بعد 12 عاماً من التوقف القسري عادت كرة القدم المحلية إلى الدوران بعودة الدوري الى الواجهة الرياضية بانطلاق الموسم الكروي 2025/2026 بعد مخاض عسير بنظام الكل مع الكل من ستة وعشرين جولة.
جولة أولى من التنافس شهدت 7 مواجهات أسفرت جميعها عن فوز احد الفريقين المتنافسين.. جولة لم تسمح بالحلول الوسط، في الجولة الاولى من دورينا شهدت تسجيل 12 هدفا بمعدل 1.7 هدف في المباراة الواحدة رقم متواضع له ما يبرره ضغط البدايات، رغبة الفرق في عدم الخسارة والأهم هو عدم الجاهزية البدنية والفنية للفرق.
في دورينا أيضا خمس فرق حافظت على نظافة شباكها أهلي صنعاء، شعب حضرموت، التضامن، السد، وأخيراً شباب البيضاء.
الجولة الأولى من الدوري أظهرت مجموعة من الصور سلبا وايجاباً وأبرز هذه الصور واجملها الحضور الجماهيري الكبير والذي عبر عن عشق من نوع خاص لكرة القدم وفرحة صارخة بعد الدوري.. حضور لافت شهدته مختلف الملاعب تحديدا ملاعب حضرموت التي قدم جمهورها صورة بديعة من التشجيع المنظم والراقي وبلون وثقافة مختلفة.. كذلك ديربي العاصمة التاريخي بين الأهلي والوحدة الذي شهد حضورا جماهيريا غير مسبوق عطفاً على التنافس التاريخي لقطبي المدينة وشعبيتهما الكبيرة.
فنياً أظهرت منافسات الجولة الأولى تواضع المستوى الفني للفرق بدون استثناء وهو متوقع في بلد لم تقم فيه بطولة محلية تنافسية حقيقية بنظام الكل في الكل وصراع تنافسي أسبوعي منذ عقد من الزمن صراع يعكس الرغبة في التطور والفوز بالبطولات وهو ما أثر بشكل كبير على المردود العام للاعبين والفرق، نتحدث عن جيل من اللاعبين لم يشارك في مسابقة حقيقية تعزز من قدراته الفنية والبدنية وخبرته التراكمية باستثناء تجمعات هنا وهناك لا تقدم الفائدة المطلوبة علاوة على عدم خوض منافسات منتظمة على مستوى الفئات العمرية المختلفة لسنوات عديدة والاسواء من ذلك هو أن فترة التوقف الطويلة قضت واستنزفت كل المكتسبات الفنية والتنظيمية التي تحققت خلال فترة ما قبل التوقف وبالتالي كانت هذه محصلة متوقعة للجولة الأولى من الدوري والامل معقود على تحسن مستوى الفرق مع استمرار المنافسات وانتظامها.
العودة بعد توقف طويل أبرزت مجموعة من المظاهر التنظيمية السلبية ولعل أبرزها التواجد المرفوض للكثيرين من الشخصيات العامة داخل حرم ملعب المباراة خلال مباراة دربي العاصمة صنعاء تحديدا إضافة لحالة التدافع عند بوابات الدخول وأخيرا نزول الجمهور إلى الملعب بعد صافرة نهاية المباراة وهو ما أعطى انطباعاً عاماً بضرورة قيام المنظمين بتشديد إجراءات الدخول إلى ملعب المباراة وحصرها في الأطقم الفنية والإعلامية تحديدا.
مجموعة من المكاسب المضمونة قيد التحقق لهذه العودة.. تطوير القدرات الفنية والبدنية للاعبين، سعي المدربين لإيجاد الحلول والأفكار للفوز بالمباريات، حرص اللاعبين على الظهور الجيد لحجز مقاعد في التشكيل الأساسي للفرق أولا وفي المنتخبات الوطنية المختلفة لاحقا.. والأكبر من ذلك اللعب في الدوريات المحلية العربية.. مكسب اضافي لهذه العودة تطوير البنية التحتية للملاعب ومرافقها لاستيعاب المباريات الجماهيرية تحديدا.
دورينا عاد من بعيد.. الشكر والتقدير موصول لكل من ساهم في عودة الروح إلى الملاعب بالرأي، الكلمة، والجهد.. الشكر موصول لاتحاد كرة القدم ممثلاً بأمينه العام ولجانه المختلفة.. وكل دوري والجميع بخير.
