المكبرون والمعلنون للبراءة حملوا لواء نصرة الأقصى وغزة وذلوا أمريكا وبريطانيا

الاكاديمي عبدالملك الحليلي لـ” الثورة “:ذكرى الصرخة والبراءة من أعداء الله مناسبة عظيمة ومشروع قرآني أصيل

 

يحيي اليمنيون كل عام ذكرى الصرخة بإقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة في دلالة على تمسك الشعب اليمني المؤمن بالذكرى كشعيرة دينية تستحق الاحتفاء والتذكير بها وإقامة الفعاليات الشعبية والرسمية، فالصرخة أصبحت مكوناً أساسياً في عقيدة الشعب اليمني وهويته الإيمانية الجهادية وفي سلوكيات الناس اليومية، كما أصبحت عنوانا للعزة وركنا من أركان مواجهة أعداء الله، وتشكل حرباً نفسية على الأعداء وكذا رمزا ودلالة على الولاء لله ورسوله وأعلام الهدى في البيت النبوي صل الله عليه وآله أجمعين.
للحديث عن الذكرى التقت (الثورة) عضو هيئة التدريس للمتطلبات الجامعية بكلية الإعلام – جامعة صنعاء الأستاذ/ عبدالملك الحليلي.. والى حديث المناسبة:
الثورة / لقاء/ هاشم الاهنومي

يحيي اليمنيون كل عام ذكرى الصرخة بإقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة في دلالة على تمسك الشعب اليمني المؤمن بالذكرى كشعيرة دينية تستحق الاحتفاء والتذكير بها وإقامة الفعاليات الشعبية والرسمية، فالصرخة أصبحت مكوناً أساسياً في عقيدة الشعب اليمني وهويته الإيمانية الجهادية وفي سلوكيات الناس اليومية، كما أصبحت عنوانا للعزة وركنا من أركان مواجهة أعداء الله، وتشكل حرباً نفسية على الأعداء وكذا رمزا ودلالة على الولاء لله ورسوله وأعلام الهدى في البيت النبوي صل الله عليه وآله أجمعين.
للحديث عن الذكرى التقت (الثورة) عضو هيئة التدريس للمتطلبات الجامعية بكلية الإعلام – جامعة صنعاء الأستاذ/ عبدالملك الحليلي.. والى حديث المناسبة:
في بداية الحديث أوضح الأستاذ/عبدالملك الحليلي أن الذكرى السنوية للصرخة هتاف البراءة وشعار الحرية حدث مهم وواقعة عظيمة، لذا حريٌ بالأمة أن تتذكر الأوضاع التي سادت في اليمن والمنطقة العربية والعالم في بداية الألفية الثالثة، حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت نفسها قطبا وحيدا يسعى للسيطرة على العالم بكل تفاصليه خاصة وأنها الوريث الأقوى لدول الاستعمار القديم ولمعاهدة (سايكس بيكو) ومعاهدة تقاسم واحتلال المناطق المختلفة في العالم؛ ومع انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1990م انفردت أمريكا بالهيمنة من جهة واصبح الإسلام والدول العربية والإسلامية الهدف الرئيسي لطغيان أمريكا والصهيونية العالمية التي نجحت في إخضاع أغلب الأنظمة الحاكمة للدول العربية والإسلامية من جهة أخرى.

