شكرا خادم الحرمين

كتب/المحرر السياسي

 - ليست غريبة على الأشقاء في المملكة العربية السعودية مواقفهم التاريخية الأخوية الكريمة والمشرفة تجاه اليمن وليس غريبا على خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقوفه الدائم ومساندته المستمرة لليمن وللأخ الرئيس عبدربه منصور
* ليست غريبة على الأشقاء في المملكة العربية السعودية مواقفهم التاريخية الأخوية الكريمة والمشرفة تجاه اليمن وليس غريبا على خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقوفه الدائم ومساندته المستمرة لليمن وللأخ الرئيس عبدربه منصور هادي وللشعب اليمني عموما في مختلف الظروف والمراحل انطلاقا من إيمانه المطلق وحرصه على أمن اليمن واستقراره ووحدته والدفع به نحو تخطي مشكلاته الراهنة.
ولاشك أن النتائج الإيجابية التي تكللت بها زيارة الأخ رئيس الجمهورية إلى المملكة تعبر يقينا عن عمق وأصالة الموقف السعودي الداعم لليمن في السراء قبل الضراء والساعي بكل إخلاص وصدق إلى تجنيب اليمنيين مخاطر التشظي والاحتراب ومساعدتهم من أجل الوصول إلى تحقيق تطلعاتهم في حياة مستقرة وآمنة.
وقد كشف الأخ الرئيس عقب هذه الزيارة الناجحة عن حجم التقدير الكبير الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين لليمن ولمستجدات الأوضاع المعقدة وكذا عن تفاعله الأخوي الكريم مع الملفات والقضايا الأكثر إلحاحا التي طرحها الأخ الرئيس خلال لقائه به وهو ما أسفر عنه توجيه جلالته بتقديم المساعدة والدعم العاجل لليمن لمواجهة التحديات الراهنة خاصة على صعيد الوضع الاقتصادي.
ويأتي هذا الدعم السخي والعاجل من قبل حكومة خادم الحرمين في وقت حرج وحساس بالنسبة لليمن ومن المؤكد أنه سينعكس إيجابا وبشكل فوري على مجمل الأوضاع داخل البلاد وسيحول دون تفاقم الأزمة الاقتصادية وبما يمكن حكومة الوفاق من استكمال المعالجات الضرورية المتعلقة بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني واستعادة السيطرة على الحال السياسية والأمنية التي تواجه تحديات كبيرة لا تخفى على أحد.
ومن المؤكد في هذا السياق أن الشعب اليمني سيظل يتذكر بإكبار واعتزاز وتقدير هذه المواقف الأخوية للشعب السعودي وقيادته الحكيمة التي أثبتت منذ اندلاع الأزمة اليمنية في العام 2011 أنها أهل للمسؤولية التاريخية وأنها خير من يرعى أواصر الأخوة والجوار ويسارع بصدق لتلبية الواجب الديني والأخلاقي تجاه أشقائه سواء عبر الموقف السياسي القوي الذي دعم بقوة – ولا يزال- خيار السلم وحقن دماء اليمنيين أو من خلال الدعم الاقتصادي الذي سبق وتجاوز نصف إجمالي تعهدات الدول المانحة لليمن.
وكما سلف القول فليس بغريب ولا طارئ على الحكومة السعودية بقيادة الملك عبدالله الاستمرار في إيلاء اليمن كامل دعمها ومساندتها في شتى الظروف والأحوال لأن ذلك بات من الثابت واللازم في سياسة المملكة القائمة على استشعار مسؤوليتها الدينية والإنسانية والقومية تجاه قضايا الشعوب والمجتمعات العربية والإسلامية فضلا عما يمثله اليمن للمملكة من عمق استراتيجي جيوسياسي وتاريخي لا يمكن التفريط فيه أو تعريضه لرياح المطامع والأخطار الإقليمية.
ويمكن الجزم من هذا المنطلق أن العلاقات اليمنية السعودية ستظل دائما في أفضل حالاتها استنادا إلى معطيات الأخوة والجوار والاحترام المتبادل بالمقام الأول ثم بالنظر إلى ما تفرضه استراتيجية التعاون المشترك على صعيد الملفات الإقليمية وفي مقدمها الملف الأمني وما يجابهه في هذا الشأن البلدان الشقيقان من مخاطر الإرهاب والتطرف وما يستدعيه كل ذلك من رفع لوتيرة العمل المشترك إلى أقصى الدرجات.
وفي الأخير لا يسع اليمنيين قاطبة رئيسا وحكومة وشعبا سوى أن يقولوا شكرا خادم الحرمين الشريفين وشكرا للشعب السعودي الشقيق نظير كل ما قدمته المملكة وما تقدمه من أجل أن يتجاوز اليمن ظروفه الصعبة شكرا على الدعم والمساندة وعلى كل المواقف الكريمة التي سيحفظها لكم الشعب اليمني في ذاكرة أجياله بامتنان عال وتقدير لا ينسى.

قد يعجبك ايضا