فخر شعبي بعمليات القوات المسلحة اليمنية وتأييد كامل ودعوات للتصعيد
اصطفاف يمني شامل.. الشارع يواكب الصواريخ في معركة إسناد الجمهورية الإسلامية في إيران
في مشهدٍ يعكس تلاحمًا استثنائيًا بين الشعب اليمني وقواته المسلحة، تتجلى ملامح وحدة الموقف الشعبي والرسمي في متابعةٍ حثيثة لتطورات عمليات الإسناد التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية إسناداً لإيران في معركة التصدي للعدوان الأمريكي ” الإسرائيلي ” بالتعاون مع محور المقاومة .
وهذا التفاعل الواسع لا يقتصر على المتابعة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى حالة من الفخر والاعتزاز الشعبي، تتجسد في الحضور الجماهيري الكبير في الفعاليات والمسيرات، وفي التعبير الصريح عن الدعم والتأييد لدخول اليمن معركة إسناد الجمهورية الإسلامية في إيران ولعمليات القوات المسلحة اليمنية التي تدك عمق كيان العدو الإسرائيلي .
وخلال الخروج الأسبوعي الحاشد الذي شهده ميدان السبعين في العاصمة صنعاء يوم الجمعة الماضي، عبّر عدد من المواطنين، الذين التقت بهم “الثورة”، عن اعتزازهم العميق بالدور الذي تؤديه القوات المسلحة اليمنية، مؤكدين أن هذه العمليات أعادت لليمنيين شعورهم بأنهم جزء فاعل ومؤثر في معركة كبرى تتجاوز حدود الجغرافيا، لتشمل قضايا الأمة بأكملها.. إليكم التفاصيل:
الثورة / محمد الروحاني
فخر شعبي ودعوة لتصعيد العمليات
في البداية يقول المواطن صقر أمين الحميدي إن مشاعر الفخر لا تقتصر على فئة عمرية دون أخرى، بل تشمل الجميع، صغارًا وكبارًا، مضيفًا: “كل اليمنيين يعتزون بالضربات الموجعة التي يتلقاها الكيان الصهيوني، ورسالتنا للقوات المسلحة اليمنية واضحة: ضاعفوا من هذه العمليات، ونكّلوا بالعدو .”
وأكد الحميدي أن اليمن، الذي وقف إلى جانب غزة وفلسطين في مراحل سابقة، يواصل اليوم موقفه الثابت بالوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران، باعتبار ذلك امتدادًا طبيعيًا لدوره في الدفاع عن قضايا الأمة.. ويضيف أن هذا الموقف ليس مستغربًا على الشعب اليمني، الذي يمتلك قيادة مؤمنة وشجاعة تقوده في مواجهة قوى الاستكبار وطغاة هذا العصر” الولايات المتحدة و”إسرائيل” .
رسائل شعبية داعمة: الاستمرار حتى تحقيق الأهداف
من جانبه، يعبّر المواطن محمد الفقيه عن شعور مماثل بالفخر، مشيرًا إلى أن مشاركة القوات المسلحة اليمنية في عمليات إسناد غزة، تمثل تحولًا مهمًا من مرحلة الخطاب إلى الفعل الميداني، وقال: “لم يعد موقفنا مجرد كلمات، بل أصبح حضورًا عمليًا في ساحة المواجهة .
وأكد الفقيه أن هذه العمليات تعزز مكانة اليمن كطرف فاعل في محور المقاومة، مؤكدًا أن تأثيرها لم يعد محل نقاش محلي فقط، بل أصبح حاضرًا حتى في وسائل الإعلام الغربية التي تتحدث عن دور اليمن في تغيير موازين المعركة .
ووجه الفقيه رسالة مباشرة إلى القوات المسلحة اليمنية قائلاً: “بوركت عملياتكم التي تشفي الصدور، استمروا فنحن جميعًا معكم، وكما أيدناكم في معركة إسناد غزة، فإننا نقف إلى جانبكم اليوم في معركة إسناد إيران، فالعدو واحد، والمعركة واحدة، والأهداف واحدة .
