الثورة نت/..
نظم مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بمحافظة تعز، اليوم، أمسية ثقافية وخطابية إحياءً لذكرى غزوة بدر الكبرى واستشهاد الإمام علي بن أبي طالب – عليه السلام، بإشراف السلطة المحلية والتعبئة بالمحافظة.
وخلال الأمسية المقامة في جامع الجند التاريخي، أشار عضو المكتب المكتب السياسي لأنصار الله ضيف الله الشامي، إلى أن غزوة بدر معركة تاريخية جسدت نموذجاً فريداً للصبر والثبات والإيمان العميق بالله، حيث خرج رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – في ظروف صعبة وإمكانات محدودة، وأن الإيمان الصادق والثقة بوعد الله، هو العامل الحاسم في تحقيق النصر المبين.
ولفت الشامي إلى أهمية استحضار هذه المناسبات التاريخية لتعزيز وعي الٱمة وتعميق ارتباطها بسير العظماء وقيم الإسلام الأصيلة، بما يسهم في ترسيخ الهوية الإيمانية واستلهام الدروس والعبر لمواجهة التحديات الراهنة.
وأكد أن غزوة بدر الكبرى، التي وقعت في السابع عشر من شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، مثلت محطة مفصلية في تاريخ الإسلام، حيث وصفها القرآن الكريم بـ”يوم الفرقان”، باعتبارها الحدث الذي شكّل منعطفاً فاصلاً بين مرحلتي الاستضعاف والتمكين، وأحدث تحولاً كبيراً في مسار الدعوة الإسلامية، ورسخ معاني الثقة بالله والعزة والنصر في نفوس المؤمنين.
ونوه بأهمية هذه الغزوة ومكانتها في مسيرة الدعوة الإسلامية، لما حملته من دروس وعبر في الصبر والثبات والجهاد في سبيل الله، وما ترتب عليها من تحولات تاريخية أثرت في واقع الأمة الإسلامية على مر العصور.
واستعرض عضو المكتب السياسي لأنصار الله، جانبا من سيرة الإمام علي -عليه السلام – ومواقفه في نصرة الدين الإسلامي والرسول الكريم والعلاقة التي تربط إمام المتقين بأهل الحكمة والإيمان ومكانته عند رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم.
وتطرق إلى المكانة العظيمة للإمام علي في الإسلام، باعتباره من أبرز رموز الجهاد والقيادة في صدر الإسلام، وأحد أعلام الأمة الذين حملوا رسالة الإسلام بعد رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتميزه بالشجاعة والحكمة والزهد والعدالة.
وحث على أهمية العودة إلى الله والقرآن الكريم والتمسك بالمنهج المحمدي ونهج آل البيت وأعلام الهدى، خاصة في ظل المرحلة التي تمر بها الأمة وما تتعرض له من استهداف من قبل قوى الاستكبار العالمي أمريكا وإسرائيل.

