مبادرات متنوعة تُنتج 343 مشروعاً تنموياً وخدمياً..

أبناء وصاب السافل نموذج لتعميم ثقافة المبادرات المجتمعية

 

 

تنفيذ 343 مشروعاً تنموياً وخدمياً بتكلفة خمسة مليارات و65 مليون ريال ساهم فيها الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة بنسبة 35 %

كثيرةٌ هي تداعيات العدوان والحصار التي ألقت بظلالها على مجمل حياة الشعب اليمني، غير أن أبناء الوطن الأحرار يمضون قدماً في مواجهة المحن والتحديات بصمود ووعي كما هو الحال في محافظة ذمار، فإلى جانب مفردات الثبات والصمود والتضحية التي يقدمها أبناء المحافظة شكل ويشكل أبناء المجتمع المحلي كتلة متجانسة لمواجهة التحديات الماثلة ونراها في عدد من المبادرات المجتمعية المتنوعة..
حيث أثمرت جهود أبناء المجتمع المحلي في مديرية وصاب السافل عن التخفيف من تحديات الحياة ومتطلباتها الخدمية عبر تنفيذ حزمة من المبادرات المجتمعية أنتجت 343 مشروعاً تنموياً وخدمياً بتكلفة خمسة مليارات و65 مليون ريال.

