قرار منع الحج:

امتداد للنهج الإجرامي للنظام السعودي في حربه على اليمن

 

عبدالرحمن الجنيد

من حق كل مسلم أن يحصل على نصيبه في الحج والعمرة والزيارة وقد أثار قرار النظام السعودي بمنع أداء فريضة الحج لعام 1441 هجرية استنكاراً واسعاً في اليمن وعموم بلدان العالم العربي والإسلامي وعلى الرغم من رفع السلطات السعودية لكافة الإجراءات الوقائية والاحترازية من جائحة كورونا الوبائية في كافة مناحي الحياة العامة إلا أنها تستخدم هذه الذريعة لتحقيق أهداف عدوانية بحق فريضة من فرائض المولى سبحانه وتعالى وبحق شعيرة لها مكانتها العظيمة في وجدان وأفئدة أبناء الأمة الإسلامية.
لقد اتفق علماء الأمة على أهمية إنشاء هيئة إسلامية لإدارة الحرمين الشريفين بما يحقق المقاصد الشرعية لهذه الفريضة الإيمانية.
موسم الحج هو المؤتمر الإسلامي الأوسع الذي يجتمع فيه الملايين على صعيد واحد وفي زمن واحد حيث تعلن جموع الحجيج البراءة من أعداء الإسلام والتضرع لله عز وجل أن ينصر أوليائه.
إن اشتراك جميع العواصم العربية والإسلامية في إدارة شؤون الحج والعمرة يمثل انتصاراً للوحدة الإسلامية ويعزز مبدأ الإخاء والتضامن بين شعوب العالم الإسلامي بحيث يشعر الجميع أن المقدسات الإسلامية جزء من الموروث الإنساني المشترك وأن الجميع يستشعر مسؤولية الارتباط بهذه المقدسات ومعني بإحيائها وحمايتها ومن المؤسف للغاية أن تصل ذريعة الإجراءات الوقائية والاحترازية إلى درجة المساس بهذه الفريضة الجليلة ومنع استقبال حجاج بيت الله الحرام من خارج السعودية هذا التصرف خاطئ للغاية كونه يحرم كل الحجيج ويقتصر على نحو ألف فقط تحت دعوى الحرص على سلامتهم وكان بمقدور النظام السعودي التنسيق مع الدول الإسلامية وترتيب إجراءات الحماية والوقاية.
إن قرار منع الحج يعكس الطبيعة المتوحشة للكيان السعودي ويمثل هذا التصرف امتداداً لسلوكه الدموي في حربه العدوانية على اليمن.

قد يعجبك ايضا