قرار المشاركة يعكس الانتماء الصادق
بدوره، يرى المواطن عبدالرحمن المتوكل أن قرار الدخول في المعركة إلى جانب إيران، يعكس التزامًا صادقًا بالانتماء الديني والهوية الإسلامية، مشيرًا إلى أن الشارع اليمني كان ينتظر هذه الخطوة بفارغ الصبر.
وقال: “عودة بيانات القوات المسلحة وظهور العميد يحيى سريع مجددًا شكلت لحظة فارقة، خاصة مع مشاهدة الصواريخ اليمنية وهي تضرب عمق الكيان الإسرائيلي، وهو ما يمثل مصدر فخر لكل يمني.
وأضاف المتوكل أن طبيعة المعركة الحالية تتجاوز كونها مواجهة تخص دولة بعينها، معتبرًا أنها معركة الأمة بأكملها، في ظل المخططات التي تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة، ومنها مشروع “إسرائيل الكبرى” .
ووجه المتوكل رسالة دعم للقوات المسلحة قائلاً: “استمروا، فالنصر حليفكم، كما كان في معركة إسناد غزة، وسيكون كذلك في هذه المرحلة. وما خروج ملايين اليمنيين في المسيرات الأسبوعية سوى دليل واضح على وقوف الشعب خلفكم.
وحدة الساحات خيار المواجهة الأنجع
وفي السياق ذاته، أكد المواطن يحيى حمود شرف الدين أن الشارع اليمني استقبل عمليات الإسناد للجمهورية الإسلامية في إيران بارتياح كبير، مقرونًا بتأييد واسع للخيارات التي يتم اتخاذها في هذه المرحلة.
وأضاف شرف الدين أن ما يجري اليوم يعكس مفهوم “وحدة الساحات” الذي طالما سعى اليمن إلى ترسيخه، معتبرًا أنه الخيار الأكثر فاعلية في مواجهة التحديات المشتركة، وأن العدو يستهدف الجميع دون استثناء، ما يستدعي موقفًا موحدًا من جميع شعوب الأمة التي للأسف هي غائبة عن هذا الواقع .
وتابع بالقول إن اليمن يتحمل اليوم مسؤولية الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن وصول الصواريخ اليمنية إلى عمق الكيان الإسرائيلي يمثل مصدر اعتزاز لكل يمني، خاصة في ظل اعترافات متزايدة من قبل العدو بحجم التهديد الذي يمثله اليمن.
رسائل ردع واضحة للعدو الأمريكي و”الإسرائيلي”
من جهته، أشار المواطن نبيل العصري إلى أن العمليات التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية تحمل رسائل واضحة، مفادها أن اليمن حاضر بقوة في معادلة الردع، وأن أي اعتداء على الأمة لن يمر دون رد.
وقال: “نحن نتابع الأخبار على مدار الساعة، ونشعر بالفخر عندما نرى ردود فعل العدو على الضربات اليمنية”، مضيفًا أن مظاهر الاعتزاز الشعبي تتجسد في المشاركة الواسعة في المسيرات المليونية التي تعكس وحدة الصف والموقف.
واختتم بالقول إن ما يميز الموقف اليمني اليوم هو تحوله من إطار الشعارات إلى الفعل، حيث أصبح موقفًا عمليًا يعكس عمق الانتماء للأمة، وإصرارًا على الاستمرار في دعم الجمهورية الإسلامية في إيران ومساندة محور المقاومة.
في المحصلة، يعكس هذا الاستطلاع صورة واضحة عن حالة الاصطفاف الشعبي في اليمن، حيث تتقاطع الإرادة الشعبية مع الموقف الرسمي في دعم العمليات العسكرية للقوات المسلحة إسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران، باعتبارها امتدادًا لمعركة أوسع، تتوحد فيها الأهداف والرؤى حتى تحقيق النصر .
