حقيقة كذبة استهداف مكة وإفلاس التضليل السعودي!
في صراع الحق والباطل، تتشابه الأساليب وتتكرر السيناريوهات بأسلوب يستنسخ التاريخ؛ حيث يلجأ طغاة العصر وخدام المخططات الاستكبارية إلى أقدم حيلة في التضليل الإعلامي: المتاجرة بالمقدسات والتوظيف الخبيث للخطاب الديني. إن الشائعات المتكررة التي يروجها النظام السعودي وحلفاؤه حول مزاعم استهداف القوات المسلحة اليمنية لمكة المكرمة ليست سوى محاولة بائسة ودعاية مكشوفة لدغدغة عواطف البسطاء، والتغطية على الفشل الميداني والسياسي المدوّي أمام ثبات الشعب اليمني وأبطاله.
منطق الفرعونية الحديثة
إن هذا الأسلوب الخبيث ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لمنهج فرعوني قديم وثّقه القرآن الكريم عندما قال فرعون عن نبي الله موسى عليه السلام: {إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ}.
تكمن المفارقة العجيبة في التساؤل: عن أي دين كان يتحدث فرعون؟ وهل هناك فساد على وجه الأرض أعظم من أدعائه الألوهية وإفساده في الأرض؟ كذلك هم طغاة اليوم؛ يرتدون مسوح الحرص على المقدسات ويمارسون التضليل بالصبغة الدينية، مدركين أن الدين والمقدسات خط أحمر لدى الأمة وتتحرك لأجله المبادئ والغيرة الإيمانية. تستهدف هذه الدعاية استغلال النخوة الفطرية لدى عامة المسلمين لتحريضهم واستعطافهم ضد المقاومين الأحرار.
تناقض المفلسين
تتهاوى هذه الشائعات أمام التناقض الصارخ والممارسات الفعلية للأنظمة التي تدعي حماية بيت الله الحرام:
المتاجرة بقدسية المشاعر:
استغلال الرمزية الدينية للبيت الحرام كدرع إعلامي وسياسي لشرعنة العدوان، وفي الوقت ذاته التغاضي عن الهوية الإيمانية للأمة عبر إغراق الجزيرة العربية بالفعاليات والمظاهر التي تمس القيم وتتعدى على المقدسات.
الارتهان للمشروع الاستكباري:
التحول إلى أداة طيعة لتنفيذ المخططات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، والعمل كواجهة لحماية المصالح الغربية على حساب قضايا الأمة المصيرية وعلى رأسها فلسطين.
إفلاس الحجة والمنطق:
اللجوء إلى تلفيق التهم الأخلاقية والدينية بعد فشل الترسانات العسكرية والأنظمة الدفاعية الحديثة في مواجهة قوة الردع اليمنية، التي أعلنت مراراً وتكراراً أن المقدسات الإسلامية هي المحور الأول والأقدس في العقيدة العسكرية لليمنيين.
سقوط الحيلة ووعي الأمة
لقد أثبتت التطورات المتلاحقة أن الشعوب الإسلامية لم تعد تنطلي عليها هذه الأساليب الدعاية التقليدية. فالقوات المسلحة اليمنية، التي تنطلق من ثوابت قرأنية ومبادئ إيمانية راسخة، جعلت من حماية الأمة ومقدساتها غايتها السامية، ولم تكن يوماً ولن تكون إلا الدرع الصين لحرمات المسلمين.
إن محاولات استعطاف البسطاء بالدعاية الفرعونية لم تعد تجدي نفعاً أمام وعي الشعوب، وكما كانت نهاية طغاة الأمس الغرق والخسران، فإن حبل التضليل قصير، وسيبدى الحق ناصعاً مهما تمادى الإعلام المضلل في إلباس الباطل ثوب الحقيقة.
