ابن مُلجم .. ماذا فعل؟

يكتبها اليوم/ عبدالكريم الوشلي

هل كان سيئ الذكر الملعون هذا يدري ما الذي يقدم عليه حين أبرم في نفسه أمرَ قتل علم الهدى الأعظم لهذه الأمة، بل للإنسانية وسيد أوصياء أمة القرآن وإمام أتقيائها «علي»، والتحملَ بوزر أعظم جُرم مسجل في أكثر الصفحات اسوداداً وأشدها قتامةً وحماقةً في تاريخها، بهذه الفعلة التي أقدم عليها والتي حذا فيها حذوَ قتلة الأنبياء اليهود الأشقياء المذمومين الملعونين في كتاب الذكر الحكيم القرآنِ الكريم وعلى لسان أنبياء الله ورسله؟!

هل كان يعي هذا المسخ النكير أن سيفه المسموم الأعمى الطائش الغادر، إذ هوى على رأس هارون هذه الأمة كان في الواقع يفلق هامة روحها وأمانها ورشدها وضمان سيرها البصير الواثق نحو ما أراد لها الله أن تكون عليه من عزة وسؤدد وصدارة بالعدل والهداية لسائر الأمم، على النقيض تماما لما هي عليه وواقعةٌ في وهاده من المهانة والمعاناة والذل والإستلاب والدونية بين الأمم منذ أصابتها مصيبة ذلك الفعل المُلجمي الشيطاني الفاجر الأعمى وحتى اليوم؟!

اليوم الذي تبلغ فيه الهجمة العدوانية الدموية التوسعية المتوحشة على أمتنا العربية المسلمة ذروتَها، هجمةُ المشروع الأمريكي الصهيوني الغربي العنصري الحاقد، هذا المشروعِ الظلامي المنطلق من دوافع ومحركات شيطانية خبيثة خطيرة وفكر ممسوخ زائغ جوهرُه نزعةٌ إجرامية إستباحية إباحية إبادية غايةٌ في الفظاعة والترويع، وتتجلى ملامحها الكئيبة السوداء في ثنايا الأحداث، كما حدث ويحدث في غزة والضفة وعموم ما يتصل بالقضية الفلسطينية ومأساتها الطويلة المزمنة وما تتعرض له شعوب هذه الأمة الأخرى، وشاهدُه الحي الملموس في هذه اللحظة التاريخية العدوانُ الدموي التدميري البشع الغادر الظالم على الجمهورية الإسلامية في إيران، كما تتجلى أيضا في ما تسرب من تفاصيل ووثائق فضيحة أولئك المجرمين السفاحين الكبرى في «جزيرة الشيطان الإبستينية» أو ذلك المسلخ الخفي الدامي للإنسانية والمذبحِ المروع لبراءتها وطفولتها وقيمها وفطرتها السوية على أيدي عتاة الإجرام والطغيان الكوني الصهيوني الماسوني في هذا العصر وعلى رأسهم ترامب والنتن ياهو وبقية أشباههما وأتباعهما في هذا السبيل الشيطاني على مستوى العالم..

وتحت وطأة هذه الظلمة الطغيانية المهولة ورحاها المهلكة المفزعة، تتلمس البشرية المَخرج والمُنقذ الذي لا يؤمِّنه سوى نور الهدي الإلهي ومشروعه الرحمة للعالمين الموصول عبر أنبيائه ورسله بخاتمهم الأكرم محمد (ص) والمترجَم عبر آياته الحية الناطقة وأعلامه الدالة الكاشفة المضيئة، الذين يتصدر كوكبتهم الخالدة سيد الأولياء والأوصياء وإمام المتقين المؤمنين المجاهدين في كل زمان إلى يوم الدين الإمام عليٌّ (ع) الذي أمام رايته تساقطت رايات الطغاة والمجرمين وأئمةِ الجور والظلام، كما يحدث اليوم للطاغي الباغي الأمريكي الصهيوني وجنوده وقواعده وآلته العسكرية المتطورة الغاشمة على يد رجال الله في عملية (الوعد الصادق٤) الدفاعية القصاصية الإيرانية وإخوتهم في المقاومة الإسلامية في لبنان والعراق، وكشأن ما ووجه به هذا العدو المتوحش القاتل في طوفان الأقصى من بأس مجاهدي فلسطين والمحور الذي لا يقهر، وقبل ذلك ومعه وبعده حتما إلى أن تكسر شوكة هذا الشر والإجرام ويُدحرَ نهائيا بحول الله وقوته، ما لقيه هؤلاء الأعداء الألداء لله والإنسانية من بأسٍ وإقدامٍ وصمود بلغ حد الإعجاز بكل المقاييس في عدوانهم على الشعب اليمني المسلم العزيز المجاهد، على مدى سنوات طويلة ومازال هذا العدوان مستمرا بأشكاله الشيطانية المواربة الصامتة، وآياتُ صمود هذا الشعب المؤمن المجاهد بقيادته القرآنية الحكيمة وقواته المسلحة المجاهدة وما سطرته من ملاحم بطولية، جعلت فرعون العالم الأمريكي الصهيوني ومن معه من شركاء وأتباع وآلتَه العسكرية المتطورة المعتدية، محطَّ سخرية القاصي والداني في هذا العالم برمته..

قد يعجبك ايضا