عراقجي يوجه رسالة لمجلس الأمن عقب استشهاد قائد الثورة الإسلامية الإيرانية

الثورة نت/وكالات

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ،اليوم الاثنين، في رسالة إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن الدولي في أعقاب استشهاد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية أن “التقاعس عن الرد على العمل الإجرامي الشنيع الأخير الذي ارتكبته الولايات المتحدة الأمريكية والنظام الإسرائيلي ضد الشعب الإيراني لن يشجع مرتكبيه فحسب، بل سيُلحق ضرراً بالغاً ودائماً لا يُمكن إصلاحه بأسس النظام القانوني الدولي لعقود قادمة”.

وقال عراقجي في بيان، على قناته ب تليجرام، : في سلسلة جديدة من أعمال العدوان غير المبررة وغير المصرح بها ضد سيادة وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استهدفت الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي عمداً أعلى مسؤول في دولة عضو مستقلة في الأمم المتحدة، وهو المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيد علي خامنئي، في 28 فبراير 2026″.

وأكد أن ” هذا العمل الإرهابي الجبان، الذي نُفذ في انتهاك صارخ للمادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة، يشكل هجومًا مباشرًا على المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك حظر استخدام القوة، ومبدأ المساواة في السيادة بين الدول، وحصانة رؤساء الدول. ويُعدّ هذا العمل ممارسة خطيرة وغير مسبوقة تستهدف المعايير الأساسية لسيادة الدولة والسلوك الحضاري بين الأمم”.

وأضاف أن “رؤساء الدول هم تجسيد لسيادة شعوبهم، وبموجب القانون الدولي، يتمتعون بالحصانة والاحترام، وهو مبدأ أساسي لممارسة وظائفهم الرسمية باستقلالية. لذا، يُعدّ استهداف أعلى مسؤول في الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتهاكًا صارخًا وغير مسبوق لأهمّ المعايير التي تحكم العلاقات بين الدول. ولا يقتصر هذا السلوك على كونه انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي الراسخة، بل سيُؤدي أيضًا، بتهوّر، إلى مشاكل خطيرة غير متوقعة، ويُقوّض أسس المساواة في السيادة بين الدول، واستقرار النظام الدولي”.

وتابع أن ” السيد علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليس فقط أعلى مسؤول في البلاد، بل هو أيضاً شخصية دينية تحظى باحترام عشرات الملايين من المسلمين في المنطقة والعالم. إن لمثل هذا الهجوم عواقب وخيمة وبعيدة المدى، يتحمل مرتكبوه المسؤولية الكاملة عنها”.

وأوضح أنه “لا يُنكر هذا بأي حال من الأحوال الحق الأصيل وغير القابل للتصرف لجمهورية إيران الإسلامية في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها، بما يتوافق تمامًا مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”،مشيرا إلى أن” ارتُكاب هذا الفعل يعد انتهاك صارخ للمبادئ الإلزامية للقانون الدولي والقانون الدولي العرفي، بما في ذلك المبادئ المنصوص عليها في اتفاقية عام 1973 لمنع الجرائم ضد الأشخاص المحميين دوليًا. ويترتب على هذا الفعل مسؤولية دولية على الدول المرتكبة، ومسؤولية جنائية فردية على رئيس الولايات المتحدة، وما يُسمى برئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، وجميع الأشخاص الذين شاركوا في التخطيط لهذا العمل الإجرامي أو إصدار الأوامر به أو الترخيص به أو ارتكابه أو التحريض عليه بأي شكل من الأشكال”.

وشدد على ” ضرورة ملاحقة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة العدوان التي يرتكبها عملاء الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي باستمرار.

وقال: “وبناءً على ما سبق، وفي ظلّ الوضع الذي يُهدد فيه تطبيع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي سلامة النظام الدولي، تدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسمياً وبحزم الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما بموجب الميثاق في صون السلم والأمن الدوليين، واتخاذ تدابير فورية ومحددة وفعّالة لضمان محاسبة الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي محاسبة كاملة على العمل الإرهابي الشنيع المذكور آنفاً”.

قد يعجبك ايضا