مراقبون وثقافيون لـ”الثورة”: إحياء يوم الولاية إحياء لمبادئ الدين والهوية الإيمانية الحقة

 

أوضح مراقبون وثقافيون أن إحياء يوم الولاية يحمل أهمية عظيمة في ظل الظروف الراهنة التي تعصف بالأمة الإسلامية من تطبيع وتركيع وخضوع للكيان الصهيوني تحت مسميات وعناوين زائفة ترمي إلى إغراق الأمة الإسلامية في وحل المستنقع الصهيوني الذي يسعى جاهداً لسلب الأمة مبادئها وقيمها الدينية وكذلك محو هويتها الإيمانية واقتلاع جذورها الإسلامية الحقة ، والتي منها إحياء يوم الولاية.
مؤكدين أهمية تجديد العهد لمن أمرنا الله ورسوله بتوليه والبراءة من أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء أوليائه الذين كانوا السبب في إغراق الأمة في متاهات الصراع المذهبي والطائفي بسبب عصيانهم أمر رسول الله الذي تركهم على المحجة البيضاء ورفع يد الإمام علي ليكون خليفته من بعده لقيادة الأمة والوصول بها إلى بر الهداية والبعد عن الغواية .
الثورة /أسماء البزاز

فايزة الحمزي -تربوية وناشطة- تقول: يوم الولاية يوم عظيم، يوم إكمال الدين، وذلك عندما بلَّغ الله رسوله الكريم، فقام بجمع الناس وكانوا اكثر من مائة ألف حاج، ونزلت الآية القرآنية -أي البلاغ- قال سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)، ثم وقف الرسول صلى الله عليه وأله وسلم ودعا المتقدمين من الحجاج وانتظر المتأخرين وصعد مع علي بن أبي طالب على أقتاب الابل وخطب في الناس خطبة الوداع، ثم قال ( يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه) وأشار إلى علي عليه السلام ورفع يده حتى قيل إنه ظهر بياض إبطه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله) .. ثم قال إلا هل بلغت؟ قالوا نعم، قال: اللهم فاشهد، وكررها ثلاث مرات، ثم قال: فليبلغ الحاضر الغائب، ثم نزلت آية كمال الدين وتمام النعم، قال الله سبحانه وتعالى (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) صدق الله العظيم.
وبينت الحمزي أن أهمية إحياء يوم الولاية (عيد الغدير) يستشف من أهمية ما حدث سابقا في عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مع علي عليه السلام، ويعتبر امتدادا للولاء لله ورسوله وللحق والنصر والتأييد والغلبة على أعداء الإسلام اليهود والنصارى وتحصين الأمة من الاختراقات التي تحصل في زمننا هذا للدول العربية والإسلامية.. إن مؤتمر جدة للأمن والتنمية أرادوا من خلاله أن يقولوا (هذا بايدن وليكم) وزيارة بايدن ليست بمحض الصدفة -في السابع عشر من ذي الحجة- فلديهم العلم بيوم الولاية.
وأضافت: كذلك نقوم بإحياء هذا اليوم لاستلهام دروس الحرية والقوة والعزة والكرامة والجهاد بدلاً من تفاخر صهاينة العرب بالولاء لـ (بايدن) متباهين باستلامه زمام أمرهم وجرهم نحو الارتهان والمذلة في مأساة يندى لها جبين تاريخ الأمة الإسلامية.