الصرخة فضحت مظاهر الهيمنة الأمريكية
وذكر الأستاذ/ الحليلي في حديثة في ذكرى الصرخة أن من مظاهر تلك الهيمنة الأمريكية أنها جندت معظم الحكام والنخب بما فيها النخب الدينية لخدمة مشاريعها وخدمة الصهيونية وإسرائيل وكذلك رعت الكيانات والأحزاب والجماعات التكفيرية في أغلب الدول العربية والإسلامية وهي التي نفذت ولا زالت تقوم بتنفيذ الأدوار التي رسمت لها في تحريف مفاهيم الإسلام وقيمة وبث الفرقة بين أوساط المجتمعات المسلمة وزعزعة أمنها واستقرارها بالأعمال التخريبية والاغتيالات وشن حروب ضد الأنظمة والمكونات الدينية أو السياسية التي تختلف معها، إضافة إلى نشر ثقافة الكراهية والتشظي العقائدي بين أبناء الأمة وفي معظم بلدانها.
وأوضح الأستاذ الحليلي أن الولايات المتحدة الأمريكية ارتبطت ومعها الدول الصناعية الغربية الكبرى اقتصاديا والإنتاج الزراعي والصناعي للدول العربية والإسلامية بمخططاتها الشيطانية، حيث أبقت دولنا سوقاً استهلاكية كبرى ومفتوحة لمنتجاتها وحرمت وحاربت أي دولة تسعى للاكتفاء الذاتي والتحرر من هيمنة دول الغرب الكافر وعلى رأسها أمريكا.
وأضاف الحليلي أن الصهيونية العالمية توجهت مؤامراتها على العالم الإسلامي بافتعال حادثة إسقاط مانهاتن “نيويورك” في العام 2001م، داعية الدول الإسلامية والعربية في مقدمتها لمبايعة الولايات المتحدة الأمريكية لتحكم العالم وتنشر أساطيلها وجنودها وقواعدها العسكرية حيثما شاءت وأرادت …الأمر الذي أدى إلى تمدد نفوذها بشكل سريع وتواجدها وسيطرتها بصورة مرعبة في بلداننا بداعي محاربة الإهاب..
وبيَّن الأستاذ الحليلي أنه وعقب تمثيلية البرجين، رضخت السلطة العميلة في بلادنا برئاسة عفاش لمطالب أمريكا وسمحت لها ببناء قواعد في عدن والعند وحضرموت وحتى في صنعاء تواجدت قوات أمريكية في اليمن -آنذاك- وتحديدا في شيراتون، وكذا اصبح امن البلاد تحت سيطرتها واصبح السفير الأمريكي ليس الحاكم الظل فقط وانما الحاكم الفعلي في اليمن، حيث نفذت طائرات أمريكية (الدرونز)عمليات الاغتيالات والقتل الفردي أو الجماعي لليمنيين وساد الصمت لدى الجميع وخاف الناس وخاصة النخب من انتقام أمريكا وسطوتها….وفي ظل الأوضاع المتردية والصمت المطبق والخضوع التام للأمريكي، برز الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -سلام الله عليه- موضحا خطورة بني إسرائيل ومبينا جرائمهم وفاضحا نواياهم ومخططاتهم من آيات القرآن الكريم وصادعا بهتاف الحرية وشعار البراءة (الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام) ليشكل وميضا هاديا وشعاعا يشق دياجير الظلام من جبال مران بمحافظة صعدة كعنوان للمشروع القرآني المبارك في آخر خميس من شهر شوال قبل 24 عاما الموافق 2002/1/17م.

أهمية الصرخة ومشروعها القرآني
وفي اطار الحديث قال الاستاذ الحليلي: بعد أن شنت السلطة الظالمة بدعم سعودي وتنفيذا لتوجيهات السفير الأمريكي بصنعاء (ست حروب إجرامية ظالمة) على حملة المشروع القرآني وشعار البراءة من أعداء الله وأعداء الأمة واستشهاد السيد القائد/ حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- في العام 2004م في أولى تلك الحروب، تعرف أبناء الشعب اليمني على الأسس القرآنية للشعار والمنطلقات والأهداف والنتائج للصرخة في وجه المستكبرين وعظمة المشروع القرآني، فأدرك الكثيرون أهميته ودلالته وتأثيره خاصة مع استقراء الواقع المظلم للامة والأطماع المتزايدة للأعداء في اخضاعها والسيطرة عليها ونهب ثرواتها والرجوع إلى القرآن الكريم وأنوار راياته الساطعة التي قدمها الشهيد القائد في دروسه ومحاضراته “عين على الأحداث وعين على القرآن”.
وفي السياق ذاته أضاف الحليلي قائلا: وجد المنصفون والعقلاء وأصحاب الفطرة السليمة والبسطاء وهم كثر من أبناء اليمن، في المشروع القرآني ضالتهم والمخرج من كل الأزمات والمصائب المحدقة بهم وفي الشعار العظيم منطلقهم للتعبير عن سخطهم الكبير على الصهاينة والأمريكان ودول الغرب الكافر ووجدوا أيضا وأنا واحد منهم أن الصرخة في وجه المستكبرين هي الأساس لاتخاذ موقف ضد أعداء الله وأعداء الآمة ينطلقون منه لتخفيف انفسهم ولمواجهة المخططات الأمريكية والصهيونية الشيطانية ونصرة دين الله والتحرر من الهيمنة الغربية.
وبيَّن الحليلي أن الصرخة في وجه المستكبرين أصبحت منطلقا عمليا للعودة إلى الله كشرط أساسي لنيل تأييده ونصره وللإعداد الايماني والروحي وكذا المادي لمواجهة أمريكا وإسرائيل وأعوانهما من دول الغرب الكافر والأنظمة العميلة الخائنة التي تسير في فلكهما وتخضع لهيمنتهما ومن التكفيريين على اختلاف مسمياتهم والذين فضحهم الشعار قبل أسيادهم الصهاينة مع ازلام واتباع الخائن الهالك علي عفاش وأسرته.
وأكد الحليلي في حديثه أن الولاء لأولياء الله والبراءة من أعدائه مبدأ قرآني نبوي وفريضة دينية لا تقبل الجدال ولا يتحقق الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة إلا بتجسيدها في واقعنا وما نراه اليوم من تأييد إلهي وانتصارات فوق الخيال على الغرب والصهاينة وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل تحت قيادة السيد المولى العلم/ عبدالملك بدر الدين الحوثي، يعد آيات ربانية من تجليات انطلاق الشعب اليمني من شعار البراءة وتجسيد مضامين المشروع القرآني العظيم والوحيد على الساحة العربية والإسلامية.

