امرأة تنهي حياة زوجها بعشرين ضربة بالفأس

ليست أفلام الأكشن والرعب وحدها من تحتوي على مشاهد عنف لا تخطر على قلب بِشر, بل إن الواقع يحتوي على الكثير من تلك الجرائم التي تشهدها المجتمعات ومن بينها المجتمع اليمني المحافظ..
الجريمة التي بين أيدينا لهذا الأسبوع شهدتها إحدى المحافظات الساحلية وسنقوم بعرض موجز لتفاصيلها عسى من يعتبر .. فإلى التفاصيل:

قبل سنوات عديدة احتفل أكرم ونبيلة بزفافهما وسط فرحة الأهل والأصدقاء وكان حفل الزفاف بسيط جدا نتيجة للحالة المادية الضعيفة التي يعيشها الزوج..
لم يكن أكرم يحمل أي مؤهل دراسي قد يستطيع من خلاله إن يجد عملا جيدا في أي مؤسسة واقتصرت معيشته على العمل بالأجر اليومي واعتمد في ذلك على قوة جسده وبنيته التي تحتمل الشقاء..فكان كل يوم الصباح يخرج من المنزل ويلف الشوارع بحثا عن أي عمل .. المهم أن يكسب من وراءه ما يستطيع به أن يوفر ابسط متطلبات المعيشة له ولزوجته والأطفال الذين جاءوا بعد ذلك..
في أحد الأيام وبينما هو يمارس ماراثون البحث عن عمل قادته قدماه إلى بناية لازالت قيد الإنشاء وكانت هناك شاحنة محملة بالحديد والاسمنت وأمامها يقف رجل يبدو من ملامحه انه ثري فاقترب منه أكرم وسأله إن كان يريد عاملا فأخبره الرجل أن لديه عمالاٍ كثيرين وانه ينتظر منهم المجيء لإفراغ الشاحنة من الحمولة .. حينها عرض عليه أكرم أن يتولى وحده عملية إفراغ حمولة الحديد والاسمنت .. فاستغرب الرجل من هذا العرض كونه تعود إن يقوم عشرة عمال بإفراغ حمولة الشاحنة .. وكنوع من التحدي قبل الرجل بأن يقوم أكرم بهذا العمل..
ذهب الرجل في حال سبيله وترك لأحد الأشخاص مهمة مراقبة الشاب أكرم وفي المساء عاد الرجل ليتفاجأ بأن أكرم انتهى من إفراغ الشاحنة لوحده فأعجب به وبعمله وقوته وطلب منه إن يستمر في العمل معه..
طار أكرم من الفرحة وعاد إلى منزله يزف البشرى لزوجته بأنه أخيراٍ تمكن من الحصول على عمل شبه مستمر لدى احد الأثرياء.
دارت الأيام وفي كل يوم كان أكرم يَثبت لرب عمله انه قد المسؤولية وموضع ثقته فجعله كبير العَمال.
هذا الرجل (صاحب العمل) هو في الأساس مقاول معروف وكانت لديه مشاريع ينفذها في إحدى دول الجوار .. وذات يوم احتاج لشخص مثل أكرم يَشرف على احد مشاريعه خارج الوطن فوفر له الفيزة وتذاكر السفر وقام بإحضاره إلى تلك الدولة ليتولى مسئولية الإشراف على المشروع براتب لم يكن يحلم به.
استمرت بوابة السِعد مفتوحة لأكرم بفضل هذا الرجَل وشاءت الأقدار أن ينتهي رصيد الرجَل من الحياة في حادث مروري افتعله ملك الموت ليقبض من خلاله روح هذا المقاول الطيب , ليجد أكرم نفسه بعد ذلك في مشاكل مع أبناء المرحوم , فترك العمل معهم وشق طريقه بنفسه معتمدا على المبلغ المالي الذي استطاع إن يجمعه خلال بضع سنوات من عمله مع المقاول المرحوم كما اعتمد على خبرته ومعرفته بكثير من المقاولين وأصحاب الأعمال وشكل لنفسه مكتبا للمقاولات ..
