الثورة نت/
أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأربعاء، أن ثلاثة أعوام من الإبادة والتهجير التي يمارسها العدو الإسرائيلي لم تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة لملحمة السابع من أكتوبر “طوفان الأقصى”.
واعتبرت الجبهة في بيان، ، استعادة الوحدة والحوار الوطني مدخل لإعادة بناء النظام السياسي واستراتيجية المواجهة.
وقالت: “تحلّ الذكرى الثالثة لملحمة السابع من أكتوبر المجيد “طوفان الأقصى”، وشعبنا يواجه حرب إبادة وعدواناً شاملاً خلّفا آلاف الشهداء والجرحى والأسرى ودماراً هائلاً، وسط محاولات متواصلة لاقتلاعه من أرضه”.
وأضافت “رغم فداحة العدوان، يبقى شعبنا متجذراً في وطنه، متمسكاً بهويته، وثابتاً على حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف”.
وأشارت الى أن “هذه الذكرى تأتي لتعيد قراءة السابع من أكتوبر في سياقه الطبيعي ضمن مسيرة نضالنا الممتدة؛ فهذه الملحمة لم تولد من فراغ، وإنما جاءت في سياق عقود من المجازر والحصار والاستيطان والتهجير والتهويد والاعتداء على الأرض والإنسان والمقدسات”.
وشددت على أن السابع من أكتوبر يظل محطة تاريخية في مسيرة الشعب الفلسطيني، بما تحمله من تضحيات ودروس ومسؤوليات وطنية في الدفاع عن قضيتنا وصون مستقبله.
وجددت التأكيد بأن “تضحيات شعبنا، وما كشفته السنوات الماضية من حقيقة العدو الإسرائيلي والتحولات الدولية، تفرض استخلاص الدروس واستثمار هذه التحولات بما يعزز صمود شعبنا ويخدم حقوقه الوطنية”.
ودعت الجبهة الى أن “نستذكر بإجلال شهداء الطوفان من قادة ومناضلي الحركة الوطنية الفلسطينية، وأبناء شعبنا وأمتنا وأحرار العالم”، مؤكدةً أن “تضحياتهم ستبقى أمانة في أعناقنا، وأن الوفاء لهم يكون بمواصلة النضال من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية المنشودة”.
وحيّت قوى الإسناد في لبنان واليمن وإيران والعراق، وما قدمته من مواقف وتضحيات، وما جسّدته من حضور للقضية الفلسطينية في قلب المواجهة، مشيدةً بدور حركات التحرر والقوى المتضامنة على امتداد العالم، التي خرجت إلى الميادين والساحات تنديداً بجرائم العدو الإسرائيلي ورفضاً للدعم الغربي المتواطئ معه.
وحمّلت مجرم الحرب المطلوب للجنائية الدولية بنيامين نتنياهو وحكومته الفاشية المسؤولية عن ارتكاب واحدة من أبشع جرائم العصر الحديث بحق الشعب الفلسطيني، كما حمّلت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، المسؤولية الكاملة عن تواطئها ودعمها المباشر للعدو الإسرائيلي سياسياً وعسكرياً، عبر التسليح والتمويل والغطاء السياسي واستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.
ولفتت الى ان ذلك الدعم والغطاء وفّر حماية للعدو الإسرائيلي ومكّنه من مواصلة حرب الإبادة والتهجير والاستيطان والضم وفرض الوقائع على الأرض في غزة والضفة والقدس.
وشددت على أن التحولات المتسارعة في الرأي العام العالمي، واتساع عزلة العدو الإسرائيلي ودوائر التضامن مع الشعب الفلسطيني؛ تشكل فرصة سياسية وقانونية لا تحتمل التأجيل.
وطالبت بتحويل هذه الفرصة إلى خطوات عملية وفعل ضاغط، عبر ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب أمام المحاكم الدولية، وتوسيع حملات المقاطعة، ومواجهة التطبيع بكل أشكاله، وإسقاط مخططات التهجير والاستيطان وفرض الأمر الواقع.
وبيّنت ن “تصاعد المخاطر التي تستهدف شعبنا وقضيته يفرض إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، والذهاب إلى حوار وطني شامل، وفقاً لرؤية الجبهة للإنقاذ الوطني، يفضي إلى التوافق على إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الوحدة والشراكة والتمثيل الوطني والديمقراطية، وإقرار استراتيجية وطنية شاملة للمواجهة، بما يوحّد طاقات شعبنا وأدواته السياسية والنضالية، ويعزز صموده، ويصون استقلالية القرار الوطني”.
وحذرت الجبهة، من تحويل ما يُسمى “مجلس السلام” من إطار لتنفيذ الترتيبات والاتفاقات إلى مظلة لتغطية خروقات الاحتلال وجرائمه المتواصلة، مطالبةً بتحرك عربي ودولي ضاغط، وبتدخل من الوسطاء لوقف خروقات العدو الإسرائيلي، والتصدي لأي دور يوفر غطاءً لاستمرار العدوان أو يسهم في تكريس الأمر الواقع.
واختتم الجبهة بيانها، بالتأكيد أنه بعد ثلاثة أعوام من حرب الإبادة والتهجير والاقتلاع، لم تنجح آلة العدو الإسرائيلي في اقتلاع شعبنا من أرضه أو كسر إرادته، ولم تستطع محو فلسطين من ذاكرة العالم.
وأشارت الى أن صمود الشعب الفلسطيني شعبنا وتضحياته، ستسقط رهانات العدو الإسرائيلي على استكمال التهجير وتصفية القضية، وسيواصل شعبنا معركته حتى الحرية والعودة وتقرير المصير، وتحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها.
