لماذا يكره البعض العلم؟!

يكتبها اليوم /أحمد يحيى الديلمي

 

من تابع بالأمس ذلك العرس الجميل الذي ضم الآلاف من أبنائنا الشباب من هم في عمر الصبا وهم يرسمون المستقبل لخيالات عظيمة لا شك أنه استهجن كثيرا تلك الأصوات النشاز والصرخات غير السوية التي ملأت الدنيا ضجيجا وهي تتحدث عن المراكز الصيفية بأشياء ليست فيها بل وتعبر عن ضيق أفق وعدم قبول بالفكر المتنور لأنها عاشت ردحا من الزمن ونحن لا نعتب عليها في ذلك فلقد عاشت في أقبية الظلام تتآمر على كل ما هو جميل في هذا الوطن وقبل ذلك على الدين الإسلامي الحنيف وتستهدف المسلمين الصادقين لا لشيء إلا أنهم قابعون في مذاهب أخرى تخالف المذهب الذي يؤمنون به لذلك تعتقد هذه الفئة أن الكل يعمل على نفس الشاكلة خاصة أولئك الذين كانوا يتحدثون كثيرا عما يسمى بالمعاهد العلمية وهم يعلمون علم اليقين أنها كانت مجرد أوكار لتفريخ الإرهاب فمن تلك المعاهد تخرج أفراد القاعدة المتطرفين وفيها نمت أفكار داعش ومنها تخرج أتباع التكفير والهجرة الذين كانت لهم أعمال مشينة وممارسات فظيعة شوهت الإسلام وتحولوا بقدرة قادر إلى أداة تخدم أمريكا وتوظفها كيف شاءت وتوجه أعمالها التي ترى أنها تخدم مصالحها.
إذاً هؤلاء الناس اعتقدوا أن الآخرين يسيرون بمثل ما ساروا عليه وهذا سر امتعاضهم ومبعث ذلك الضجيج من المراكز الصيفية لكن كل ما قيل وكل الفبركات التي تمت صياغتها بإتقان ذهبت أدراج الرياح وخرج الألف من أبنائنا محملين بسلاح العلم والمعرفة والنور ، نور اليقين الصادع الذي مبعثه أفئدة إيمانية ترسخ في أعماق أبنائها الإيمان الصادق النقي وأصبحت تتكفل بنشره في أوساط الجيل الجديد بهدف حمايته من الانحراف والزيف وحتى لا يصبح كما هو جيل اليوم (جيل الفيسبوك! والتويتر! واليوتيوب!) نعم نحن نحبب الاستفادة من هذه النوافذ ولكن بالطريقة السليمة التي تخدم ديننا ووطننا وتسهم في إنعاش الحياة على أساس سليم وهذا هو ما نتمناه ونتطلع اليه وهذا هو أيضا ما سعت وتسع إليه المراكز الصيفية بأعمالها الجليلة وهي تغرس في أذهان أبنائنا كل القيم والأخلاق السوية وهو ما يجعلنا نتقدم بكل معاني الشكر والتقدير للجنود البواسل الذين جعلوا من القلم سلاحاً فتاكاً يضرب الأعداء في عمق فكرهم القذر الذي يشوه الإسلام وتحول مع الزمن إلى معول لهدمه من داخله، فلهم منا كل الشكر والتقدير ولأولئك الذين ملأوا الدنيا ضجيجا نقول موتوا بغيظكم هذه هي اليمن وهذا هو الإسلام الذي عرفناه ونشأنا عليه وسنحافظ على قيمه وسمو أخلاقه حتى نلقى الله سبحانه وتعالى .
جسر مذبح
لا أقول هو من معجزات الزمن لكنه مع كل ما أحاط به من قصص وحكايات يتحول كذلك، فبالأمس شاهدت بأم عيني كل ذلك الجهد الذي يبذل لإنجاز هذا الجسر بعد أن ظل ردحا من الزمن معيقاً لحركة المرور لفعل ذلك التدخل المريب الذي حدث في وقت مبكر من قبل سيئ الصيت المدعو علي محسن الأحمر، فلقد عارض المهندسين وطلب منهم سرعة الإنجاز ليتم افتتاحه في احتفالات عيد الثورة دون أن يدرك فداحة الخطأ الجسيم الذي أقدم عليه والذي جعل مئات الملايين تذهب أدراج الرياح ، لأنهم لبوا رغبته وتم إنجاز ذلك الجسر المسكين ليخدم خطاً واحداً فقط أما بقية الخطوط فزادت الطين بلة واصبح التعثر أكثر مما كان عليه واليوم ها هو الإنجاز يتحقق وبطريقة فعلا راعت كل الجوانب وحققت الغاية التي من أجلها تم تخطيط الجسر ويزيد الإنجاز عظمة أنه يتم في هذا الزمن بكل ما يكتنفه من صعوبة وندرة في الموارد المالية مما يجعلنا نعتبره من المعجزات فعلا، فإذا أضفنا إليه جسر الحشيشية فإن الأمر يبشر بكل خير ويعيد الأمل في النفوس ويؤكد للآخرين أن الإنجازات ستكون هي الفعل الذي يؤكد عظمة المسيرة والشكر خاص للأخ الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيس حكومة الإنقاذ والأخ العزيز حمود محمد عباد الذي تكيف مع الواقع وأصبح من أهم جنود المرحلة المثابرين والمتابعين للإنجازات بكل همة ونشاط فلهم منا جميعا كل الشكر والتقدير ولكل من أسهم ويسهم في استكمال هذه المنجزات عظيم الشكر.. وستظل فعلا رمزا للنمو والتطور وتصنع اللبنات الأساسية لما هو أعظم إن شاء الله ومن نصر إلى نصر ، فالنصر الذي تحقق وسيتحقق في جبهات الشرف والكرامة سيتعاضد مع الانتصارات التي تتحقق وستتحقق في ميادين البنـــــــاء والإعمار ..
والله من وراء القصد ..

قد يعجبك ايضا