غزة.. عرين الأبطال..!

د. خالد زيد الشامي

 

قطاع غزة يمتد على شاطئ البحر المتوسط بطول 41 كيلومتراً وعرض يتراوح من خمسة إلى أحد عشر كيلو متراً، وقد أسسها الكنعانيون في القرن الخامس قبل الميلاد – كما يذكر ذلك بعض المؤرخين – وكانت مدينة غزة عرضة للاستعمار والمستعمرين وقد تعاقبت عليها حضارات وإمبراطوريات من الإغريق والرومان والفراعنة والبيزنطيين والعثمانيين والبريطانيين ثم الاحتلال الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين، وقد سماها العرب بغزة هاشم نسبة إلى جد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، هاشم بن عبد مناف نتيجة لما جاء في آثار بعض المؤرخين ومنهم ابن سعد في الطبقات، أن هاشم بن عبد مناف كان مع أصحابه في إحدى رحلات التجارة فأدركه المرض ثم مات فدفنه أصحابه في غزة ويوجد مسجد قديم وسط المدينة باسمه.
في عام 1956م، ساهم أهل غزة في مقاومة العدوان على مصر، فقامت قوات الكيان الصهيوني بشن مجازر على خان يونس وتوغلت في غزة وأظهر سكانها مقاومة باسلة.
كانت غزه قد وقعت تحت الاحتلال الصهيوني في 67 واستمرت عمليات المقاومة للاحتلال بكل الوسائل الممكنة حتى أسس الشهيد أحمد ياسين حركة المقاومة الإسلامية حماس التي واجهت نتنياهو في خمس حروب حتى أجبرت إسرائيل على الانسحاب من غزة العام 2005م.
تاريخ طويل من النضال والاستبسال والمقاومة يجدر بنا تذكره ونحن نشاهد هذا الصمود الأسطوري للمجاهدين الأبطال في غزة منذ 7 أكتوبر وهم يواجهون الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين، أرضها وماءها وسماءها بينما أهل فلسطين إما تحت الاحتلال والقهر أو في مخيمات الشتات، واليوم يواجهون أعتى الأسلحة والقنابل التي لا تفرق بين الأطفال والنساء وقصف المستشفيات والبنية التحتية والمساكن على رؤوس ساكنيها ثم تأمر بالتجمع في أماكن معينة ثم تعاود قصفهم بهذه الوحشية تقابلها المقاومة بمواجهة عسكرية ومقاومة أسطورية مقتدرة واعية وتلحق بالعدو هزائم قاسية أربكت كل الحسابات للكيان الصهيوني والداعمين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.
لقد أثبتت المقاومة في غزة أنها تمرغ أنف الصهاينة وأمريكا وبعض الدول الأوروبية الاستعمارية، وكذلك النعاج والخونة من الحكام العرب وما يسمى بالسلطة داخل فلسطين.
أما في اليمن فالموقف هو الموقف والثبات هو الثبات، فالتحالف – الذي حارب اليمن ظلما وعدوانا بمشاركة الكيان الصهيوني – هو إحدى أدوات الحرب على أبناء غزة وبنفس أساليبه.
لقد تجاوز الكيان الصهيوني كل الحدود وتخطى جميع القوانين والأعراف الإنسانية، وهذا العدو نعرفه ونعرف أساليبه وستظل اليمن قائدا وشعبا مع فلسطين وقضيتها العادلة مناصرة ومساندة بكل الوسائل وبكل اقتدار حتى يتحقق النصر بإذن الله.

قد يعجبك ايضا