أهم ضمانة .. أكبر وثيقة..!!

عبدالله الصعفاني

مقالة


 - يا عبدالله ويا ابن أمة الله
إذا جاءك من يسألك ما هو الحكم الرشيد فقل له .. ليس الحكم الرشيد إلا جيشا وطنيا غير ممزق وأمنا لا تتجاذبه السياسة .. وبعد ذلك دستور مهاب وقوانين نافذة يحميها القضاء العادل النزيه.
يا عبدالله ويا ابن أمة الله
إذا جاءك من يسألك ما هو الحكم الرشيد فقل له .. ليس الحكم الرشيد إلا جيشا وطنيا غير ممزق وأمنا لا تتجاذبه السياسة .. وبعد ذلك دستور مهاب وقوانين نافذة يحميها القضاء العادل النزيه.
*لو سألوك عن الدولة قل لهم: الدولة ليست إلا كل ما في اليمن .. الأرض والإنسان .. وبسيطة كانت أم مركبة فإن الدولة بحاجة إلى المركز القوي الذي لا يكون فيه الدستور مجرد حبر على ورق والقانون محض قراطيس تلفها خيوط العنكبوت.
وما دامت نخب السياسة والحكم في حاجة لتحقيق الطموحات من تربية العيال وضمان مستقبل الأولاد والأحفاد لا بأس إن استطالت الفعاليات حتى وقد استهلكت اليابس بعد الأخضر .. فالصبر المحدود مفتاح الفرج .. ومن يحتسب عند الله مأجور وهو يصبر ومأجور وهو يشكر.
*وأما قبل كل بداية تكرموا بإسكات هذه المواجهات صيانة للدم اليمني من قادم النزيف .. وليس أقل من وقفة وطنية داخل الحوار وفي الحكومة والبرلمان .. وفي الأحزاب .. وقفة يكون الجميع فيها شركاء في لجم وحش العنف وشركاء في تجديد التأسيس للمستقبل .. وشركاء في تنفيذ .. افعل ما تقوله في الموفنبيك وقل في الحوار ما تفعله خارجه .. وبذلك تكون ساهمت في أهم ضمانة وأكبر وثيقة.
*التوافق أيها السادة غير المكايدة وهو وحده جسر العبور إلى دستور محترم ومؤسسات ضامنة ولا خير في أي مرجعيات تشريعية وقانونية ما لم تكن مصالح العباد والبلاد وحياة المواطن هي محور العمل وأساس تنمية ثقة الشعب بأن طموحاته وغاياته هي محل تفكير واهتمام وتنفيذ.
*لن تتوقف المظاهر المسلحة والنزعات المسلحة وكل هذه المليشيات عن غيها بدون إعادة الاعتبار للقوات المسلحة ومنع تشتيتها تحت أي مسمى .. فالقوات المسلحة على مستوى العالم تبقى هي الضامن وهي الحامي للدستور والقانون والسيادة.
*حتى لو قال بعضنا بأنه ما يزال يشاهد نفس اللاعبين وبأن من فشلوا في إصلاح الأمس ويفشلون في تصحيح اليوم وسيفشلون في بناء بكرة فإن الحال اليمني لا يحتمل المزيد من ممارسة العبث بعد أن أصبحنا في هذه الحالة من استرخاص الدماء والأرواح.
*وما دام البيان الرئاسي المتعلق بوثيقة حل القضية الجنوبية قد رفض التأسيس لكيانات شطرية أو طائفية تهدد وحدة اليمن وحصل على موافقة أعضاء مؤتمر الحوار فإن من أوجب الواجبات أن تتواصل مساعي تقديم منتج حواري محترم بعيدا عن أي منتجات غريبة يعمل العقلاء على استبدالها بما ينفع الشعب ويمكن في أرض اليمن.
إذا كان ولا بد من الأقاليم فيجب أن يكون في مخرجات الحوار ما يمنع أي مجال للتشظي الذي ينتقص من الوحدة ومن السيادة بحيث لا نأخذ الفكرة الفيدرالية بمعزل عما يرتب لتغيير الخارطة بأدوات محلية مسكونة بمشاريعها الصغيرة.
*إلى هناك ويكفي مزايدة واغتيالا لعنصر الزمن على حساب بلد تنهكه المواجهات ويعبث به الفساد ويمزقه الكيد والحل ليس أبدا في تقسيم الشعب إلى شياطين وملائكة وليس في استدعاء بذرات الصراع من كتب التاريخ وإنما باستعادة مسيرة اليمني المؤمن الحكيم المتفقه رقيق القلب ولين الفؤاد .. باني السد وصاحب معجزة المدرجات.
*ما الذي استفادة المتشيعون بقول ماركس النظام الرأسمالي يحمل في داخله مكونات تدميره وماذا استفاد الآخرون من وصف وينستون تشرشل بأن الشيوعية كالتمساح لا تعرف وهو يفتح فمه أنه يضحك أم يتهيأ لأن يأكلك ثم ماذا حصدنا كمسلمين من استعادة مواجهات خلافية تمت قبل مئات السنين.
*إن سلامنا وقوتنا لن تتحقق إلا بمغادرة ثقافة التواكل التي زرعها الحكم في الجنوب وثقافة التوحش بالفساد التي تفرج عليها الحكم في الشمال منذ نصف قرن .. وليس من حل سوى الغيرة على وطن يعيش حاضرا بائسا أثمر إعياء ودما وصراعا كان وما يزال.
وليس من حل غير الهروب الفاعل العاقل إلى المستقبل .. وحسب كل صاحب قرار أن يتذكر أن القناعة نصف السعادة وأن الموت نهاية كل حي.

أعجبني
يا صديقي اللدود
احبس الدمع
كي أبصر الدرب وسط الزحام
يغطيه اخضرار الكلام
ممدوح عدوان

قد يعجبك ايضا