الزيغ والعمالة
العلاَّمة حسين السراجي من جانبه قال: نتذكّر يوم الولاية ونهتم به ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اهتم به ، وحشد الحشود الكبيرة من المسلمين تحت هجير الشمس، ليسمعهم حديثاً مهماً أمره الله بتبليغه دون اعتبار أي شيء آخر ﴿ يا أَيُّهَا الرَّسولُ بَلِّغ ما أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ وَإِن لَم تَفعَل فَما بَلَّغتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِي القَومَ الكافِرينَ ﴾ المائدة 67 ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة تدفعنا لأن نستعيد حديث الولاية، حيث يجب أن نجدد تأكيدنا أننا على منهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، منهج الإسلام والقرآن ومنهج الحق والإيمان الذي اختاره الله لنا .
ومضى السراجي يقول : وحين نقف ونتذكر حقيقة الولاية نلاحظ أنها تحمي الأمة من الزيغ والإنحراف كما هو هدف الإمام علي الذي عمل عليه منذ توليه الخلافة، وبالتالي فلو أن الأمة اختارت منهج الله تعالى ورسوله الأكرم في اختيار حكامها لما وصلت إلى ما وصلت إليه من الذل والهوان، ولما حكمها معاوية ويزيد والحجاج وفسقة حكام بني أمية والعباس وبقية الجبابرة الظالمين على مر التأريخ حتى يومنا .
وقال السراجي : لو أن الأمة عملت بوصية نبيها ما حكمها المستبدون عملاء الصهيونية وصنيعتها من بني سعود وبني نهيان وخليفة وغيرهم .
مبينا أن الزيغ والعمالة والارتزاق والتطبيع والصهينة التي ظهرت عليها أنظمة الهوان هي نتاج الانحراف والزيغ عن منهج الولاية وستبقى الأمة كذلك حتى تحسن اختيار حكامها وفق منهج الله ورسوله .

أعلام الهدى
من جهتها أوضحت الكاتبة يسرى علي محسن الحمزي في ظل التعتيم التاريخي والديني الذي سيطر على وطننا العربي والإسلامي تجاه مكانة آل البيت عليهم السلام وعلى وجه الخصوص «ما يخص إمام الوصيين: الإمام علي رضي الله عنه وأرضاه»، كان لبلادنا الحبيبة الصدارة في إحياء هذه المناسبة هذا العام وولله الحمد كانت مُشرّفة وقد تجلت بالحضور المشرّف للحشود المؤمنة لإحياء يوم الولاية ، لما له من أهمية عظيمة لدى المسلمين عامة ولبلادنا على وجه الخصوص من حيث ما تمر به بلادنا من عداءٍ فكري وديني وعدوانٍ حربي ممنهج ومتعدد المجالات.
وتابعت الحمزي : عدوان إعلامي وغذائي وتجاري وحربي وكذلك بيولوجي، ومع هذا كله نرى في واقعنا آية الله جليَّهً في قوله تعالى» وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْـمَاكِرِينَ « وكذلك الآية الكريمة « يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ «.
موضحة أنه وبالرغم من كل هذه الصعوبات والعراقيل إلا أن بلادنا صامدة شامخة بدينها وأعلام دينها الأجلاء، شامخةً بقيمها ومبادئها الراسخة في قلوب اليمنيين ذوي العقول الحكيمة ولله الحمد من قبل ومن بعد، لذلك خرجت تلك الجموع الغفيرة لتعلن ولاءها لسيد الوصيين الإمام علي، كما أمر الله ورسوله عليه افضل السلام ورحمة الله وبركاته وعلى آله الأطهار ونتشرفُ بذلك قائلين:
« اللهم إنا نتولاك ونتولى رسولك ونتولى الإمام علياً ونتولى (أعلام الهدى) أولياءك.
عهدا منا بالولاء والوفاء لقائد مسيرتنا القرآنية السيد/ عبدالملك بدرالدين الحوثي.
اللهم إنا نبرأ إليك من أعدائك، أعداء رسولك وأعداء الإمام علي وأعداء أوليائك».

