الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

العميد سلامي: امريكا وراء الحروب والصراعات في المنطقة

طهران/ وكالات
اعتبر نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية العميد حسين سلامي، ان امريكا هي السبب وراء جميع الحروب التي وقعت في المنطقة والعالم الاسلامي خلال الاعوام الـ 37 الأخيرة.
وفي كلمة له أمس خلال مراسم الذكرى السنوية لاصدار الامام الخميني قرار تفويض الحفاظ على امن الطيران للحرس الثوري، اشار العميد سلامي، الى مخططات الاستكبار وقال: انهم يريدون عالما يتنعمون هم فقط فيه بالامن والرخاء والاستقرار وان يعيش البقية في اوضاع تسودها الشقاء والتعاسة وانعدام الامن، ولتحقيق هذا الهدف الخطير والبغيض يقومون بوضع وتنفيذ استراتيجيات خاصة.
واضاف: انه لو نظرنا الى حقائق التاريخ القريب سنصل الى نتيجة مفادها ان جميع الحروب خلال الاعوام الـ 37 الاخيرة وقعت في هذه المنطقة والعالم الاسلامي وان المحرك لجميعها هي امريكا وان العدد الاكبر من الصواريخ والقنابل والقذائف قد ضربت قلب هذه المنطقة اي بلادنا.
وتابع نائب القائد العام للحرس الثوري: ان مصير المسلمين اليوم متأثر بهذه السياسات ومازالت الحروب مستمرة في الدول الاسلامية وهذه حقائق مرة للامس واليوم ولربما مستقبل المنطقة.
وقال العميد سلامي،: ان ايا من نصوص وقرارات منظمة الامم المتحدة وسائر المنظمات الدولية غير قادرة على وقف العدوان من قبل الدول القوية على الدول الاضعف.
واضاف نائب القائد العام للحرس الثوري: ان السعودية تشعر اليوم بالقوة وتشن العدوان على اليمن من دون اي استدلال او دليل واضح، وكذلك الجارة الشمالية للعراق حيث توغلت فيه بقواتها العسكرية كما ان امريكا تشعر بالقوة وتهاجم باكستان، ومتى ما شعر الكيان الصهيوني بالقوة يهاجم غزة ولبنان والجولان.
واعتبر العميد سلامي، الامن في مثل هذه الاجواء قيمة كبرى، لافتا الى ان الحكومات تتخذ نماذج مختلفة لتوفير امنها القومي.
واعتبر ان غالبية القوى الضعيفة تعتمد على القوى الاكبر لتوفير امنها، واضاف: ان هذا الامر يشكل انموذجا لتوسع قوى الهيمنة لجعل الشعوب والحكومات الأخرى مرتبطة بها جيوسياسيا.
واكد العميد سلامي أن عالم الاستكبار لا يريد السماح لتبلور نظرية امكانية ديمومة حكومة مستقلة على اساس قدراتها الذاتية.
واشار الى أن العالم ادرك بان قطبا مقتدرا جديدا طامحا لبناء حضارة جديدة هو الآن في طور التبلور على اساس المفاهيم الالهية وقال: لقد شهدنا على مر هذه الاعوام الـ 37 مختلف انواع الحروب والتهديدات والفتن على المقاس العالمي.
واكد أن السبيل الوحيد لسعادة المسلمين والوصول الى الحرية والهوية الدينية يكمن في ظل الجهاد في سبيل الله ولا سبيل امامنا سوى اختيار طريق الجهاد للوصول الى السعادة.
واعتبر ان جميع الحروب ضدنا كانت على المقاس العالمي واضاف: لا يساورنا ادنى شك باننا الآن في ساحة تتركز وتتراكم فيها تهديدات الاعداء.
وتابع نائب القائد العام للحرس الثوري: ان الحروب النيابية الآن تشكل الاجواء الاستراتيجية لمواجهتنا مع نظام الهيمنة حيث تحالفت فيه قوى الاستكبار العالمي، وعلينا نحن ايضا توسيع قاعدة امننا القومي سواء في الداخل او خارج الحدود.
واكد العميد سلامي، أن الاعداء لا يمكنهم فرض ارادتهم على قلب العالم الاسلامي وقال، انه ينبغي فتح العديد من الجبهات ضد الاستكبار وتشتيت قدراته على صعيد المنطقة.
واضاف: “اننا قادرون على الوقوف امام اي استراتيجية ينفذونها وان هذا الوقوف واضح ومقتدر”، مردفا القول: “لقد امسكنا بايدينا عمليا مضائقهم الحيوية وجعلنا نفقاتهم تفوق عوائدهم”.
واكد أنه لو استمرت السعودية في حربها ضد اليمن فإنها سوف لن تحصد سوى التآكل واهتزاز اركان حكمها واضاف، لقد خفضوا سعر النفط الى 35 دولارا للاضرار بنا لكن الضرر الاكبر قد لحق بهم.
واكد أنه لو ارادوا اضعافنا فإن الضرر الذي سيصيبهم سيكون اكبر بكثير ولو ارادوا مغادرة الساحة ستفتح الاجواء لنا، ولو ارادوا التدخل عسكريا في سوريا فإنهم لا يعرفون آفاق ما بعد التدخل ولا سبيل امامهم سوى الجلوس خلف طاولة المفاوضات وحينما ياتون من خلف الطاولة الى ساحة العمل يشعرون بالعجز.
وصرح أن الاقتدار والامن لا يتحققان من ذاتهما وان مواجهة استخبارات الحرس الثوري هي مع جميع اجهزة التجسس في العالم، لافتا الى المهمة المعقدة لاستخبارات الحرس الثوري في الوقت الذي يستخدم العدو كل يوم وسائل وبرامج جديدة وحديثة واصبح ذا باع طويل في مجال الاغتيال ويتخذ الخطى سراعا في مسار ضرب امننا.
واعتبر ان الحرب ككرة القدم او الشطرنج لعبة ثنائية وان كل تكتيك فيهما ينجح لمرة واحدة حيث يعرف العدو الطريق لمواجهته لذا فإن المراوحة في القواعد والخطط الثابتة هي الآفة الاولى المؤدية للفشل، لذا ينبغي اعتماد التغيير دوما لان صورة التهديد في حال التغيير باستمرار.
واكد العميد سلامي في الختام أن الامن هو ثمرة الجهود لا السكون وانه ينبغي علينا معرفة العدو جيدا وان نكشف طرق تغلغله ومواجهة ذلك.

قد يعجبك ايضا