مسرح الدُمى أو العرائس فن شعبي قديم جدا، يعود أصله إلى الثقافات الآسيوية القديمة، يختبئ «المخرج وفريق عمله» تحت طاولة ويحركون الدّمى بخيوط ممدودة تحت الطاولة التي تحمل الدمى .
هذه الدُمى تعرف لدينا في المنطقة العربية باسم الاراجوزات .
الاراجوزات هي الدًمى التي يتحكم فيها المخرج لتظهر أمام المشاهدين بشخصياتها المختلفة خاصة الهزلية.
هذا الدور تماماً هو الدور الذي لعبه إعلاميو وناشطو مرتزقة المشروع الصهيوأمريكي بتقديم دور العبيط الفهلوي ما يمكن تلخيصه كدور هزلي في هذه الكلمات:
«نبيع العروبة لأعدائها محاولين ترسيخ سردية الصهيوأمريكي»
– «ما هذا الأداء المقرف»
يواصل المخرج صراخه في جميع الممثلين الذين طأطأوا رؤوسهم خجلاً .
يهمس الغاوي لعبدالخالق: لا عليك لقد تعودنا صراخ أربابنا منذ سنوات .
يرد عليه عبدالخالق بتحريك رأسه بالموافقة بدون أن ينظر إليه .
يصرخ المخرج الأمريكي ذو الأصول اليهودية غضباً من جديد: ارفعوا رؤوسكم انظروا إلي..
ألا تخجلون من أنفسكم ذات الطريقة وذات الأسلوب الباهت.. لقد تململ الناس من أدائكم المستهلك لم تحاولوا أن تطوروا من أنفسكم.. يا لكم من اراجوزات غبية .
يرمي الأوراق التي بيده ويغادر هو ومساعدوه.. ويبدأ الممثلون الفاشلون بإنزال انفسهم من الحبال .
وهم مستاءين من إهانات المخرج ومساعديه
فيما مكي يهمهم بصوت هامس: لقد أهنا أنفسنا بلعب دور الاراجوزات طوال هذه السنوات.
يفاجئه سام الذي سمع همهمته مجيباً إياه: لا عليك يا مكي نحن نؤدي دورنا بإخلاص ولن يجدوا أفضل منا
***
وجاء من أقصى فارس إعلاميٌ
هزم سنوات سرديتهم في بضعة أيام
فاحتفى به الجمهور نكاية في أولئك
الجمهور سئم أدوارهم حد الملل
أضحوا مستهلكين تماماً.. وعبيطين تماماً..
وباتت أدوارهم مقرفة للغاية..
لم يعد لديهم شغف إلا لتطوير وقاحتهم..
لأنهم استمرأوا الوقاحة..
ذاته الأداء المقرف منذ سنوات..
وذاتها المبررات المستهلكة منذ سنوات..
ما هذا الاستعباط !! نفس المزاعم والنصوص..
ليس بمقدورهم الخروج عن ذات الدور.. والنص.. والملامح..
لا شيء جديد البتة للآسف..
حتى بعد الإهانات المتوالية من طاقم المخرجين لهم قدموا هذه المرة دور الضحية بطريقة سخيفة ومبتذلة وسيئة للغاية..
«إيران عدو العرب الأول»
«حزب الله أسوأ من إسرائيل»
«حماس إرهابية»
«الحوثي إرهابي البحر»
هل تسمعون صافرات الاستهجان والسخرية من أدائكم.. ألا تشعرون بالندم والعار .
في غرفة تغيير الملابس يتساءلون فيما بينهم :
لماذا كل صافرات الاستهجان من جمهور الأغبياء ؟ !
يتساءل مكي: جمهور يُسخف من أدوارنا وهم قطيع من الجواميس البدينة التي خاتلت التاريخ ببراميل من نفط وبنكنوت .
يجيبه الغاوي بحزن: لقد ضحينا بسنوات من حياتنا لإسعادهم وباتت حياتنا كئيبة للغاية بقدر الأدوار التي نقوم بتمثيلها .
يصيح اراجوز يمني: كن اعملوا مثلي وبالغوا في دور الوقح التافه..
يدخل عليهم مرتزق يعمل في طاقم العمل ويخبرهم أن إدارة المسرح قررت إيقاف تقديم المسرحية على مسرحهم وعليهم البحث عن مسرح جديد .
تبرموا جميعهم من كلامه ليصرخ ذات الاراجوز اليمني: شفتوا نهاية ارتزاقنا هيا ندور لنا مسرح جديد حنقي لحركتي هذه وينزل على ركبتيه ويرفع مؤخرته مشيرا إليها ثم ينهض ليرى ردة فعلهم ليتفاجأ بهم قد غادروا جميعاً ولم يشاهدوا حركته التافهة حد الوقاحة التي عهدوها من بعضهم البعض…
انتهى..
