جهادٌ واستشهاد

نوال عبدالله

 

 

صفحات ناصعة ومواقف خالدة ووعي ثاقب وحكمة ومسيرة قرآنية وخطى ثابتة نحو الحق ومقارعة الباطل لا تراجع أو تنحِّ ناصر للمستضعفين يجهر بقول الحق بكل وضوح في زمن الخضوع والخنوع والركوع، أسس مشروعه القرآني، السيد الشهيد القائد- رضوان الله عليه، فكان بداية ذلك المشروع صرخات حيدرية تهز أوكار العدو وتثير الرعب في قلوبهم ،حليف القرآن كان متدبراً له ، متتبعاً للأحداث فكشف مخططات اليهود والنصارى، كشف عن بشاعة نواياهم وعرقل مسيرتهم الشيطانية فشُنت حروب ست عدوانية على السيد/ حسين رضوان الله عليه بمساعدة الخائن/ صالح عفاش، فقد جهر السيد حسين بالعداء للأعداء وأصبح يشكل خطراً حقيقياً بالنسبة لهم لتعود فاجعة كربلاء بكامل تفاصيلها ليعود العرق النجس لممارسة وحشيته على السيد حسين من خلال المحاصرة لصعدة استخدام أسلوب التجويع والقصف والتعذيب ومن كان معه لأنه كان حليفاً للقرآن، كل هذا الخبث والحقد؛ لأن مشروعه متين وجذوره لن تُستأصل ومهما حاول الأعداء إطفاء تلك الشعلة الإيمانية والإخلاص القوي لله والرسول وآل بيته والمضي على خطاهم .
كانت خطط اليهود والنصارى وهدفهم القضاء عليه ؛ لأنهم على علم ويقين أن هذا الرجل العَلم سيصلح أمماً وسيهدي شعوباً، سيكشف عن الوجه القبيح للأمريكان ومن سار بفلكهم، استخدموا في حربهم على هذا العلم الرباني كافة أنواع الأسلحة إلا أن السيد الشهيد القائد صمد وكان يتزود بالصبر والدعاء والاستغفار متذكراً ما عاناه سبط الرسول الحسين بن علي عليه السلام وآل بيته، كان هَمُّ عفاش إرضاء أمريكا بشتى الوسائل وتحقيق مبتغاهم في استهداف السيد القائد فأعطوا وعوداً كاذبة بأنه في أمان والسماح للسيد حسين بالخروج من الجرف وجسده الشريف مثخن بالجراح وحين خرج تعالت أصوات الكلاب وأتت الذئاب وحلقت الغربان وانهال رصاصٌ على جسده من كل حدب وصوب حتى سقط شهيداً ليرتقي لأعلى المراتب بجوار الأنبياء والصالحين حياً يُرزق من بعدها، تحل اللعنة الأبدية عليهم من جديد .

لم يعلموا أن السيد الشهيد قد بنى وأسس وأعد لمن يواصل المسير من بعده لمن يكمل المشوار ويقف لليهود والنصارى بالمرصاد المبين، السيد الشهيد حي في قلوبنا، حي بمشروعه، حي بكلماته بتضحياته بمواقفه المشرفة بصدى صوته الملائكي وهو يقول:” عين على القرآن وعين على الأحداث نتمسك بالقران الكريم لنأمن شرهم ومكرهم”.
سيدي القائد.. إنا نعاهدك ونعاهد السيد عبدالملك أننا على دربكم ماضون لن نكل أو نمل وسنكون للأمريكان ومن تحالف معهم بالمرصاد وظنونهم الملوثة بالأوهام أنهم باستهدافهم أعلام الهدى قد حققوا غايتهم؛ لا بد أن تترسخ قاعدة أساسية أن حسين البدر لم يمت فقد أحيا المبادئ والقيم الشموخ والعزة.. لبيك ياحسين لبيك ياحسين.

قد يعجبك ايضا