قرار بيع الخضروات والفواكه بالفواكه يحقق إنجازاً نسبته 50٪

 

الثورة / خاص

أوضح مدير إدارة نظم التسويق بوزارة الزراعة والري المهندس محمد هاشم أن بيع وشراء الفواكه والخضروات بالوزن جاء تنفيذا للتوجيهات المستمرة من قائد المسيرة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وكذلك تنفيذا لتوجهات القيادة السياسية في إطار لرؤية الوطنية وأولوياتها الملحة والرامية الوصول بالوطن إلى “الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي”، وتنفيذاً للتوجيه والتوجه الرشيد الذي تضطلع به اللجنة الزراعية والسمكية العليا.
وأضاف هاشم في تصريح لـ “الثورة” أن القرار يأتي ضمن أهداف ثورة 21 سبتمبر الخالدة على طريق تحسين خدمات الإنتاج والتسويق الزراعي وضمن قرار حكومة الإنقاذ الوطني رقم 150 لعام 2016م بشأن لائحة تنظيم اشتراطات ومواصفات تصدير واستيراد المنتجات الزراعية والتسويق المحلي، وتنفيذا للقرار 33 لعام 2021م المشترك بين وزارتي الزراعة والري والصناعة والتجارة بشأن البيع والشراء للمنتجات الزراعية بوزن الكيلو جرام ومضاعفاته، والقرار الوزاري رقم 12 لعام2021م بشأن تشكيل لجنة للقيام بمتابعة تنظيم التسويق المحلي والصادرات الزراعية بالأمانة والمحافظات.
ولفت إلى أن القرار يعد ثورة نهوض بالزراعة ومنتجاتها ومن إيجابيات تنفيذ وتطبيق مثل تلك القرارات والأوامر أنها تعد أنظمة منظمة للتسويق والأسواق الزراعية المحلية وحماية وحفاظاً للمنتجات الزراعية من الهدر والتلف وتعزيزاً للإنتاج والتسويق وفق ممارسات جيدة.
وعدد الإيجابيات المتوقعة فيما يلي:
1- الأخلاقية: التعامل التجاري وفق قيم ومبادئ الثقافة القرآنية، وتطبيقاً وتنفيذاً عملياً لأوامر النهج القرآني الصريحة في قوله تعالى: “وأوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين”, “فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلك خير لكم أن كنتم مؤمنين”، “ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط”.
2- الاقتصادية: تحقيقاً للغاية المرجوة من الإنتاج والتسويق وفق مواصفات واشتراطات ومعايير فتح أسواق جديدة، وتوفير فرص عمل تحسن جودة المعيشة وخفض فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات، وتقدير طاقة إنتاج البلد الفعلية. 3- الإنتاجية: تخطيط سليم قبل الإنتاج، توسع وتوازن في الإنتاج، وتحديد كلفة وحدة الإنتاج الفعلية، ويتولد لدى المزارع الحرص على التفاوض مع الدلال على السعر المجزي لمنتجاته.
التسويقية: الحد من المخاطر المحتملة التي قد يواجها المزارع والتاجر، وخفض معدلات الخسائر والتالف والفاقد، وزيادة الثقة فيما بين المسوق وعملائه، ومنح المشترين والمستهلكين الثقة في المنتج الزراعي المحلي كما تيسر للبائع والمشتري البركة والرزق الحلال.
4- المجتمعية: ترسيخ للعدالة والحد من الغش من خلال ضبط التعبئة الصحيحة والموزونة للتعامل السوي على أساس من الشفافية والأمانة والمصداقية التي سيلمسها المزارع والمسوق والتاجر والموزع وبائع التجزئة وهذا سيحد من النزاعات والخلافات والمشاكل التي من أسبابها البخس والغبن والغش والتطفيف.
5- الصحة والسلامة الغذائية: بتناول المستهلك النهائي ثمار وخضار ومنتجات مصنعة زراعية أقل تلوثا بسبب أساليب التعبئة العشوائية.
6- البيئية: سيخف تلوث البيئة نتيجة قلة رمي وتساقط الثمار والخضار في الأسواق والطرقات وأيضا لانخفاض معدلات الفاقد والتالف بالمنتجات الزراعية.
ونوه هاشم “لاشك أن أي عرف أو عادة سيئة جبل عليها مجتمع أو جماعة عشرات السنين ليس من السهولة بمكان تغيير مواقفها بين ليلة وضحاها، ومن أجل التصدي ومواجهة تلك العراقيل والتحديات لابد من بذل الجهود ومضاعفتها وفي نفس المسار يتوجب حسن التصرف والإقناع ونشر مفاهيم وتعليمات واضحة ومقنعة ومنظمة، وهذا ما تقوم به الجهات المعنية في وزارتي الزراعة والصناعة منذ تدشين آلية البيع والشراء بالوزن مطلع يوليو الماضي على مستوى المحافظات”، مشيرا إلى تعاون الكثير من المعنيين بالتسويق الزراعي من ملاك أسواق ووكلاء ومزارعين وتجار محليين ومصدرين مع القرار.
وأشار إلى أن نسبة التجاوب تجاوزت 50 %، مؤكداً أنه تم توفير ميازين إلكترونية ذات مواصفات معتمدة من قبل الهيئة العامة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة.
وأشار إلى وجود بعض التهاون بتنفيذ تلك القرارات والأوامر كمحاولة لجس نبض جدية الجهات الرسمية وهذا الأمر طبيعي ومتوقع نظراً للعقود الزمنية التي تعود خلالها المزارع والوسيط والسمسار من اللامبالاة والعشوائية والاستغلال اللا مشروع للمزارع ولغيره من المتعاملين مع المنتجات الزراعية.
وأكد “المسألة مسألة وقت حتى يلمس جميع عناصر سلسلة التسويق الزراعي الفوائد والعوائد الشخصية والمجتمعية نتيجة للنظام والانتظام في التعبئة الصحيحة للعبوات البلاستيكية (السلال) ومن دون أي زيادة في التعبئة حد السعة المصنعية للسلة لأنها تتسبب في الضغط والهرس والجروح والكدمات للمنتجات الزراعية وهذا بدوره سبب رئيسي لارتفاع معدلات نسبة الفاقد وزيادة التالف الذي يتجاوز 50% في بعض المنتجات خصوصا المنتجات سريعة التلف والحساسة”.
وقال “للإحاطة اليمن هي الدولة الوحيدة في الكرة الأرضية التي لازال فيها بيع المنتجات الزراعية عن طريق العبوات، وليس عن طريق الوزن بوحدة الكجم المتعارف عليها عالمياً وهذه الطريقة ضحيتها المجتمع والمزارع والمستهلك والمنتج المحلي ذو الجودة النسبية مقارنة بالمنتج المماثل المستورد ولا يمكن خفض فاتورة الاستيراد للمنتجات الزراعية إلا بتنفيذ وتطبيق تلك القرارات وجعلها واقعاً لا مناص منه وأيضاً من خلال المتابعة والتقييم باستمرار ودعم وتشجيع نماذج من الذين التزموا بالقرارات والتعليمات والإرشادات التسويقية”.
ودعا القيادة وأصحاب القرار بأن يولوا اهتماماً ودعماً مستمراً حتى ترى تلك الأنظمة النور وحتى تتغير المواقف العشوائية تجاه الخدمات المقدمة للتسويق الزراعي والممارسات السيئة في الأسواق الزراعية التي يعاني منها المزارع اليمني.

قد يعجبك ايضا