باكورة حصاد عام الدفاع الجوي 2020 من الطائرات الحربية

إسقاط طائرة تورنيدو ثالثة للعدوان في الجوف

 

 

العميد سريع: سماء اليمن ليست للنزهة وعلى العدو أن يحسب ألف حساب

الثورة / إبراهيم يحيى

أعلنت القوات المسلحة اليمنية تمكن دفاعاتها الجوية من إسقاط طائرة حربية لتحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي على اليمن اثناء تنفيذها مهاما عدائية في سماء الجوف، ليرتفع حصاد الدفاع الجوي اليمني لطائرات العدوان الحربية المقاتلة إلى إصابة وإسقاط 16 طائرة بينها 8 جرى اسقاطها منذ بدء العدوان في 26 مارس 2015.
وأعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع اسقاط الطائرة الحربية للعدوان منتصف ليل أمس وقال في بيان صحىفي مقتضب: «بفضل الله وكرمه، الدفاعات الجوية اليمنية تتمكن من إسقاط طائرة حربية نوع تورنادو في سماء محافظة الجوف».

الطائرة 16
العميد يحيى سريع تابع في بيانه المقتضب على حسابه في «تويتر» بعد منتصف ليل امس قائلا: إن عملية التصدي لطائرة تحالف العدوان تمت «وهي تقوم بمهام عدائية وقد تم إسقاطها بصاروخ أرض جو متطور يمتلك تكنلوجيا حديثة».
واختتم المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع بيانه المقتضب بتجديد تأكيد استعادة القوات الجوية اليمنية ووحدة الدفاع الجوي زمام حماية الأجواء اليمنية وقال محذرا: «سماء اليمن ليست للنزهة وعلى العدو أن يحسب ألف حساب لذلك».
وسبق لوحدة الدفاع الجوي اليمنية أن أسقطت طائرتين حربيتين لتحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي على اليمن من نوع تورنادو، الاولى في السابع من يناير 2018 في سماء مديرية كتاف بمحافظة صعدة، والثانية في 12 يوليو من العام نفسه في عسير بعد تنفيذها غارة على محافظة صعدة.

تطور متصاعد
وشهدت عمليات الدفاع الجوي اليمني تطورا تصاعديا في اعتراض واصابة واسقاط طائرات تحالف العدوان الحربية والدرونز المقاتلة والتجسسية، بقدرات يمنية استطاعت تطوير وتصنيع أربع منظومات دفاع جوي متطورة، ادخلت اثنتان منها الخدمة نهاية 2017.
استطاعت الدفاعات الجوية اليمنية خلال الأعوام (2015-2019) وشهر يناير من العام الجاري، إصابة وإسقاط ما يزيد عن 220 طائرة متنوعة لتحالف العدوان، بين 15 طائرة حربية نفاثة، و 30 مروحية عسكرية و15 طائرة درون مقاتلة و115 طائرات تجسسية واكثر من 45 طائرة استطلاع.
وكشف متحدث وزارة الدفاع العميد يحيى سريع في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة صنعاء نهاية اغسطس 2018 عن اثنتين من منظومات الدفاع الجوي المطورة محليا هما «ثاقب1» و»فاطر1»، وتحفظ على الكشف عن منظومتين «حتى يحين الوقت المناسب».

