غيبوبة المسرح
محمد القعود

ما زال المسرح اليمني يعاني من حالة غياب وغيبوبة عميقة منذ سنوات سادرة في النسيان مما جعله لا يشكل أية فاعلية في حياتنا الاجتماعية حيث غاب دوره الهام في معالجة قضايا المجتمع وتنوير دروبه.
إنها مأساة مؤلمة أن نجد المسرح اليمني في حالة شلل وغياب وتجاهل وهمود وتهميش وإهمال من قبل الجهات الثقافية المختصة التي لم تعمل أي شيء من أجل تفعيل وتنشيط المسرح اليمني..والعمل على إخراجه من حالة البيات الدائم وجعله قريبا من هموم وقضايا المجتمع وعلى علاقة دائمة ومتواصلة مع الجمهور وذلك من خلال العروض المسرحية الجماهيرية وليس من خلال العروض المناسباتية التي سرعان ما يطويها النسيان ويبتلعها الصمت..
وعلى الرغم من كثرة الندوات وحلقات النقاش والكتابات الصحافية التي تناولت المسرح وطالبت بتنشيطه وتفعيله وحضوره والعواقب السلبية من غيابه وتهميشه إلا أن كل ذلك لم يجد الصدى لدى الجهات المختصة بل زاد التجاهل وزاد الإهمال مما دفع بالكثير من الكوادر المسرحية الموهوبة إلى ترك عالم المسرح والبحث عن عوالم أخرى تجد ذاتها فيها وتجد أيضا لقمة العيش!!.
