الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

22 مايو.. الصخرة التي تحطمت عليها مشاريع المحتل الوهمية

يكتبها اليوم / طارق مصطفى سلام


تأتي الذكرى الـ32 للعيد الوطني 22 مايو المجيد، وبلادنا تمر بمنعطفات بالغة الحساسية والخطورة لا شك بعد أن بدأ المرتزقة بتبني مصالح بعضهم البعض على حساب مصالح الوطن ومكتسباته الوطنية .
إن الهدف الأساسي والأبرز لدول العدوان والاحتلال يتمثل في زرع بذور الفتنة والانقسام بين أبناء الوطن الواحد وقد بدا ذلك جليا من خلال فرض أجندة معينة وإلزام طرفي الارتزاق بتنفيذها بعد أن تمت الموافقة عليها من قوى الاستكبار العالمي المتمثل بأمريكا وإسرائيل وبريطانيا التي لطالما سعت وعملت على هذا الهدف وبذلت كل قوتها في سبيل تحقيق غايتها في بسط نفوذها وهيمنتها على موانئ وسواحل اليمن الاستراتيجية .
إن احتفالنا بهذه المناسبة العزيزة وبلادنا اليمن تعيش واقعا مريرا وصعبا يتطلب منا جميعا أن نكون عند مستوى المسؤولية الكبيرة التي نحملها على عاتقنا في انتشال الوطن ومكتسباته من هذا المأزق الذي أوقعته فيه قوى الارتزاق والعمالة وتنازلت عن حقوق الشعب وممتلكاته مقابل حفنة من المال المدنس ومكاسب شخصية لا قيمة لها ولا وزن في الوقت الذي تخضع أراضينا للاحتلال والهيمنة الخارجية.
لقد عمد المحتل وأدواته السابقة والهالكة ومن كان قبلها إلى زعزعة اللحمة اليمنية ووضع سياسات وآيديولوجيات جديدة تعمل على إتاحة المجال أمامه في السيطرة والاستحواذ بعد أن نفذ خطته المحكمة في تقسيم الجسد اليمني الموحد إلى قسمين كل قسم ضد الآخر وإثارة النعرات والانقسام بين الشعب اليمني الواحد بالإضافة إلى تمكين قوى إرهابية وإجرامية من السيطرة على مفاصل الدولة بمختلف مؤسساتها، الأمر الذي ضاعف من معاناة أبنائنا وإخواننا في المحافظات المحتلة وجعلها تعيش وضعا مأساويا مريرا يندى له الجبين.
إن اليمن الكبير والموحد الذي عرف على مر التاريخ لن ينال من وحدته وقوته حفنة من الأنذال والمتسلقين وإن شعبه العزيز والعظيم لن يكون مطية بيد المحتل وأداوته الوسخة وسيخرج من أزمته المريرة بإذن الله بعنفوان وشموخ كما عرفه ويعرفه الجميع على مر العصور، اليمن غنية بالأبطال ومليئة بالرجال المشبعين بثقافة القرآن والجهاد، وليس من السهل أن تمضي سنين المحتل دون درس قاس سيتجرع ويلاته على أمد الدهر وسيعلم حينها أنه أخطأ في اختيار المكان والزمان أيضا.

قد يعجبك ايضا