أمة تائهة .. قضية منسية ..!

عبدالله الصعفاني

مقالة


لم يجد الرئيس الفلسطيني محمود عباس شريكا إسرائيليا جادا رغم انتظار شعبه 60 عاما لتفاوض يفضي إلى رد ما تيسر من حقوقه المغتصبة..
· وعمل قادة حركة حماس على توريط الحركة في مواقف مع مصر والعرب تحت نيران الربيع الحارق فكان لابد من عملية شد للوجه الفتحاوي والحمساوي بإعلان بدء تنفيذ اتفاق مصالحة جاءت متأخرة جدا لكن إسرائيل سارعت إلى تعليق محادثاتها مع الفلسطينيين على سبيل العقاب المدفوع بغطرسة القوة ..وهكذا..تبقى البركة راكدة إلا من مطالبات أميركية سخيفة تتراوح بين إعلان رؤساء أميركا المتعاقبين التزامهم بالدفاع عن إسرائيل ودعمها في ما يسمى مواجهة الأخطار وحقها في البقاء والوجود على أرض فلسطين بدون أي مقاومة.. ولو همسا ..
· ذات يوم تعهد أوباما أن تكون القضية الفلسطينية على رأس أولوياته .. وكالعادة فالفعل بيد اللوبي الصهيوني العتيد.
هذا الحال الجامد على حساب الشعب الفلسطيني المظلوم إختزله المبعوث الأميركي مارتن أنديك في أول رواية له يعلق فيها على فشل وزير الخارجية الأميركي جون كيري على شهور طويلة من المساعي الفاشلة قبل أن تبدأ حيث قال (ما كان صحيحا آنذاك قد يكون صحيحا اليوم .. في الشرق الأوسط لا ينتهي الأمر أبدا ) هل فهمتم شيئا ذا قيمة من هذا الإختزال غير التذكير بذات الجملة التي يكررها الأميركيون وهم يطلبون من الفلسطينيين و الإسرائيليين تقديم تنازلات مؤلمة من أجل تحقيق السلام.!
· لا أحد من قوى الهيمنة العالمية مستعد لأن يشير ولو إشارة إلى استخدام الدولة العبرية للإرهاب والعنف بمعناهما الشاملين وهي تحتل بلاد.. تجرف الأرض .. تبني المستوطنات..تحرق مخازن الغذاء ..تسجن و تقتل وتنتهك كل مقدس عند شعب أعزل داخل فلسطين ,وأمة تائهة من المحيط الخائر الى الخليج الفاتر ..وعلى حد تعبير الكاتب جون بيرجيه: صارت غزة أكبر سجن وصارت رام الله أكبر صالة انتظار..
· هذا الصلف وهذا العدوان وهذا الإرهاب الممتد لأكثر من ستين عاما –وسيتواصل- يستند على أفكار عنصرية يكشف عنها قادة ومنظرون صهاينة رأوا في فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض.. وحسب رئيس الأركان الصهيوني موشى يعالون عام2002″يجب أن نعمل لإفهام الفلسطينيين في أعماق انفسهم انهم شعب مهزوم”
· وبكل تأكيد لم يكن هذا الصلف وهذه الصفاقة على قواعد الإنسانية وما يسمى القانون الدولي إلا التعبير عن فهمهم للقول العرب لا يجيدون الا الصراخ..
· أمام هذه الحالة من الإنحطاط الشامل الذي لم يترك بقايا كرامة أو شظايا خجل خاصة وأحزاب ومنظمات عربية تلهث وراء منظمات ذات توجهات صهيونيه ما يفرض التباكي على شارع عربي كان يملك التعاطف والتظاهر والدموع..
· على صعيد النظام العربي كنا في أيام بادت
نشكو الإكتفاء بالشجب والاستنكار,وفي أيام بادت هي الأخرى كنا نشكو من أن قوة إسرائيل هي في تواطؤ القادة العرب ,أما الجديد فهو أن الزمن العربي ممنوع أن يأتي بأحسن حيث صار كل قطر منشغل بنفسه عاجز عن توجيه ولو رسالة مضمونها”لستم وحدكم في الميدان” ولسان حال كل الزعامات| : ما يحتاجه كرسي السلطة يحرم على القدس ..ويحرم على المسجد الأقصى
· لا حول ولا قوة الا بالله

قد يعجبك ايضا