قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات العدو الإسرائيلي أعدمت فجر اليوم الثلاثاء، المواطن زياد جابر (54 عاماً) من رام الله، خلال اقتحام منزله في إطار عمليات الاعتقال التي تنفذها في محافظات الضفة الغربية، مشيراً إلى اعتقال 30 مواطناً على الأقل منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم.
وأوضح النادي، في بيان ، أن جابر ارتقى، وفقاً للمعلومات المتوفرة، بعد إصابته برصاصتين أطلقتهما قوات العدو خلال اقتحام منزله، الذي شهد كذلك اعتقال ابن شقيقه وأحد أقربائه.
وأكد أن جريمة إعدام جابر تشكل امتداداً لسياسة الإعدامات الميدانية التي تنتهجها قوات العدو بحق الفلسطينيين، والتي شهدت خلال المرحلة الراهنة تصعيداً غير مسبوق، لا سيما بعد جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأضاف أن عمليات القتل العمد بحق الفلسطينيين تصاعدت خلال عمليات الاعتقال والاقتحام، وكذلك بعد احتجازهم والسيطرة عليهم.
وأشار النادي إلى أنه قبل أقل من شهر، أقدمت قوات العدو على إعدام المواطن فتحي خازم داخل منزله في مدينة جنين، خلال اقتحامه في إطار عملية لاعتقاله، في جريمة أخرى تعكس تصاعد استخدام القتل والإعدام الميداني خلال عمليات الاعتقال في الضفة الغربية.
ولفت إلى أن العديد من الشواهد والوقائع الموثقة خلال الفترة الماضية تؤكد إقدام قوات العدو على إعدام معتقلين ميدانياً، بعد اعتقالهم أو أثناء تنفيذ عمليات الاعتقال، وهو ما ظهر من خلال آثار القيود على أطراف عدد من الشهداء، إلى جانب المعطيات التي رافقت استلام جثامين شهداء أُفرج عنها ضمن صفقات التبادل التي جرت خلال الفترة الماضية.
وشدد نادي الأسير على أن سياسة الإعدام الميداني لم تعد تقتصر على ممارسات فردية أو استثنائية، وإنما تحولت إلى نهج ثابت وأداة مركزية في منظومة العنف الاستعماري التي يمارسه العدو بحق الفلسطينيين، في ظل توفير غطاء سياسي وقانوني وعسكري لهذه الجرائم، واستمرار الإفلات من العقاب على المستوى الدولي.
ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية، وبعد إقرار جملة من التشريعات والقوانين العنصرية، وفي مقدمتها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين التمييزي العنصري، تعكس توجهاً رسمياً نحو شرعنة القتل وتحويل الإعدام إلى سياسة معلنة ومسنودة تشريعياً، بما ينسجم مع منظومة السياسات التاريخية التي انتهجها العدو لاستهداف الفلسطينيين من خلال الاعتقال والقتل والاحتجاز والتنكيل.
وجدد نادي الأسير مطالبته للمنظومة الحقوقية الدولية والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الجرائم المتصاعدة التي يرتكبها العدو بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على محاسبة قادة العدو على جرائم الإعدام الميداني والقتل خارج نطاق القانون، ووضع حد لحالة الإفلات المستمرة من العقاب، التي شجعت العدو على المضي في ارتكاب المزيد من الجرائم، لا سيما في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية التي عرّت حالة العجز الممنهج التي تعاني منها المنظومة الدولية.