بين السلم والحرب “عليمياً”!

مطهر الأشموري

 

 

كان النظام السعودي هو الشريك الممول لانتصار إسرائيل على القومية العربية عام١٩٦٧م، في ظل حكم الزعيم جمال عبدالناصر لمصر..
وما دامت إسرائيل انتصرت حينها على القومية، فالنظام السعودي انتصر تلقائياً في اليمن بفرض وصايته عليها..
وهكذا، فالنظام السعودي لم يكن يعنيه في اليمن بيت حميد الدين ولا يعنيه انتقالي الإمارات وكل ما يهمه هو فرض الوصاية على اليمن، والذين يتنادون اليوم إلى “حل سياسي” يرون أساس وأرضية هذا الحل والنظام السياسي في الوصاية السعودية..
وهؤلاء يطرحون بكل وضوح ووقاحة أنه إما الوصاية السعودية كحل سياسي وإلا فإنهم سيتعاملون مع صنعاء والشعب اليمني كما تم التعامل مع غزة بالإبادة والدمار، خاصة وأن الوصاية السعودية على اليمن تعد بمثابة شرط أمريكي صهيوني يصعب على صنعاء مواجهته في تقديرهم، وبات يصعب عليها أكثر أن تواجهه..
ولهذا فإن ما جرى في بعض المحافظات الشرقية هو امتداد لمسرحة الحروب أمريكياً منذ تفتيت الاتحاد السوفيتي والهدف هو الوصول إلى الحل السياسي السعودي وفرض الوصاية السعودية على اليمن سلماً أو حرباً، كما يقول “العليمي”..
وهذا يعني أن الحل السياسي هو عودة إلى مؤتمر “حرض” لفرض الوصاية السعودية، والطبيعي أنهم يدركون أو يقدرون أن صنعاء بعد كل ما جرى من عدوان لعقد وما جرى من قتل اليمنيين وتدمير شامل لليمن – الطبيعي – أن كل المسرحة التي جرت هي التحضير للحرب على صنعاء وفرض الوصاية بالقوة الأمريكية والإسرائيلية، والخونة والمرتزقة مجرد ” خدام – خدام – خدام الجرافي”..
بمعنى إن الحل السياسي ” الوصاية” عندما يطرحوه أنه السلام والحل السلمي والاستقرار، فكل ذلك من باب إسقاط الواجب شكلياً وإعلامياً، فيما هم يسيرون في خيار الحرب، ولذلك فكأنما بات المراد لهم أن ترفض صنعاء الوصاية وهو من رؤيتهم الحل السلمي والأمن والاستقرار وما إلى ذلك، ليشنوا حرباً أعدو لها واستعدوا..
كأنما صنعاء باتت مخيرة بين استسلام العودة للوصاية السعودية على اليمن وبين حرب عالمية عليها لا سابقة لها، وبالتالي يصبح على صنعاء إن انتصرت الوصاية السعودية سلماً أو حرباً “وفق العليمي” أن تذعن للكيان الصهيوني وأن تنضم الى أنظمة وعواصم تأمركت ثم تصهينت – وهكذا فالنظام السعودي كل حلوله في المنطقة هي الأمركة والصهينة، فكيف لصنعاء أن تنتقل من موقف الشرف والعزة والكرامة في إسناد غزة وفلسطين إلى مواقف قتل وإبادة الشعب الفلسطيني، كما تمارس أنظمة عربية وعلى رأسها السعودية والإمارات وبما لم يعد يخفى وبات المستحيل أن يخفى..
قبل العدوان على اليمن بواجهة السعودية ومسمى تحالف عربي، قلت للنظام السعودي في بث مباشر وموثق من تلفزيون صنعاء، إننا في اليمن قد نقبل بالسعودية، فيما يستحيل قبول إعادة فرض الوصاية السعودية وإلا فالأفضل أن يستخدموا النووي أشرف لليمن من سعودة الضم، وهأنذا أستحضر رأياً ورؤية شخصية طرحتها قبل العدوان..
ومثل هذا لا يتصور خروجه من صنعاء أو يطرحه، ولكن هذا حدث وموثق في التلفزيون بغض النظر عن صواب فيه أو أنه خطيئة، وبالتالي فالسؤال هو ما الذي دفعني كطرح كهذا، فكيف ترى صنعاء الخروج أو المخرج من سلم عليمي أو حرب عليمية؟.

قد يعجبك ايضا