يثبت معتوه أمريكا الأبستيني دونالد ترامب أنه لعنة كبرى حلت على الولايات المتحدة الأمريكية خاصة والعالم أجمع من خلال القرارات الرعناء التي يصدرها، والتصريحات الفجة التي يطلقها، والمواقف السخيفة التي يضع نفسه وبلده فيها، والسياسة الاستفزازية الغبية التي يتعامل بها ويدير بها أمريكا وعلاقاتها الخارجية مع دول العالم والتي تظهره أمام العالم في شخصية مشبّعة بالعبط والعته والعقد والأمراض النفسية التي سلبت منه الحكمة ومنطق الصواب، وجعلته أشبه بالمختل عقليًّا الذي يقوم بأشياء وتصرفات غير سوية لا يقبل بها عقل ولا منطق.
رعونة لم يسبقه إليها رئيس أمريكي، بلطجة وقرصنة وإجرام وعدوان، وانتهاكات واستفزازات وتحريضات وسخافات تنسف بالكليّة شعارات الديمقراطية التي تدّعيها الولايات المتحدة الأمريكية من خلال تقديم نفسها على أنها الراعي لها والمدافعة عنها على مستوى العالم، وآخر تقليعات سخيف أمريكا الذهاب لتوجيه تهديداته ضد سلطنة عمان الشقيقة على خلفية أزمة مضيق هرمز التي كان سببًا في اشتعالها نتيجة عدوانه السافر على جمهورية إيران الإسلامية بعد أن نجحت الأخيرة في إلحاق الهزيمة العسكرية به وبقواته التي ظنت أنها ذاهبة إلى نزهة وأن بإمكانهم تركيع إيران وقلب نظام الحكم فيها والعودة بها إلى نظام الشاه من جديد، وبعد أن ظن معتوه أمريكا أن إيران نسخة أخرى من فنزويلا وبإمكانه أن يعيد تكرار سيناريو فنزويلا في إيران، قبل أن يجد نفسه في ورطة كبيرة ومستنقع خطير جدًّا؛ إذ تمكّنت إيران من خلال استغلال ورقة مضيق هرمز من خنق الاقتصاد الأمريكي خاصة والعالمي عامة وتكبيده الخسائر الكبيرة في إطار الحق القانوني المكفول لها في حال تعرّضها لأي عدوان، أن تستخدم هذا الممر البحري وتعمل على توظيفه في سياق الجهود التي تبذلها في مواجهتها العدوان السافر الذي تتعرض له من قبل كيان العدو الإسرائيلي و(الشيطان الأكبر) أمريكا، خصوصًا في ظل استمرار التعنّت الأمريكي ورفضه أي حلول توافقية من شأنها طي ملف مضيق هرمز في إطار الجهود التي تبذلها باكستان للتوصل إلى صيغة توافقية تنهي ملف الأزمة الأمريكية الإيرانية، وإصرار ترامب على وضع العقدة في المنشار فيما يتعلق بالشروط التعجيزية التي يسعى لفرضها وهو يدرك استحالة قبول الجانب الإيراني بها لمخالفتها العقل والمنطق.
يريد من سلطنة عمان -التي تطل على جانب من مضيق هرمز- أن تدخل في تصادم مع إيران على خلفية قيام السلطات الإيرانية بتنظيم حركة مرور السفن التجارية التي تمر عبره والإشراف على الحركة الملاحية وفق الآلية التي أقرتها القوات البحرية الإيرانية في سياق الحق المشروع الذي تفرضه حال الحرب والعدوان عليها، كما يزعجه التقارب العماني الإيراني، والموقف العماني من العدوان والحصار على اليمن واليمنيين، والدور الأخوي الذي تلعبه السلطنة في إطار تقريب وجهات النظر بين الدول العربية والإسلامية، ولعبها دور الوسيط في كثير من القضايا والملفات الشائكة.
يريد من عمان أن تسقط في مستنقع التطبيع مع كيان العدو الإسرائيلي، وتتحول إلى أداة خبيثة من أدواته التي تعمل في المنطقة حالها حال الإمارات والبحرين، ولذلك ذهب للتهديد والوعيد في فضيحة جديدة تضاف إلى سلسلة فضائحه التي تزايدت في الآونة الأخيرة، ووصلت به الجرأة والوقاحة إلى مطالبة الدول العربية والإسلامية التي لم تنخرط في مسار التطبيع واليهوَدَة والتصهيُن مع كيان العدو الإسرائيلي إلى المسارعة بالتطبيع، وهي مطالبة تحمل في طياتها طابع التهديد المبطن، ملوّحًا بعقوبات وإجراءات قد يذهب لاتخاذها في حال رفضها، وهي محاولة بائسة يهدف من خلالها لكسب ود اللوبي اليهودي وكسب تأييده خلال انتخابات التجديد النصفي من جهة، والتخطيط لعزل إيران وبقية دول محور المقاومة عن محيطها العربي والإسلامي من جهة أخرى، وهو عشم إبليس في دخول الجنة، والمستحيل الذي لن يكون بإذن الله وعونه وتوفيقه.
خلاصة الخلاصة: مع عمان سلطنةً وسلطانًا وحكومةً وشعبًا وأرضًا وإنسانًا ضد تهديدات الأبستيني دونالد ترامب، مع السلطنة في مواجهة سياسة الاستفزاز والتهديد الترامبية، مع السلطنة في مواقفها الأخوية وأدوارها المشهودة في نزع فتيل التوتر في المنطقة، وتقريب وجهات النظر العربية ـ العربية، وفي مقدمتها مواقفها الأخوية الصادقة تجاه العدوان على بلادنا، والجهود الأخوية المخلصة التي تبذلها من أجل ايقاف العدوان وانهاء الحصار ومعالجة تداعياتهما، وهي مواقف ستظل محفورة في ذاكرة كل اليمنيين الشرفاء، وسنظل أوفياء لها ولمواقفها، وسنقف إلى صفها، وندافع عنها في مواجهة التهديدات الترامبية الرعناء، ولن تكون سلطنة عمان إلا في المقام والمكانة التي تريدها هي، لا التي يريدها الشيطان الأكبر، والمعتوه ترامب.
والعاقبة للمتقين.
