تفعيل المشاركة المجتمعية في جزيرة كمران وإطلاق مبادرات للاستزراع السمكي في أخوار الجزيرة

إقرار وثيقة عرف تحدد أماكن وأزمنة الصيد والحد من الصيد الجائر في الحديدة

 

الثورة / يحيى محمد الربيعي
عقدت جمعية ابن عباس بمقر غرفة الصيادين في ميناء الخوبة اجتماعا مشتركا مع السلطة المحلية وغرفة الصيادين للطوارئ والتنمية لساحل تهامة الشمالي واللجنة الزراعية بالمديرية.
وفي الاجتماع – الذي حضره رئيس اللجنة الزراعية والسمكية العليا ابراهيم المداني، والمدير التنفيذي لمؤسسة بنيان التنموية المهندس محمد المداني – ناقش المجتمعون مجموعة من القضايا المتصلة بالصيد ومشاكل الصيادين.
وجدد المجتمعون قلقهم بشأن ما تتعرض له البيئة البحرية من أعمال تدمير للشعب المرجانية وأشجار المنجروف بسبب أساليب الاصطياد الجائر التي لم تعد تحترم عرفا ولا قانونا، بل تجاوز فيها البعض حدود تقاليد الصيد.
وأوضح الحاضرون أن مسؤولية حماية البيئة البحرية من الصيد الجائر تقع على عاتق الجميع في حدود ارتباط كل جهة من الجهات المشاركة في الاجتماع بقوانين واعراف العمل في البيئة البحرية وذلك من منطلق أن المسؤولية في كل اتجاهاتها حلقات مترابطة ببعضها البعض، مؤكدين أن الجميع معنيون بتحديد مكامن الخلل وأوجه القصور والعمل على معالجتها، وألا يكتفى بسرد المبررات للتنصل عن المسؤولية ورمي الكرة إلى مرمى الآخرين وكأن الأمر لا يعنيه.
وأقر المجتمعون ضرورة إحياء العرف القبلي لوضع جدول زمني لبيان أزمنة وأماكن الصيد، وتنظيم شؤون الحياة البحرية ومعالجة مشاكلها من خلال صياغة وثيقة عرف يلتزم بها الجميع وممارسة الجهات الضبطية والقضائية لممارسة اختصاصها في متابعة الالتزام وضبط المصرين على الإثم.
واختتم الاجتماع رئيس اللجنة الزراعية والسمكية العليا إبراهيم المداني بالتأكيد على أن العبرة في الالتزام الذاتي، فالأمم لا تقاس هيبتها بما تكره على تنفيذه، وإنما تقاس بمستوى الوعي الذي وصل إليه مواطنوها في تنفيذ القوانين واحترام الأعراف، مشيرين أن نجاح التنسيق والتكامل بين الجهات الرسمية والجمعية من شأنه ان يشكل العمود الفقري للوصول إلى تحقيق النجاح المطلوب.
من جهته أشاد المدير التنفيذي لمؤسسة بنيان التنموية بروح المسؤولية والتنسيق التي سادت أجواء النقاش وتبادل الآراء خلال أيام مناقشة هذه الوثيقة التي بإذن الله سترى النور ويجني الجميع ثمار هذا الجهد العظيم على واقع الممارسة العملية، متمنيا للجميع التوفيق والنجاح.
وفي اجتماع لاحق نظمته غرفة الصيادين بالشراكة مع الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر الأحمر وبحضور مؤسسة بنيان التنموية و خفر السواحل وقوات البحرية اليمنية عقد النقاش واتفق الحاضرون على أن يتم منع الإنارة وصيد الأسماك الصغيرة خلال الفترة من شهر يونيو إلى نهاية شهر سبتمبر في الأماكن التي سيتم تحديدها في البند التالي:
– يتم منع الإنارة من جهة الشرق للجزر (بوارد – زرباط – بحيص – أبو شجرة).
