ووقائع صحيحة وواقعية نستفيد منها في واقع المكتب، ثالثا: سعيت الى تقديم حلول للواقع بعيداً عن التنظير الذي لن يفيد الواقع في شئ، وبفضل الله سبحانه وتعالى استطعنا أن نشخّص واقع المكتب بالشكل الصحيح والعلمي والوصول إلى نتائج حقيقية وواقعية ومن خلالها استطعنا تقديم تصور مقترح علمي وواقعي وأيضا عملي يستطيع المكتب أن ينفذه في سياق تطوير أداؤه ، خاصة بعد التطور الذي طرأ في أداء المكتب في السنوات الأخيرة ، وهذه أبرز الأسباب التي دعتني إلى أن أقوم بعمل هذه الرسالة.
هل وجدتم ممانعة أو محاولة لثنيكم عن هذا الموضوع من داخل المكتب على اعتبار أن الموضوع تطرق لجانب حساس يرتبط برئاسة الدولة؟
طبعاً هذا السؤال مهم جداً وسُئلت به منذ بداية إعداد الخطة، يعني مثلا، كانت لجنة مناقشة السمنار يسألوني لماذا اخترت هذا الموضوع، عن أعلى هرم في السلطة؟ رئيس لجنة المناقشة ايضا خلال مناقشة البحث أشار لهذه النقطة، وهذا يعود الى الاعتقاد السائد لدى الجميع في جامعة صنعاء، بان تناول موضوع بحث حسّاس له علاقة بجهة عملك، قد يؤدي إلى أن تفقد وظيفتك بعد البحث ، لأنك ستُظهر نقاط ضعف وأشياء لا يريدها رئيس الجهة التي تعمل فيها، وسُئلت بهذا حتى من شخصيات أخرى، ولا اخفيك بان هذا السؤال كان يثير لديّ الاستغؤاب، فكأني قمت شئ
مخالف، انما حقيقة بالنسبة لقيادة المكتب وقيادة أنصار الله بشكل عام هناك شفافية مطلقة وهذا التحسس غير موجود، وهي شهادة للتاريخ أقولها، فبعد أن اعددت العنوان والمقترح طرحت الموضوع على قيادة المكتب الأستاذ احمد حامد، وجدته متحمسا للفكرة، وقال «جيد جداً نحن بحاجة لهذا الموضوع» ونحن بانتظار التصور والخطة لكي نستفيد منها في تطوير المكتب، وهذا يعني لدى قيادة المكتب شفافية لا كما يظن البعض ان الوضع كما كان سابقاً ، حيث كان البعض من الباحثين لا يتطرق لبعض المواضيع الهامة او لا يُسمح له بالبحث في جهات ذات حساسية، فما بالك ان يكون اعلى هرم في السلطة، لذلك كان الباحث يقوم بعمل البحث في جهات أخرى عادية وبمواضيع هامشية ليست ذات أهمية في واقع مؤسسات الدولة، واذكر انه في أحد الاجتماعات حول تطوير أعمال المكتب أشادت قيادة المكتب بموضوع البحث وتخصصه في مكتب رئاسة الجمهورية وهو ما يعبر عن الشفافية المطلقة وعن السعي الجاد للتغيير الى الافضل، وحقيقة نحن بحاجة وهذه حقيقة وهو توجه لدى أنصار الله، إلى رسائل دراسات ماجستير ودكتوراه في الواقع العملي لحل الإشكاليات في
الميدان بعيداً عن التنظيرات التي لا فائدة منها، وندعو أن يتوجه الجميع الى ذلك حتى نستطيع تطوير مؤسسات الدولة، والقيام بمعالجة الإشكاليات التي تعاني منها المؤسسات بالشكل الصحيح، وهذا لن يتم إلا عن طريق البحث العلمي .
اضف الى ذلك اني قمت بإعداد الأسئلة في الاستبيان وفي المقابلات بشكل لم أتحّرج فيه من طرح أي سؤال، كما تم وضعها بحسب اللائحة وخبرتي في العمل ومن الواقع ولم يكن عندي أي تحفظ في وضع أي سؤال، وكان هناك تعاون من مستشاري المكتب رؤساء الدوائر ومن الموظفين وكانت إجاباتهم صريحة وشفافة لأن الهدف لنا جميعا هو تطوير دور المكتب والارتقاء به ومعالجة أي نقاط ضعف ممكن أن تكون موجودة.