الثورة / ماجد السياغي

تكشف الأزمات دوماً عن أصالة المجتمعات ومعدنها النفيس، وتمثل المبادرات المجتمعية درعاً واقياً للمجتمع من خطر الظروف الصعبة كما هو الحال في محافظة ذمار التي تشهد مثل غيرها من المحافظات مبادرات مجتمعية متنوعة بروح جماعية، وحس إنساني، حيث يمضي أبناء المجتمع المحلي في مختلف القرى والعزل والمديريات لتجاوز التحديات التي فرضها العدوان والحصار بطريقتهم الخاصة عبر حزمة من المبادرات المجتمعية عكست روح التعاون جنباً إلى جنب مع جهود الدولة لما فيه خدمة الأهالي والنفع العام.
وصاب السافل
أنتجت المبادرات المجتمعية الكثير من المشاريع الخدمية والتنموية في مختلف قرى وعزل ومديريات محافظة ذمار جسدت مجتمعة أو منفردة الوعي الجمعي وروح المسؤولية المشتركة..
مديرية وصاب السافل جسَّد أبناؤها أروع صور الترابط المجتمعي، وأواصر التعاون، وصنعوا لوحة فريدة من المبادرات المجتمعية التي جرى تنفيذها خلال سنوات العدوان في عدد من المجالات الخدمية والتنموية حملت مضامينها أهمية الدور المجتمعي تجاه ما يمر به الوطن من ظروف استثنائية تستلزم تضافر كل الجهود الرسمية والشعبية.
343 مشروعاً
وفي هذا السياق افتتح أمين عام المجلس المحلي في محافظة ذمار مجاهد شايف العنسي 343 مشروعاً تنموياً وخدمياً في مديرية وصاب السافل بتكلفة خمسة مليارات و 65 مليون ريال بلغت مساهمة الأهالي فيها 65 % وساهم فيها الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة بنسبة 35 % من إجمالي تكاليف المشاريع..
وخلال الافتتاح -الذي حضره عضو مجلس الشورى عبده علي العلوي وأعضاء الهيئة الإدارية للمجلس المحلي في المديرية، وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي- أشاد أمين عام المجلس المحلي في المحافظة مجاهد شايف العنسي بجهود أهالي المديرية على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم تعليمياً ووظيفياً المقيمين منهم والمغتربين.. معتبراً أن هذه المبادرات المجتمعية المتنوعة تجسِّد صمود الشعب اليمني في وجه العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي.
مسؤولية مشتركة
ونوه العنسي بأن المسؤولية في ظل ما يمر به الوطن اليوم ليست على جهة معنية رسمية أو شعبية، بل هي مسؤولية مشتركة كل من موقعه فالوطن ملكنا جميعاً.
وقال : بقوة المجتمع سنتغلب على كل التحديات مهما عظمت.. وأضاف : تترجم هذه المشاريع حضور أبناء وصاب السافل في مواجهة تداعيات العدوان والحصار وتعكس مستوى الوعي الذي وصل إليه الأهالي في إطار ترجمة التوجه الحكومي الجاد لتفعيل المبادرات المجتمعية..
وأشار أمين عام محلي محافظة ذمار إلى أهمية تكريم كل من ساهم بفاعلية من أصحاب الأيادي البيضاء ورجال الأعمال في الداخل والخارج في تمويل كثير من المشاريع الخدمية التي لبت وتلبي احتياجات أبناء المديرية..
داعياً أبناء المحافظة إلى الاقتداء بأبناء وصابين لإنتاج الكثير من المشاريع في ظل استمرار العدوان والحصار الجائر.
تنوع
وعن طبيعة وأنواع المشاريع التي نُفذت تحدث مدير عام مديرية وصاب السافل فؤاد القديمي فقال : تضمنت المشاريع التي نُفذت خلال ست سنوات من الصمود في وجه العدوان والحصار بمديرية وصاب السافل 92 مشروعاً في قطاع الطرق و54 مشروعاً في قطاع المياه و16 مشروعاً في القطاع التعليمي و12 مشروعاً في تحسين الوضع الصحي والبيئي و6 مشاريع في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية و4 مشاريع في القطاع الصحي ومشروعاً في قطاع الشباب والرياضة.. وأضاف : وإلى جانب هذه المشاريع تم تنفيذ 158 مشروعاً في بناء القدرات والمهارات الحياتية والعديد من مشاريع دعم المجاميع النسوية والادخارية والأسر الفقيرة والأشد فقراً.
سبّاقون
وتابع القديمي: نتوجه بالشكر والتقدير لأبناء وصاب السافل وكل من ساهم في تمويل المشاريع الخدمية والتنموية ،فمنذ الوهلة الأولى للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بادر أبناء المجتمع المحلي إلى أخذ زمام المبادرة وكانوا السباقين لتنفيذ توجيهات قيادة الثورة والقيادة السياسية الرامية إلى استنهاض المجتمع وقدراته وتنمية الشعور بالمسؤولية الدينية والأخلاقية والوطنية.
وقال القديمي في معرض كلامه: يتزايد وعي أبناء المديرية وتتوسع قناعاتهم في العمل على توسيع نطاق المشاركة المجتمعية، وستشهد الأيام القادمة إن شاء الله تنفيذ العديد من المبادرات المجتمعية التي ستكسر قيود العدوان والحصار المفروضة على التنمية والخدمات.
وعي
وأردف مدير عام المديرية: يرسل أبناء وصاب السافل رسائل عديدة مفادها أن الشعب اليمني شعب لا يركع لا ينحني ولا يستسلم، ونحن في العام السادس من العدوان يحبط اليمنيون بوعيهم أهداف ورهانات دول التحالف ،ونرى ذلك في استمرار الثبات والصمود وتعزيز الانتصارات التي يسطرها أبطال الجيش واللجان الشعبية بالمال وسواعد الرجال وتؤكدها المبادرات المجتمعية المساندة لالتزامات الحكومة التنموية في ظل تلاشي الأوعية الايرادية الناجم عن استمرار العدوان والحصار المتلازمين.
نفع عام
من جانبه أشار رئيس لجنة التخطيط والمالية في المجلس المحلي بمديرية وصاب السافل محمد عبده هاشم العلوي إلى أن المبادرات المجتمعية التي نفذت في المديرية أسهمت في إشراك الأطر المجتمعية مع الجهات الرسمية لتلبية احتياجات المواطنين على مستوى القرى والعزل.
وأضاف: في ظل استمرار العدوان والحصار للعام السادس نرى أن المبادرات المجتمعية عملت على تلاحم أبناء المجتمع المحلي وعززت تماسك الجبهة الداخلية وأظهرت مستوى حضور أفراد المجتمع في أوقات الأزمات من خلال هذه المبادرات التي تعمل على مساندة دور المؤسسات الرسمية في التنمية المحلية.
وأردف العلوي: ما يميز المبادرات المجتمعية لأبناء مديرية وصاب السافل أنهم تحركوا بقصد المصلحة العامة وإحداث النفع العام وليس لغرض تحقيق مصالح أو مغانم شخصية، ومن أجل ذلك ندعو أبناء المديرية المتواجدين في الداخل والخارج إلى الاستمرار في تنفيذ مثل هذه المبادرات التي تخدم الأهالي وتنمي روح المسؤولية الدينية والوطنية للفرد والمجتمع.
ثقافة مجتمعية
ورغم أن الإدارة المتحكمة بالعدوان تخطط لتعطيل العملية التعليمية من خلال الاستهداف الممنهج للمؤسسات والمنشآت التعليمية والكادر التعليمي، إلا أن وعي أبناء المجتمع وأولياء الأمور وكافة الفئات التربوية أحبط رهانات ومخططات العدو الرامية إلى إفشال العملية التعليمية.
في هذا الجانب تحدث مدير مكتب التربية والتعليم في مديرية وصاب السافل عبدالكريم المصباحي بالقول : قدَّم أبناء المديرية نماذج متعددة في المشاركة المجتمعية للجانب التعليمي والتي كان لها أثر ملموس في استمرارية‮ ‬التعليم‮ سواءً من حيث البناء والترميم لعدد من المدارس أو ما يقدمه أولياء الأمور والخيرون وأصحاب الأيادي البيضاء من دعم للكوادر التعليمية.
وتابع : في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن وانعكاساتها على العملية التعليمية فإن دور المجتمع وأفراده في دعم مسيرة التعليم يعد أمراً في غاية الأهمية، ومن خلال تفعيل‮ ‬المشاركة‮ ‬المجتمعية‮، ‬واستشعاراً‮ ‬للمسؤولية‮ ‬تجاه‮ الوطن وأبنائه ستتحول المبادرات إلى ثقافة مجتمعية تثري التعليم وتعمل على التجانس بين أفراد المجتمع ومكوناته.
صفوة القول
تعكس المبادرات المجتمعية المبادئ الأصيلة النابعة من صميم الموروث الديني والثقافي للشعب اليمني، وتعبِّر في ظل الأزمات عن المسؤولية الوطنية والأخلاقية جنباً إلى جنب مع جهود الدولة.. هذه المبادرات المجتمعية نراها اليوم تعمل على تقريب المسافة بين الفرد ومحيطه الاجتماعي ويظهر من خلالها الوعي الجمعي لتجاوز التحديات التي فرضها العدوان والحصار وتحويلها إلى فرص.

قد يعجبك ايضا