تجديد العهد والولاء:
أما فايزة بسباس فتقول من ناحيتها : يقول الله تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا) يوم ولاية أمير المؤمنين هو يوم عيد للمسلمين، عيد إتمام النعمة، نعمة الدين، ولأهمية الولاية انزل الله آية عظيمة وفيها بلاغ للرسول بأن يبلغها للناس جميعا وإن لم يفعل فما بلغ رسالة الله.
مبينة أن هذا البلاغ من الأمور المهمة لأن الأمر في غاية الأهمية ورسول الله يهمه أمر هذه الأمة ويهمه مستقبلها، لأن أكبر المخاطر على هذه الأمة هي الفتن والزيغ والتحريف، كما أن ولايتنا للإمام علي هي تحصين للمجتمع من هذه الفتن.
مضيفة: إن إحدى نكبات الأمة هي عدم ادراك أهمية ما حصل في يوم الغدير وعدم تمسكها بأعلامها واستهانتها بأعدائها وتفريطها بتعاليم دينها، وهذا ما جعلها عرضة للغزو والاحتلال والهزائم في كل مكان وزمان.
مؤكدة أن الأمة بحاجة إلى ثقافة حديث الغدير وتمسك أهل اليمن بولاية الإمام علي أثمرت عزة وتأييداً ونصراً وهذا ما وجدناه في واقعنا وظهر جليا عكس ما وجدناه في من يسعون إلى تولي اليهود والنصارى وما وجدوه من ذل ومهانة وخزي وهذا مصداقا لقول رسول الله «اللهم وال من والاه واخذل من خذله وانصر من نصره» فكان الذل والخزي والهزيمة لمن ترك ولاية الإمام علي واتجه لموالاة اليهود ومن تحالف معهم .
وتؤكد الأخت فايزة بسباس أهمية إحياء ذكرى الولاية تجديد العهد والولاء لله ورسوله والإمام علي، خاصة في ظل ما تعرضت له الأمة من مؤامرات من قبل دول الاستكبار العالمي التي تريد فرض ولاية اليهود والنصارى على الأمة العربية والإسلامية، ومن هنا من يمن الإيمان نعلن تولينا لله ورسوله وللإمام علي وسيدي وقائدي السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي.
لبيك ياعلي
لبيك ياعلي
لبيك ياعلي
حرب ضارية
الكاتبة / بلقيس السلطان قالت: إن لإحياء يوم الولاية أهمية عظيمة في ظل الظروف الراهنة التي تعصف بالأمة الإسلامية من تطبيع وتركيع وإخضاع للكيان الصهيوني تحت مسميات وعناوين زائفة ترمي لإغراق الأمة الإسلامية في وحل المستنقع الصهيوني الذي يسعى جاهداً لسلب الأمة مبادئها وقيمها الدينية وكذلك محو هويتها الإيمانية واقتلاع جذورها الإسلامية الحقة، منوهة بضرورة إحياء يوم الولاية وتجديد العهد لمن أمرنا الله ورسوله بتوليه والبراءة من أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء أوليائه الذين كانوا السبب في إغراق الأمة في متاهات الصراع المذهبي والطائفي بسبب عصيانهم لأمر رسول الله الذي تركهم على المحجة البيضاء ورفع يد الإمام علي ليكون خليفته من بعده لقيادة الأمة والوصول بها إلى بر الهداية والبعد عن الغواية .
وتابعت : يحتفي اليمنيون بهذه الذكرى الخالدة والتي توارثوها عن أجدادهم وأصبحت جزءا لا يتجزأ من هويتهم الإيمانية التي تحتم عليهم تولي الصالحين والبراءة من المعتدين وبالأخص أن الذكرى تزامنت مع زيارة بايدن للمنطقة ولتكن هذه الزيارة حجة على العرب والمسلمين في النظر جليا لمن يتولون ، ففي الوقت الذي يجتمع بعض الحكام في جدة ليجددوا ولاءهم لأمريكا وإسرائيل، يخرج اليمنيون أفواجا ليجددوا ولاءهم لله ورسوله وللإمام علي ولأولياء الله الصالحين من بعده، وهنا تكمن أهمية الذكرى في وضوح موقف الشعب اليمني من أعدائه الذين تحالفوا ضده وأنهم بعد حربهم الضارية عليه ما زادوه إلا إيماناً وتمسكاً بمنهج رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله ومنهج آل بيته الأطهار الذي هو سبيل النجاة ومعراج النصر المبين والعاقبة للمتقين .

قد يعجبك ايضا