لكن الأهم استاذ زيد أن تتحول هذه الإبحاث والدراسات إلى واقع عملي وأن يتم تطبيقها والاستفادة من مختلف الرؤى والأفكار التي تطرحها وتناقشها ،
هناك آلاف الأبحاث والدراسات والرسائل من جامعة صنعاء وغيرها لكنها تظل حبيسة الأدراج؟
.. نعم لأنها نظرية لا تتطرق للواقع العملي، او لأنها تتناول مواضيع هامشية لا تشخص جوهر المشكلة، بينما الذي قمت به هو تحويل موضوع الرسالة إلى واقع عملي نستطيع الاستفادة منه في تطوير أداء المكتب وحتى النموذج، نموذج الرسالة
هو « تصور مقترح لتطوير دور مكتب رئاسة الجمهورية « يعني هو خطة مستقبلية لتطوير أداء المكتب وليس كما كان يعمل سابقاً عبارة عن بحوث أو دراسات نظرية تؤخذ من الكتب فقط ليست مرتبطة بالواقع العملي.
ماهي طبيعة المشكلة التي أردتم مناقشتها في هذا المستوى البحثي الأكاديميالمتصل برئاسة الدولة هل إدارية أم ماذا؟
– مشكلة البحث ركزت بشكل عام على دور المكتب في عملية صنع القرار الرئاسي وكيف يمارس هذا الدور وماهي العوامل المعرفية والتنظيمية التي تؤثر في فاعلية هذا الدور؟ ، وكيفية تطوير هذا الدور في ضوء الاتجاهات الإدارية الحديثة باعتبار المكتب احد الأدوات الرئيسية والهامة في صنع القرار الرئاسي لرئيس الجمهورية ،ومن خلال المقابلات والاستبيانات توصلنا الى ان هناك أسباب عده تؤثر في دور المكتب منها أسباب مؤسسية ومعرفية ووظيفية وتنسيقية تكاملية ، وبالتالي تم تقديم التصور لتطوير هذا الدوروالرفع من كفاءته.
ماذا عن أهداف الدراسة هل كانت متناغمة مع أسئلة البحث؟
..طبعا كانت الأهداف متوافقة مع أسئلة البحث وكانت منسجمة وواقعية وتم الإجابة عليها ولم يكن هناك أي تناقض نهائياً أو تباعد وهذا حتى بإشادةرئيس لجنة المناقشة.
وصفت لجنة المناقشة رسالتكم الموسومة ب « تصور مقترح لتطوير دور مكتب رئاسة الجمهورية في صنع القرارات الرئاسية» بأنها ناقشت موضوعاً جديداً وهاماً ، وأن هذه الأهمية اكتسبت من المنهج الذي استخدمته في طبيعة البحث لأول مرّة ، حدّثونا عن طبيعة المنهج البحثي الذي اتبعتموه في الدراسة حتى يوصف بهذا الوصف من قبل اللجنة؟
-هذه نقطة مهمة البحث كان متميز لعدّة أسباب أولاً هو جديد لأنه أول رسالة ماجستير في تاريخ مكتب رئاسة الجمهورية، وعن المكتب نفسه.
ثانيا :لأنه في منهجية البحث تم استخدام منهجية « النظرية المجذّرة» التي لأول مرة يتم استخدامها في مركز الإدارة العامة منذ تأسيسه بجامعة صنعاء ،
ثالثا: لأن الدراسة تضمنت منهجين، «يعني عادة اغلب الدراسات تتضمن منهج واحد» لكن الدراسة التي قمت بها تضمنت منهجين « النظرية المجذّرة» وكذلك نموذج «دلفي» وجمعنا بين المنهجين لتقديم شئ ملموس وواقعي وحقيقي، ولنصل إلى شيء ممتاز جداً خاصة فيما يتعلق بالنتائج والتوصيات ودراسة وضع المكتب بشكل شامل. والنظرية المجذّرة هي منهج بحثي نوعي تهدف الى تقديم تفسيرات علمية جديدة من خلال الاعتماد على البيانات الميدانية مباشرة ثم تحليلها بشكل متكرر وصولا الى استخلاص النظرية وليست كما بقية الأبحاث والمناهج التي تبدأ بفرضيات ثم تختبرها وهي كذلك تهتم بمعالجة المشاكل الميدانية التي تحتاج إلى ابتكار وحلول جديدة، فقمنا بمقابلات مع رؤساء الدوائر في المكتب ومع الموظفين، ومن خلال الإجابات استخلصنا الكثير من الأسباب والمسببات والظواهر، ثم لخصناها بشكل علمي وحديث إلى» نظرية علمية تفسيرية حول واقع المكتب»، وقدمت التوصيف الصحيح لواقع المكتب، ثم بعد ذلك تم عمل نموذج «دلفي» بناء على ما تم التوصل اليه، وقدمنا في هذا النموذج تصور وخطة لتطوير دور المكتب في صنع القرارات الرئاسية ، يعني تقديم حلول عملية واقعية للمشاكل والظواهر التي في الميدان ، وهذا ما ميّز الرسالة ، ورئيس لجنة المناقشة أشاد بالرسالة يوم مناقشة الرسالة في عدة جوانب كثيرة ومنها هذه النقطة الهامة وكان مما قال «الموضوع جديد وهام يكتسب أهميته من امرين :
– المنهج الذي يعتبر جديد بالنسبة للدراسات في المركز وربما في المؤسسات
العلمية في اليمن.
