شخصيات لـ”الثورة نت”: 30 نوفمبر ذاكرة تحرّر تُسقِط مشاريع الاحتلال

الثورة نت | استطلاع: ناصر جراده

بمناسبة الذكرى الـ58 ليوم الجلاء 30 نوفمبر، أجرى “موقع الثورة نت” استطلاعاً شمل شخصيات سياسية وإعلامية، أكدت أن ذكرى الاستقلال ليست حدثاً تاريخياً فحسب، بل محطة وطنية متجددة لترسيخ وعي التحرر في مواجهة مشاريع الهيمنة والوصاية الجديدة التي تستهدف المحافظات الجنوبية.

وشددت الشخصيات المشاركة في الاستطلاع على أن الشعب اليمني الذي انتزع استقلاله عام 1967 قادر اليوم على إسقاط الاحتلال الجديد كما أسقط الاستعمار البريطاني بالأمس، وأن نوفمبر سيظل بوصلـة مقاومة وسيادة تتكرّس عبر الزمن.

محطة مفصلية تكشف حقيقة الصراع 

يرى ناطق حكومة التغيير والبناء الدكتور عمر البخيتي في تصريح خاص لـ”الثورة نت” أن “الذكرى الـ30 من نوفمبر هذا العام تأتي في لحظة سياسية مفصلية، وما نشاهده من صراع قائم بين أدوات الاحتلال السعودي والإماراتي في المحافظات الجنوبية ليس إلا سيناريو أعددته القوى الاستعمارية – أمريكا وبريطانيا – لبسط نفوذها وسيطرتها على تلك المحافظات”.

وأضاف البخيتي أن روح الاستقلال التي فجّرها الأحرار قبل 58 عاماً ما تزال حاضرة في وجدان اليمنيين، وهم يواجهون أشكالاً جديدة من الوصاية والهيمنة، وهي من دفعت الشعب اليوم للوقوف أمام هيمنة الاستكبار العالمي.

وأشار إلى أن المناسبة “محطة لتوضيح قدرة اليمنيين على انتزاع حقوقهم في وجه كل من تسلّط عليهم أو فكر في احتلال أرضهم، خاصة عندما تتوحد إرادتهم”، مؤكداً أن الحرية “ليست فضلاً من أحد، بل ثمرة نضال طويل وتضحيات جسيمة قدمها الآباء والأبناء”.

كما أوضح أن ما يجري في الجنوب من عبث وصراع بين أدوات الاحتلال يعيد للأذهان ذات المعركة التي خاضها اليمنيون ضد الاحتلال البريطاني سابقاً، مشدداً على أن مشروع التحرر والسيادة ما يزال في قلب المعركة الوطنية، وأن اليمن شمالاً وجنوباً قادر على هزيمة أي احتلال كما هزم البريطانيين بالأمس.

واختتم الدكتور البخيتي حديثه قائلاً: “نجدّد العهد لشعبنا العظيم بأن تمضي حكومة التغيير والبناء في مشروعها الوطني ومعركة التحرر والبناء حتى يستعيد اليمن سيادته الكاملة وتتحقق تطلعات أبنائه في الأمن والرخاء والاستقرار”.

30 نوفمبر.. يومٌ صنع مجد اليمنيين

وفي تصريح آخر لـ”الثورة نت”، أكد السياسي الأستاذ أحمد العليي أن الذكرى الثامنة والخمسين للاستقلال الوطني تمثل يوماً خالداً سطّر فيه اليمنيون أنصع صفحات التاريخ حين انتزع أحرار الجنوب قرارهم من براثن الاحتلال وأعلنوا ميلاد فجر جديد من الكرامة والسيادة.

وأضاف أن قيم الاستقلال التي ضحّى من أجلها الشهداء “ما تزال البوصلة التي تحرك مشروعنا الوطني في مواجهة العدوان والحصار، وفي بناء مؤسسات الدولة على أسس العدالة والسيادة الكاملة على الأرض والقرار”.

كما أكد أن “شعبنا شمالاً وجنوباً أثبت عبر الزمن أن إرادته أقوى من كل محاولات الوصاية والهيمنة”، مشيداً بصمود أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية في وجه أدوات الاحتلال الجديد، وداعياً القوى الوطنية إلى توحيد الصف دفاعاً عن هوية اليمن ووحدته واستقلاله.

رسالة ضد محاولات إعادة الاستعمار

وفي حديثه لـ”الثورة نت”، أشار الناشط الإعلامي والمحلل السياسي رشيد الحداد إلى أن الذكرى الثامنة والخمسين تأتي اليوم حاملة رسائل متعددة لأدوات الاحتلال الإقليمية والمحلية، مؤكداً أن الشعب اليمني الذي قضى على الاستعمار الأجنبي في 30 نوفمبر 1967 يواجه اليوم مشاريع استعمارية جديدة تسعى لإعادة نفوذ البريطانيين بوجوه مختلفة.

وشدد على أن هذا الواقع “يتطلب توحيد الجهود لإسقاط مشاريع دول الاحتلال السعودي والإماراتي التي تسعى لفرض واقع جديد”، موضحاً أن الدلالات التاريخية لنوفمبر تؤكد حجم الألم الاستعماري الذي تركه رحيل بريطانيا من جنوب اليمن.

وأضاف أن الشعب اليمني الذي كسر الهيمنة البريطانية قادر اليوم على إسقاط الهيمنة الأمريكية والبريطانية في البحر الأحمر، بعد أن فرض معادلات عسكرية أجبرت البوارج الأمريكية على الانسحاب، مشيراً إلى أن كل محاولات إعادة إنتاج الاحتلال ستسقط كما سقط الاستعمار الأول.

محطة لصناعة الوعي التحرري

من جهته أكد مدير الإعلام الأمني، العقيد نجيب العنسي، في تصريح خاص لـ”الثورة نت” أن هذه المناسبة “محطة تاريخية تحمل دلالات تتجاوز حدود الحدث نفسه.

وأوضح أن الذكرى ليست مجرد احتفال عابر، بل علامة فارقة تؤكد قدرة الشعب اليمني على صناعة التحرر بوعي جمعي رافض للهيمنة، لافتاً إلى أن المناسبة تأتي هذا العام والشعب أكثر استعداداً لتحرير أراضيه وجزره التي ترزح تحت الاحتلال السعودي والإماراتي.

وأشار إلى أن الشعب اليمني اليوم بقيادته القرآنية وجيشه وأجهزته الأمنية أكثر قدرة على مواجهة التحديات وكسر الغطرسة الأجنبية ومحاولات نهب المقدرات وطمس الهوية.

واختتم بالقول إن “30 نوفمبر لم يعد مجرد ذكرى بل معيار يفرز المواقف: بين من يقف مع استقلال القرار الوطني ومن يختار الارتهان للوصاية الخارجية”.

30 نوفمبر.. ذاكرة لا تنطفئ وإرادة لا تنكسر

تؤكد الشخصيات أن 30 نوفمبر تتجاوز كونها ذكرى تاريخية لتصبح محطة وطنية حية، تُبرز إرادة الشعب اليمني في الحفاظ على استقلال القرار الوطني ومواجهة أي مشاريع احتلال أو هيمنة، وتشدد آراؤهم على أن روح الاستقلال والتحرر التي صنعها اليمنيون قبل 58 عامًا ما تزال حاضرة، وأن الشعب اليوم أكثر قدرة على حماية سيادته ووحدة أرضه، مؤكدة أن نوفمبر يظل مناسبة وطنية لتجديد العهد مع الحرية والسيادة والوعي الوطني.

قد يعجبك ايضا