صراف لتوزيع الغذاء.. تحسن وتحفظ كرامة المحتاج

 

الثورة نت|متابعات..

 

تتنوع أعمال البر في شهر رمضان، ويسعى المحسنون والجمعيات الخيرية في العالم الإسلامي للبحث عن منافذ جديدة لعمل الخير في كل عام، والحال ذاته في ماليزيا، التي اعتمدت هذا العام فكرة الصراف الآلي لتوزيع الأرز على المحتاجين.

آلات الصراف الآلي للأرز

وتقوم الفكرة على توزيع آلات شبيهة بآلة الصراف الآلي المستخدمة في البنوك، لكنها تحتوي على صندوق كبير يتم تعبئته بالأرز الذي يصرف للمحتاجين، وتبلغ تكلفة الماكينة الواحدة نحو خمسة آلاف دولار.

وتستخدم في هذه الآلات بطاقات خاصة تم صرفها للمحتاجين للحصول على حصة يومية أو أسبوعية من الأرز الذي يعتبر المادة الغذائية الأساسية في ماليزيا.

وتسعى إدارة الشؤون الدينية في ماليزيا إلى توزيع أكثر من ثمانين آلة على المساجد في الولايات المختلفة خلال الفترة المقبلة، مما يسمح بتقديم دعم لنحو 23 ألف عائلة، في مرحلة أولى من المشروع.

ويرى القائمون على المشروع أن تأمين وصول الغذاء للمحتاجين لسد حاجتهم أولى من تقديم المساعدات المالية، التي يمكن الحصول عليها من مشاريع خيرية أخرى منتشرة في البلاد.

كما يسعى القائمون على المشروع لفتح قنوات تعاون مع الهيئات والمؤسسات الماليزية الأخرى ذات الطابع الاجتماعي الخيري من أجل توسيع الفكرة وتعميمها في الولايات الماليزية، “حتى لا يبقى في البلاد جائع”.

صون كرامة المحتاج

وتم تثبيت أول آلة لصرف الأرز في مسجد الأكرم في العاصمة كولالمبور نهاية فبراير/شباط الماضي، ضمن خطة طموحة لتعميمها على أهم المساجد في كل ماليزيا.

ويقول رئيس الأئمة في مسجد الأكرم محمد خيرول إن الآلة تقوم بوظيفتين، الأولى صرف الأرز للمحتاجين، والثانية تلقي التبرعات النقدية من الجمهور.

ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن فكرة المشروع تقوم على تسهيل وصول التبرعات للفقراء والمحتاجين “بطريقة إنسانية رائعة”، بحيث تسهم في تقديم المساعدة دون الحاجة للسؤال، “وهو ما يصون كرامة المستفيدين ويحفظ سترهم”.

ضبط وصول التبرعات

ويتابع أن الفكرة تضبط عملية وصول التبرعات من خلال وجود سجل إلكتروني وبطاقات خاصة للمستفيدين تحتوي على قيد لحصتهم الدورية “تماما مثل الحساب البنكي”.

وحول ردود فعل الناس على الفكرة، أوضح خيرول أنها لقيت استحسانا من قبل المتبرعين الذين يفضلون أن توجه تبرعاتهم من أجل توفير الحاجات الأساسية للمحتاجين.

أما على صعيد المحتاجين، فقد اعتبروها طريقة عصرية للحصول على الغذاء، بما يحفظ لهم إنسانيتهم ويوفر عليهم عناء السؤال في كل مرة.

وتضمن فكرة المشروع التوزيع العادل للحصص على المحتاجين، كما أنها تؤَمّن لهم مصدر غذاء بشكل دائم.

قد يعجبك ايضا