كل هذا العِداء!!

صلاح محمد الشامي

 

• لأنك قلت “الموت” لمن يمارس عليك القتل ليل نهار، منذ وُجِد، تحالف ضدك حتى أخوك العربي، لأنه واقع تحت سيطرة عدوه وعدوك.

اليوم يتحالف ضدك، وغداً يأتي الدور عليه، بل إن دخوله كان اضطراراً، لتجنيب بلاده ويلات ما يكيله ضد اليمن وشعبه العظيم، وهو يعلم علم اليقين أن بلاده لن تسلم أبداً، مهما قدم جيه وخيرات بلاده وإمكانياته قرباناً للصهيوني والأميركي، فخارطة الطريق من “الفرات إلى النيل” ما هي إلا البداية فحسب.

• سيقرر التاريخ، أن الرجال هم فقط من سيَثبتون، وسيُثبِتون أن المعادلات لا تقاس بالتحالفات ولا بالتآمرات، بل بالحق وتحركه، فالإيمان بعدالة القضية ونصرتها، هو من ينتصر دائماً، مهما صال الباطل وتعالى غباره، شرط أن يتحرك الحقُ وأهلُه، {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}.

• نحن شعب لا نرهب التحديات، ولا نبالي بالصعاب والأزمات، ولا نخشى الموت، سواءً (وقع علينا أم وقعنا عليه)، وهم لن يدعونا ننعم بالحرية، سواءً جمدنا أم تحركنا.

• لنفترض أننا لم نرفع الصرخة في وجه المستكبرين، ولم نخرج إلى الميادين، استجابة لدعوة السيد عبدالملك بدرالدين، منذ ثورة 2014م، هل كان اليمن سيسلم من التآمرات؟!!..

لقد كان المخطط لحرب أهلية يمنية يُطبخ منذ حرب صيف 1994م، بتخطيط أميركي صهيوني، وبتنفيذ أعلى هرم للسلطة في اليمن، من “عفاش” إلى قادة الحزب اليميني المتطرف في اليمن، وبتمويل سعودي محض، وبتنفيذ مرحلي ثابت وبطيء، كمن يَطبخ على نارٍ هادئة، وأذكر كيف كان تحرك عناصر ال C. I. A في “عدن” قبل إعلان ما يسمى بالحراك الجنوبي بسنوات، من حضورهم مقايل قادة الرأي العام، وقادة الأحزاب، وإدارة الحديث، مما حدا بقادة الرأي العام هؤلاء أن يساقوا كالنعاج، لفلسفة من هو في عمر عيالهم، لا يحمل حتى شهادة أكاديمية، وهم يحملون شهادة الدكتوراه، في شتى صنوف العلم والمعرفة.

• التجهيل، ثم التجهيل، ثم التجهيل، هو أمضى أسلحة العدو، للسيطرة على الرأي العام، ولننظر إلى مواد إعلام العدو، وأدواتهم من أعراب ويمنيين للأسف..

إن عملية “شيطنة” الحوثيين، كنار بركان ثائر، حطبها ووقودها ليس أخشاباً، بل عقول وأدمغة وقلوب، ولن يفطن إلى الحقيقة من لا يزال واقعاً تحت تأثيرها، حتى يتخلى عن تأثير الجماعة والحزب ويحتكم إلى العقل، بالمقارنة بين ما يسمع وبين الواقع المعاش، فالحقائق تفصح عن نفسها رغم أنف كل مُكابر، ولكن العيون عليها غشاوة، والآذان فيها صمم، والقلوب ران عليها بسبب ما يتحركون فيه من باطل تراق بسببه أنهار من الدماء البريئة.

فكل من أيد العدوان على اليمن، ولو بالصمت، أو بكلمة مجاملة هنا أو هناك، عليه أن يستعد لآخرة مختلفة عما كان من الممكن أن يؤدي إليها ركوعه وسجوده، فدماء أكثر من خمسين ألف مواطن يمني مدني بريء، تصرخ الآن، وتنتظر القصاص، منذ سفكت إلى يوم القيامة.

والمحرقة مازالت تتسع للمتآمرين الجدد، والمتحالفين الجدد..

و….

أدخليهم جنتك يا أميركا.

أما المؤمنون الصادقون، فنذكرهم بقوله تعالى:{ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ}

قد يعجبك ايضا