تغيير المعادلة
استطاعت القوات الجوية اليمنية بوحداتها الثلاث (القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير والدفاع الجوي) تغيير معادلة معركة الجو. ذلك ما أكده متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، قائلا: «فرضت منظومات الدفاع الجوي اليمني على قوى العدوان معادلات جديدة وأجبرتها على التعامل بحذر».
وأضاف: «لقد دفعت منظومات دفاعنا الجوي طائرات العدو لاتخاذ إجراءات معينة بعد أن كانت تنفذ عملياتها دون أن تعترضها أي أسلحة». مردفا: «منظومات الدفاع الجوي في المناطق التي تعمل بها تشكل تهديداً حقيقياً لكافة الأهداف الجوية المعادية وهذا ما أثبتته المراحل السابقة».
العميد سريع، تابع في مؤتمر صحافي عقده بصنعاء في 24 أغسطس الماضي، يسرد بين احترازات طائرات العدوان التحليق المرتفع واطلاق البالونات الحرارية، وقال: «تمثلت نجاحات الدفاع الجوي في تدمير الهدف المعادي، السيطرة الإلكترونية على الهدف المعادي، إجبار الهدف المعادي على مغادرة الأجواء».
وتابع: «ولعل من أهم ما حققته منظومات الدفاع الجوي تحييد الأباتشي بنسبة 70 % وتحديداً في جبهات الحدود». مضيفا: «نؤكد استمرارنا في العمل على تعزيز القدرة الدفاعية الجوية لقواتنا حتى تتمكن من التصدي لكافة أنواع الطائرات المعادية».
عمليا، تراجع عدد غارات طيران تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي على اليمن الذي بلغ ليلة 26 مارس 2015م «معدل 120 غارة يوميا» حسب ما أعلن ناطق التحالف حينها العميد احمد عسيري. متباهيا بأنه «تم تدمير منظومات الدفاعات الجوي والقوات الجوية وفرض سيطرة كاملة على الاجواء اليمنية».
ووفق ما رصدته صحيفة الثورة في تحقيق استقصائي فإن غارات الطيران الحربي والتجسسي لتحالف العدوان استمرت حتى نهاية العام الأول من العدوان بمعدل «متوسط 80 غارة يوميا»، ثم بمعدل «متوسط 60 غارة يوميا» خلال العام الثاني قبل أن تستقر في العامين الثالث والرابع بين 45 إلى 42 غارة، ثم في العام الخامس بمعدل «متوسط يتراوح بين 20-18 غارة يوميا».
تراجع غارات طيران العدوان من (15353) غارة في 2018م إلى (6534) في 2019م، لم يكن نتاج إعلانات «الهدنة الإنسانية»، التي «ظلت مجرد إعلانات سياسية وإعلامية عكسها الواقع» حسب مراقبين، واقترنت كل هدنة منها باقتراف طيران تحا لف العدوان مجازر كبرى بحق المدنيين اليمنيين الأبرياء.
كما أن هذا التراجع الكبير لعدد غارات طيران التحالف لم يأت نتاج «تفاهمات مبدئية» أو «مفاوضات سياسية معلنة أو غير معلنة بين الرياض وصنعاء»؛ قدر ما كانت نتاج مواجهات قوية في معركة الجو، ظلت تشهد تصاعدا في مقدرات الرصد والاعتراض والتصدي والإصابة والإسقاط للطائرات.

تحييد كامل
إلى ذلك تسعى وزارة الدفاع والقوات الجوية اليمنية، إلى «تحييد طيران تحالف العدوان عن الأجواء اليمنية بنسبة 100 % خلال العام 2020» وفق ما أعلن وزير الدفاع اللواء محمد ناصر العاطفي، في حديث صحافي مطلع شهر ديسمبر الفائت.
وكشف اللواء العاطفي أن «الصناعة الحربية اليمنية قد أنجزت تقنيات حديثة أكثر تطورا مما يعتقده العدو، وقادرة على كبح جماح طيرانه الحربي بقوة واقتدار، فنحن نملك من القدرات التسليحية الجديدة والمتطورة ما يثلج صدور اليمنيين وما يرعب قوى الشر والعدوان».
وزير الدفاع اللواء العاطفي أكد أنه «سيأتي اليوم الذي نعلن فيه أن أجواء اليمن أصبحت محرمة على طيران العدوان» . موضحا أنه «سيتم الإعلان قريبا عن السلاح الذي أسقط عددا من الطائرات مؤخرا، وهو يمتلك قدرات على تحييد سلاح الجو المعادي».
وأوضح «تحقيق نسبة كبيرة من تحييد طيران العدو خلال العامين الأخيرين»، وأن «العمل جارٍ على تحييد طيران العدوان عن الاجواء اليمنية بنسبة 100 % خلال العام 2020م». مضيفا: «زمام المبادرة في المعركة الهجومية بأيدينا وليس بأيديهم، والقوات اليمنية المسلحة استكملت كـل جوانب البناء».
وقد بدأت الخطوات العملية لبلوغ هذا الهدف، بإعلان متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع في 29 ديسمبر الفائت «استكمال مرحلة تأسيسية مهمة على صعيد بناء قوات الدفاع الجوي وتفعيل المنظومات الدفاعية خلال العام 2019م».
وتجلى هذا عمليا في إعلان «عام 2020م عاما للدفاع الجوي وهو عام النصر إن شاء الله». موضحا أن «منظومات الدفاع الجوي أصبحت قادرة على التصدي لعدد من أنواع الطائرات الحربية والتجسسية في مناطق انتشار هذه المنظومات، وتتضمن خطط الدفاع الجوي نشر المنظومات الدفاعية في كافة المناطق اليمنية».

قد يعجبك ايضا