يكتبها اليوم / حمدي دوبلة

سياسة لا تتغير!!

 

 

ما إنْ تنجح الولايات المتحدة الأمريكية، في إشعال فتيل حرب في منطقة جغرافية من العالم، حتى تباشر التحضير والإعداد، لصراع دموي آخر، أشدّ ضراوة وفتكا في ساحة أخرى.. وهكذا دواليك، في سياسة خبيثة ثابتة، لا تتغير ولا تتبدل، ولا تتأثر بتغيّر الرؤساء وأحزابهم.
-تعلم أمريكا علم اليقين، مستوى حساسية الصين المُفرطة في ما يتعلق بالقضية التايوانية، ولطالما أكدت التزامها بمبدأ وسياسة (الصين الواحدة)، وهي إحدى القواعد الرئيسة بالنسبة لجمهورية الصين في علاقاتها السياسية والاقتصادية مع بقية بلدان العالم، لكن هذه الدولة العابثة لا تستطيع مقاومة هوسها وجنونها في ممارسة هوايتها المفضّلة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بإشعال فتيل حرب وإضرام جحيم الصراعات الكبرى.
-بعد أن نجحت واشنطن في جرجرة الجارين روسيا وأوكرانيا إلى حرب ضروس أحرقت الأخضر واليابس وطالت بآثارها الكارثية مختلف بلدان العالم وفي مقدمتها القارة العجوز، وقد باتت تبحث بجنون عن حل مشاكلها المتفاقمة جراء العقوبات الأمريكية الأوروبية المفروضة على الغاز الروسي.. باشرت بلؤم مكشوف فتح صفحة لمشروع حرب أخرى وها هي تعمل ليل نهار على إنكاء الجرح الصيني من بوابة تايوان وبدأت المساعي الجدية تأخذ طابعها العلني قبل أشهر بزيارات متعددة لبرلمانيين وسياسيين أمريكيين، وحين تطلّب الأمر مزيدا من صب الزيت على النار، نفذت رئيسة مجلس النواب منذ أسابيع زيارة مثيرة للجدل إلى تايوان التي تصفها بكين بالجزيرة المتمردة، ليتبعها استفزازات شبه يومية للمارد الصيني سواء من خلال إبرام الاتفاقيات الثنائية مع تايوان أو تنفيذ المناورات العسكرية الاستفزازية في مضيق تايوان، دون أن ينسى السياسيون الأمريكيون تحذير بكين من أي خطوة تصعيدية تهدد الأمن والاستقرار في تلك المنطقة من العالم.
-حلم الولايات المتحدة باستدامة تربّعها على عرش النظام العالمي أحادي القطبية، جعلها في حالة هستيريا مستمرة، وبحث متواصل عن زعزعة استقرار الاقتصاد الصيني، بعد أن ظنّت أنها دمرت الاقتصاد الروسي بعد توريط موسكو في المستنقع الأوكراني.. لكن تلك الأحلام تُجابه بأناة وحكمة وبعد نظر من الصين واقتصادها المزدهر، رغم كل المؤامرات والدسائس التي تُحاك ليلا ونهارا سرّا وعلانية في مطابخ القرار الأمريكي، كما لم تثمر عقوباتها على روسيا كثيرا، فهل تتخلى أمريكا عن هذه الأمنية بعيدة المنال؟ أم أنها ستبقى على سياستها الخبيثة التي لا تتغير أبدا؟!
كاميرات المراقبة
يوما بعد آخر تتضح الأهمية الكبرى لكاميرات المراقبة المنصوبة في الشوارع الرئيسية والأماكن العامة في العاصمة صنعاء والمحافظات، على صعيد ترسيخ الأمن والاستقرار وضبط الخارجين على القانون وكشف الجريمة وأصحابها.. الأمر يدعو حقا إلى أن تتوسع هذه العيون التي لا تنام لتشمل كافة المرافق والأسواق والأحياء، حتى يصل المجرمون إلى قناعة مفادها، أنهم تحت الرصد والمتابعة في كل وقت وآن.
-كانت الهيئة العامة للزكاة، قد قامت مشكورة – خلال تنفيذها مشروع التمكين الاقتصادي للشباب قبل أكثر من عام – بتأهيل العشرات من شباب أمانة العاصمة في مجال كاميرات المراقبة وفي مجالات حرفية ومهنية مختلفة وأسدت إليهم وعودا بمواصلة تأهيلهم ودعمهم لإقامة مشاريع خاصة بهم وتسهيل التحاقهم بسوق العمل، لكن لا شيء من ذلك تحقّق، وما زالوا ينتظرون، ومنهم من نسي كل ما تلقاه من معارف ومهارات.. ربما تم نسيانهم حتى اندثر المشروع وكل أهدافه الطموحة قبل رؤيته أنوار الصباح!!

قد يعجبك ايضا