بعد فتره من الزمن عاد أكرم إلى الوطن ونقل مكتب المقاولات من الخارج إلى الداخل ومارس حياته وعمله بشكل طبيعي..
على المستوى الأسري كانت حياة الأسرة في تحسن مستمر ولم تعد الأم (زوجة أكرم) تطيق تذكر الأيام السوداء التي مرت بها بداية انتقالها إلى عَش الزوجية, حيث كانت تنام وهي تبكي من شدة الجوع .. والقهر على زوجها الهائم في الشوارع بحثا عن قوت يومهما.
مضت الأيام عادية ولم يتغير أي شيء في مواقيت الطبيعة غير إن أحوال أكرم تغيرت 180 درجة للأسوأ فيما يتعلق بسلوكه الشخصي وأخلاقه وتعامله مع أسرته والسبب في ذلك يعود إلى تعرفه على رفقة سيئين جعلوا منه مدمن شراب وزير نساء.. وأيضاٍ كان هذا الطريق سببا رئيسا في تدهور العمل لدى أكرم بشكل غير متوقع وأصبح مديوناٍ بمبالغ كثيرة ووصل الأمر حد إغلاق مكتب المقاولات .
كانت الزوجة تعلم بتصرفات زوجها والتحول الهابط في أخلاقه خلال الفترة الأخيرة ولكنها كانت تَخفي ذلك عن أولاده حتى لا يسقط من نظرهم وظلت محافظة على صورته أمامهم كأب مكافح وناجح .. وفي كل مرة يغيب فيها الأب عن المنزل لبضعة أيام متتالية تتعذر الأم لأبنائها حين يسألون عنه بأنه في عمل خارج المنطقة.. كل ذلك لم يَثمر في الأب الذي استمر في غيه وانحرافه عن الطريق الصحيح غير مبالُ بالحال التي أوصل أسرته إليها.
في أحد الأيام أخبرت نبيلة زوجها أكرم أنها تعبت من الكذب على الأبناء وأنها لم يعد لديها أي قطعة من الذهب والمجوهرات كي تبيعها وتَغطي بثمنها مصروف الأبناء ومتطلبات البيت وأخبرته بأنه يجب عليه إن يحسم هذا الأمر.. حينها اجتمع الأب بأبنائه واخبرهم بكل صراحة أنه مَفلس وأن عليهم الاعتماد على أنفسهم في المعيشة من الآن وصاعداٍ .. وكان هذا الأمر بمثابة الصاعقة التي نزلت على الأبناء.. وفوق ذلك صارحتهم الأم بكل شيء وبما أخفته عنهم طوال سنوات مضت.
بعد ذلك غادر الأب البيت ولم يعد. وفي أحد الأيام تفاجأت الأم بشخص يطرق باب المنزل ويطلب منها مغادرته هي وأبناؤها لأن والدهم باعه له .. جن جنون الأم ولم تعرف ماذا تفعل فآخر ما كانت تتوقعه من زوجها أن يقوم ببيع البيت الوحيد الذي يمتلكوه ليدفع بثمنه تكاليف ملذاته الشخصية..
في تلك الأثناء لم تكن نبيلة تفكر سوى بشيء واحد وهو الانتقام من هذا الرجل السيئ فنزلت إلى بدروم المنزل وأخذت منه فأسا خبأته تحت جلبابها ثم انطلقت إلى المكان الذي تعرف إن زوجها يقيم فيه مع رفاق السوء وأصدقاء الملذات وانتظرت حتى تأكدت انه لم يعد في الغرفة سوى زوجها ثم طرقت الباب وحين فتح لها باشرته بضربة بالفأس في جمجمته أسقطته مباشرة إلى الأرض ثم انهالت عليه بضربات أخرى كثيرة قدرها الطب الشرعي بعشرين ضربة في رأسه ووجه وصدره وأنحاء كثيرة من جسده معلنة رحيله إلى ديار الآخرة.. ومع ذلك لم تحاول الفرار بل إنها جلست بجوار جثته الدامية تنظر إليها وتبكي حتى تم القبض عليها.

قد يعجبك ايضا