– يتم منع الإنارة من جميع الجهات للجزر (رمك – حمر – جوا – زريمة – الجزم – نخل النصيب).
– من وجد متلبساً يتم إيقافه عن مزاولة مهنة الصيد لمدة شهر.
– لا يتم تنفيذ العقوبة إلا على من وجد متلبساً أو قام بإحضار الأسماك الصغيرة إلى السوق.
– يتم تحديد توقيت الجرف خلال موسم اصطياد الجمبري من الساعة الخامسة صباحاً إلى الساعة الخامسة مساءً.
– يتم منع الجرف في الاخوار وبالقرب من البر الرئيسي بمسافة 10 ميل.
– يتم منع الاصطياد بالمسدسات منعاً باتا وتقوم الجهات المختصة بمصادرة الأسماك التي صيدها بهذا النوع.
– يتم تأجيل مناقشة حجم ونوع الشباك التي تستخدم في الصيد الى الموسم القادم بسبب صعوبة التنفيذ.
وأقر المجتمعون ضرورة إحياء العرف القبلي لوضع جدول زمني لبيان أزمنة وأماكن الصيد، وتنظيم شؤون الحياة البحرية ومعالجة مشاكلها من خلال صياغة وثيقة عرف يلتزم بها الجميع وممارسة الجهات الضبطية والقضائية لممارسة اختصاصها في متابعة الالتزام وضبط المصرين على الإثم.
إلى ذلك نظمت السلطة المحلية بجزيرة كمران في الجامع الكبير أمس اجتماعا موسعا ضم عددا كبيرا من سكان الجزيرة، وذلك بهدف التوعية بخطورة الصيد العشوائي والجائر، وتشجيع الاستزراع السمكي وتفعيل الجانب الزراعي بالجزيرة واطلاق مبادرات تنموية للرقي بمستوى دخل مواطني الجزيرة.
وفي الاجتماع الذي حضره رئيس اللجنة الزراعية والسمكية العليا إبراهيم المداني والمدير التنفيذي لمؤسسة بنيان التنموية المهندس محمد المداني، أكد مواطنو الجزيرة على أهمية تفعيل الدور المجتمعي في المشاركة في عملية البناء التنموي.
وتطرق المجتمعون إلى العديد من المشاكل التي يعاني منها سكان الجزيرة جراء العدوان والحصار الذي طال الأخضر واليابس في الجزيرة وعطل الكثير من وسائل التكسب بالجزيرة مما اضطر الكثير من سكانها إلى النزوح، مشيدين بالجهود التي تبذلها حكومة المجلس السياسي الأعلى من أجل إعادة الأمل للسكان بالعودة إلى الجزيرة وتهيئة الظروف الأمنية لحياة مستقرة في الجزيرة.
وخلال الاجتماع استمع رئيس اللجنة الزراعية والسمكية العليا ومعه المدير التنفيذي لمؤسسة بنيان التنموية إلى المواطنين وتلمسا همومهم وناقشا معهم بحضور السلطة المحلية العديد من الحلول والمقترحات للمزيد من توفير عوامل الاستقرار في الجزيرة.
وأشاد رئيس اللجنة الزراعية العليا بمستوى التفاعل المجتمعي في المشاركة التنموية، منوها بضرورة تفعيل الشباب وتوجيههم نحو خلق فرص نجاح جديدة، لافتا إلى أن الجزيرة تتمتع ببيئة بكر وقابلة للإنتاج الزراعي عبر تفعيل المبادرات المجتمعية في عمل حواجز حصاد مياه الأمطار والكرفانات المائية وزراعة الأشجار المثمرة والقابلة للزراعة في تضاريس وطبيعة الجزيرة مثل النخيل وأشجار السدر وغيرها من المحاصيل الزراعية التي يمكن زراعتها في الجزيرة مثل بعض أنواع الحبوب وبعض الخضروات.
وفي الاجتماع أطلق مواطنو الجزيرة مبادرة للاستزراع السمكي في أخوار الجزيرة.
حضر الاجتماع عدد من المختصين من الجهات المعنية بمديرية كمران والوجاهات الاجتماعية للجزيرة.

قد يعجبك ايضا