إحياء المناسبة يزعج الأعداء
وفي اللقاء أكد عبدالملك الحليلي أن اليمنيين يحيون كل عام ذكرى الصرخة بإقامة الفعاليات الثقافية والرياضية وغيرها، كدلالة على تمسك الشعب اليمني المؤمن بها كشعيرة دينية تستحق منه الاحتفاء والتذكير وإقامة الفعاليات الشعبية والرسمية.
وأشار الحليلي إلى أن الصرخة والمقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية عمل سهل وبسيط وبإمكان أي شخص أن يعمله ولكنه مؤثر على الأعداء والمنافقين وقد أوضح ذلك الشهيد القائد، كون المقاطعة تشكل خطورة بالغة على اليهود والنصارى وأوليائهم فهي تعبر عن حالة سخط تملأ صدور ونفوس أبناء الأمة كما أنها تهيئها لتبني مواقف ضد الأعداء، فشعار البراءة والمقاطعة توحد الأمة وتوجه بوصلة العداء إلى العدو الحقيقي للامة ولذلك ينزعجون، وتكشف أيضا جانبا مهما من عظمة الشهيد القائد -رضوان الله عليه- ومدى ثقته بربه في نجاح هذا المشروع العظيم، كما أنها تعتبر معيارا لكشف وعي الأمة وعودتها إلى القرآن الكريم والعترة المطهرة – الثقلين – وهذا يشكل خطراً مميتاً للأعداء.

الصرخة مشروع وبرنامج ثقافي وجهادي
وبيَّن الأستاذ الحليلي في حديثه: أن الصرخة رافقت ثورة فكرية أشعلها الشهيد القائد لتبصير الأمة بعظمة ومكانة البراءة من أعداء الله في ديننا الحنيف منطلقا في النصوص القرآنية (لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ)، (لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ)، (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ)، (أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) وغيرها….
ونصح الأستاذ الحليلي في اللقاء المتخاذلين إزاء إعلان البراءة من أعداء الله، ان يتقوا الله ويعلموا أن أعمالهم الصالحة وطاعاتهم لا تقبل إلا بإظهار الولاء لأولياء الله والعداء لأعدائه، كما ورد في الحديث النبوي الشريف …فهم يحبطون أعمالهم ويخدمون الأعداء بتخاذلهم وهذه خسارة لا تعوض في الدنيا والآخرة.
وأضاف أن الصادين من الآباء لأبنائهم فهم صادّون عن سبيل الله، اذا أعاقوا أبناءهم عن الالتحاق بمسيرة الحق وتبني هتاف البراءة والحرية ويتحملون مسؤولية إفساد الأبناء وسيحملون أوزارا إلى أوزارهم والعياذ بالله.

الدروس والعبر في الذكرى
وفي ختام اللقاء أوضح الأستاذ عبدالملك الحليلي أن هناك دروساً معبرة في ذكرى الصرخة، مبينا بأن الشعار والمقاطعة شكلا درعا تتحصن به الأمة من الاختراق الفكري والثقافي للأعداء ومكرهم فالصرخة هتاف قراني وحد الأمة ورسم طريق النصر والاكتفاء الذاتي، وقال بأن الصرخة والمقاطعة والحملة التنويرية المصاحبة له عرت اليهود والنصارى وفضحت نواياهم وكشفت مخططاتهم الخبيثة تجاه امتنا.
وأضاف الحليلي قائلا: يتضح اليوم أن من حملوا لواء نصرة الأقصى وغزة وذلوا أمريكا وبريطانيا ودول الغرب المتحالفة معها، هم المكبرون والمعلنون البراءة من أعداء الله واليمن في مقدمتهم وقد تجلت حقيقة هامة للغاية أمام أنظار الأمة انه لا نستطيع هزيمة اليهود والنصارى بجبروتهم وتفوقهم المادي والعسكري إلا بقيادة علم من آل بيت النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يمثل القيادة في المشروع النهضوي وبتكامل مع المنهج والأمة.
فجزى الله الشهيد القائد /حسين بدر الدين الحوثي عنا وعن أمة محمد خير الجزاء وحفظ الله القائد المنصور بالله وبالمؤمنين السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ونصر به الدين والمستضعفين في الأرض.

قد يعجبك ايضا