الحرب الناعمة.. بين المسلسلات والبرامج الرمضانية

 

محمد عبدالمؤمن الشامي

اليوم مع التطور التكنولوجي المتسارع وانتشار القنوات التلفزيونية الفضائية في العالم التي تتنافس فيما بينها لجذب عدد أكبر من المشاهدين، وانتشر ذلك في الدول العربية التي تبث من عدة دول عربية وهذه القنوات تلعب دورا بارزا في التأثير على أبناء المجتمعات، وعند مشاهدة القنوات التلفزيونية الفضائية العربية نجد أنها تتنافس على عرض مسلسلات وبرامج في شهر رمضان الكريم، ولكن عند مشاهدة تلك المسلسلات التلفزيونية الرمضانية المعروضة في هذا الشهر، نجد الانحطاط الأخلاقي والفكري والاسري والتربوي والمعيشي والتنموي والبشري ونجد أنها تحتوي على مجموعة من قيم ومعتقدات منافية للدين ولا تتناسب مع الثقافة والعادات والقيم الاجتماعية، صارت هذا القنوات منصات للحرب الناعمة، فقد تغيب الأخلاقيات والمبادئ فيها، والهدف خدش الحياء والإيمان والثوابت وهذا كله هذا ينجم عنه سقوط ديني وأخلاقي حتمي للمجتمع، اما ما قدمه بعض القنوات التلفزيونية الفضائية اليمنية وخصوصا تلك القنوات التي يمتلكها مستثمرون وأيضا القنوات المدعومة والممولة من قبل دول العدوان نجد أن مسلسلاتها وبرامجها المختلفة التي تعرضها على شاشاتها في هذا الشهر الكريم تعَّبر عن ممارسات لا أخلاقية وبعيدة كل البعد عن كل المبادئ والقيم والأسس والأخلاق والفضيلة وتعمل على نشر الرذيلة ، سموم في سموم ، انحطاط في انحطاط، يريد صانعوها أن يفسدوا بها المجتمع اليمني الثائر، فقد استخدم الأعداء كافة الأسلحة والتكنولوجيا الحديثة للقضاء على الشعب اليمني ، ولم يستطيعوا تحقيق أي هدف من أهدافهم وعجزوا عن الوقوف أمام إرادة أبناء الوطن وثورتهم، عجزوا أن يصنعوا لهم نصرا، اصبح حسم حروبهم أمراً من الماضي لذلك يسعون عن طريق تلك القنوات التلفزيونية الفضائية لتحقيق ما عجزت عنه حروبهم، فاليوم يتعرض مجتمعنا اليمني بكل فئاته ومكوناته، وخصوصا فئة الشباب لشتى أنواع المؤامرات التي تحاك ضد الوطن، أصبح سلاحهم الهجومي والأشدّ فعالية هو القنوات التلفزيونية الفضائية التي تدخل كل منزل بدون استئذان، نحن أمام تحَدٍّ كبيرٍ في مواجهة دول العدوان ومقارعتها، نحن اليوم أمام تحد مصيري، فالمسؤولية هنا لا تقع على عاتق الجهات الحكومية وحدها بل إنها مسؤولية تضامنية جماعية يجب أن يسهم فيها الجميع، حيث يتطلب من الجميع الوقوف بجدية وتضافر الجهود للوقوف ضد الحرب الناعمة وفي كافة المجالات عسكريا واقتصاديا وثقافيا وتكنولوجيا وإعلاميا ، فإما أن نكون أحراراً أعزاءً كرماء في بلادنا نصون وطن الكرامة والمجد، أو لا نكون، وقدرنا أن نكون لأننا أصحاب حق وأصحاب، إرادة ومن يمتلك العزيمة والإرادة والإيمان والشرف لن يهزم.

قد يعجبك ايضا