– الموضوع الذي يناقش القرار في اعلى الهرم السياسي والإداري
ماهي أهم التوصيات والنتائج التي خرجتم بها في بحثكم؟
بخصوص التوصيات والنتائج، فالنتائج كانت حول تشخيص واقع المكتب بشكل كامل على مستوى المهام وعلى مستوى الأداء وكذلك على مستوى الآليات التي تنفذ في المكتب، اما التوصيات فهي بناء على ما تم التوصل إليه وكانت تقديم خطة متكاملة لتطوير دور المكتب في صنع القرارات الرئاسية ، والعمل على تجويد وكفاءة ما يقوم به المكتب في خدمة رئيس الجمهورية ، وقد تضمنت عدة مسارات وصلت إلى خمسة محاور، وهي كلها مهمة جداً وواقعية وعملية سنعمل بإذن الله على تنفيذها في الميدان.
الأهم تنفيذ التوصيات والنتائج على أرض الواقع لا أن تظل حبيسة الأدراج؟
.. نعم كما قلت قيادة المكتب رحبت بذلك ونحن الآن بصدد تجهيز الرسالة
بشكل نهائي وسيتم تسليم نسخة منها للقيادة وسيتم بإذن الله وضع خطة تنفيذية لتنفيذ التوصيات الواردة في الرسالة.
ما هي رسالتكم وملاحظاتكم حول الجانب الأكاديمي؟
رسالتي الى الجانب الأكاديمي والأخوة في جامعة صنعاء بضرورة تسهيل المعاملات للدارسين والباحثين خصوصاً في رسائل الماجستير والدكتوراه وترك التعقيدات والتطويل الغير ضروري وتقديم التسهيلات للباحثين حتى يستكملوا دراساتهم، والخروج من الروتين المطول الذي يعقّد الباحث وتمضي عليه أشهر وسنوات وهو في إجراءات إدارية روتينية ليس لها داعي وليس لها ضرورة، وأهمية عمل إجراءات سهلة تسهل للباحث مناقشة رسالته بشكل سريع ، كذلك تشجيع البحث العلمي من الواقع بعيدا عن النظريات أو المناهج السابقة التي قد عفى عليها الزمن حيث أصبح العالم الآن يوجه البحث العلمي إلى مناهج تشخّص المشاكل في الواقع وتقدم لها الحلول بالشكل الصحيح، إضافة إلى أهمية تطوير المناهج العملية التي تدرس في الجامعات حيث نحتاج لتطوير المناهج الأكاديمية بما يلبي التطورات وسوق العمل والاحتياجات في الميدان وأن لا تبقى تلك النظريات السابقة التي عفى عليها الزمن وقد تجاوزها العالم وأصبحت بدون جدوى.
رسالة اخيرة في نهاية هذا اللقاء؟
الشكر لله سبحانه وتعالى أولاً أن وفقنا إلى هذا العمل الجديد والمهم والذي يتم لأول مرة في تاريخ رئاسة الجمهورية والشكر ايضاً لقيادة المكتب الأستاذ احمد حامد وكل الموظفين من رؤساء الدوائر ومستشارين ومدراء عموم والذين تجاوبوا معنا في إعداد هذا البحث من خلال الاستمارات والاستبيان وكذلك الشكر لمشرف الرسالة الدكتور عبد الوهاب الجنيد الذي بذل جهد كبير معي وللجنة المناقشة ولكل من ساهم وعمل على انجاح مثل هذا العمل المهم.
