الثورة نت /..
كشفت صحيفة “واشنطن بوست” ، أن آلية توزيع المساعدات الغذائية في قطاع غزة، التي تُشرف عليها “مؤسسة غزة الإنسانية” (GHF)، أسفرت عن تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا في المناطق المستهدفة، وسط غياب شبه تام لمعايير السلامة والتنظيم.
و قالت الصحيفة اليوم الأربعاء ، إن حكومة العدو الإسرائيلي منحت المنظمة الأميركية تفويضًا بإدارة عمليات توزيع المساعدات في القطاع المحاصر، إلا أن ذلك ترافق مع “الفوضى المنظمة”، حيث تحوّلت مراكز توزيع الطعام إلى أماكن خطرة تُشبه “ساحات قتل”، وفق شهادات ميدانية وإفادات من جنود إسرائيليين.
وأكدت، أن المساعدات التي كان يُفترض أن تمثل شريان حياة للمدنيين، تحوّلت إلى مصدر جديد للمعاناة، بسبب غياب التخطيط الإنساني وتبنّي أساليب عسكرية في إدارة التوزيع، دون توفير ممرات آمنة، أو تنظيم المستفيدين، أو تأمين فرق طوارئ، أو إنشاء بنى تحتية تضمن سلامة المدنيين.
وختمت الصحيفة بأن ما يحدث في غزة هو تشويه تام لمفهوم العمل الإنساني. حين تتحول المساعدات إلى فخاخ موت، ويُطلق الرصاص في طوابير الخبز، فإننا أمام جريمة مركبة: جريمة حرب من الخارج، وفشل إنساني من الداخل.
منذ نهاية مايو 2024، بدأت مؤسسة GHF – وهي منظمة أميركية يديرها متقاعدون ومسؤولون سابقون – تنفيذ برامج توزيع مساعدات غذائية داخل غزة بموافقة إسرائيلية مباشرة، في محاولة لكسر الجمود الإنساني.