اليمن في قلب آسيا

أ.د محمد النظاري

 

الفرحة التي عمّت كل اليمن بفوز منتخبنا الوطني على نظيره اللبناني بهدفين دون مقابل في اللقاء المؤهل لنهائيات كأس آسيا السعودية 2027م؛ فرحة كبيرة ولا يمكن وصفها.

دموع المدرب الجزائري نور الدين ولد علي؛ كانت معبِّرة عن كل اليمنيين، فكثير منهم ذرفوا نفس الدموع فرحة وسعادة.

التأهل اليمني الذي رسمه ولد علي ونفذه اللاعبون بتأهل الأحمر اليماني، لم يكن عاديا؛ كونه جاء بفوز صريح ومستحق، بالرغم أن المنتخب اللبناني كان يكفيه التعادل.

إنجاز الدوحة للأحمر اليماني بإقصاء المنتخب اللبناني والتحليق إلى نهائيات كأس آسيا 2027م.

يا لها من ليلة كروية حبست أنفاس الملايين من الجماهير اليمنية؛ حيث نجح منتخبنا الأول لكرة القدم في كتابة سطر جديد من التحدي والإصرار، وانتزع بطاقة التأهل الأخيرة والمنشودة، وظفر بالخيار الواحد وهو الفوز.

في هذا العمود من الأسبوع الماضي كان عنواني «اليمن على أعتاب آسيا»، وها نحن اليوم نحتفل بكوننا فعلا في قلب الكأس الآسيوية، ضمن المجموعة الخامسة مع كوريا الجنوبية والامارات وفيتنام.

النجم محمدوه هو صانع التأهل بهدفيه الى جانب حامي العرين أمان، وبقية اللاعبين، فلهم كل التحية والتقدير.

الاتحاد اليمني الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تلقي أقسى عبارات الهجوم في حالة اخفاق المنتخب، يستحق الإشادة بهذا الإنجاز الذي يسجل تحت قيادته، ورئيس الاتحاد أحمد صالح العيسي يستحق أن يجني ثمار هذا التأهل المهم، وعليه مضاعفة الإعداد للنهائيات.

أمين عام الاتحاد الكابتن حسام السنباني -كما يقولون- وجهه حلو على الاتحاد، فقال هذا التأهل، دارت عجلة الدوري المتوقفة منذ سنوات، ليحسب له جهده في هذا الجانب.

كرة القدم كانت وما زالت هي الجامعة لليمنيين تحت مظلة العلم الوطني للجمهورية اليمنية، حيث استطاعت صنع الفرحة وتوحيد الجميع.

بعد هذا التأهل ستتجه الأنظار مجددا صوب الاتحاد لبدء رحلة تحضير قوية تتناسب مع حجم البطولة القارية المقررة في يناير 2027م على الأراضي السعودية، وعليه من الآن مواصلة التحضير وكأن البطولة ستقام في الشهر المقبل.

التأهل أفرح اليمنيين، فهل سيفرح كل من يرى أن العلم الذي يحمله المنتخب لا يمثله وأن اسم الجمهورية اليمنية الذي يحمله المنتخب لا ينتمي إليه؟! نريدهم أن يفرحوا مع إخوانهم اليمنيين، لأنهم يمنيون يحملون بطاقة البلد وجوازه ويعيشون فوق ترابه الغالي.

حظ أوفر للمنتخب اللبناني؛ الذي رغم جروحه وما يمارس عليه من عدوان صهيوني، كان أقرب للتأهل، ولولا أنه لعب أمام منتخبنا لشجعناه.

مجددا نبارك لمنتخبنا الوطني ونتمنى له مزيداً من الإنجازات، ومستواه متطور بشهادة المعلقين والنقاد العرب، وتأهل كان مستحقا لعبة ونتيجة.

 

قد يعجبك ايضا