في موكب العشق

  عبد الكريم الوشلي

 

 

من أرجاء إيران المسلمة المجاهدة الشاسعة.. إلى رحاب العراق الكربلائية النجفية الحاضنة..

تشييعٌ ملحمي ملاييني لا سابق له على أوسع نطاقات القياس ومستوياتها..

ملايينُ أحرار إيران الإسلام والأمةِ الحرة المؤمنة المجاهدة، بل الإنسانيةِ حية الضمير والإيمان والشرف.. هذه الملايين احتشدت بقلوبها قبل أبدانها وأكتافها لحمل الجثمان الطاهر..

***

في موكب الحُب اللَّدُني الأرقى والأقدس..هذا أنت أيها الحسيني الخامنئي..

وفي رحاب الأقمار الأبدية.. هذا هو مرتقاك ومعراجُك..

وليٌّ أنتَ.. حتى النخاع..

شهيدْ أنتَ حتى الأعالي..حتى تناهي اليقين..

شهيدُ الإنسانية الحرة المؤمنة الشريفة

شهيد الإسلام المجاهد المقاوم

بل..شهيييييييدُ العروبة الحقيقية !

رغم أنوف المفرِّقين بين العين وأختها وإصبع الكف ونظيرتها والقلب ونبضه..

وهذا عين ما يمارسونه -سفاهةً وحماقةً- بين العرب و”الفُرس” أبناء الأمة المسلمة الواحدة..!

هذا أنتَ..

رغم أنوف الصهاينة “الإبستينيين”، وأذنابهم المنافقين النافخين في كِير العصبية العنصرية الغبية الكريهة..أدعياءِ العروبة المنتحلة الكاذبة الزائفة! الذين تخدَّموا لصالح أعدائنا “أسيادهم” ورضوا أن يكونوا عُبَّادا لهم في محرابهم الشيطاني..محراب ترامب اليهودي الخرافي التلمودي.. محراب أمريكا الإبستينية الصهيونية شاربة دماء الأطفال وآكلة لحوم البشر..

***

أنتَ عنوان الضمير الآدمي الإسلامي “العروبي” الحق الحي الأصيل، ورمز الوعي والفكر والجهاد والكرامة، ومصباح الهداية إلى سواء السبيل، وشهيد الموقف الذائد عن كل ذلك..

أنت الحسيني الموصول الفكر والجهاد والعطاء والتفاني بأعطر الجذور وأنقى المنابت حتى منبتك العَلوي المحمدي القرآني الراسخ في أعماق الحياة والخلود..

***

وأنت القائل ذات يوم مخاطبا ميامين الجهاد في خنادقهم:”إذا كنتم تضعون صورنا في خنادقكم فإننا نضع صوركم في قلوبنا، وهي خنادق الله الحقيقية”..

قلبك المؤمن المجاهد ..قلبك الرحب النابض بروح القرآن وأشواق الأنبياء والأولياء وحوافز جهادهم ومُوقدات أحزانهم..

قلبك الشاسع المشغول من ياقوت المعالي، والذي تربعت فيه فلسطين هاجسا مؤرقا وتزاحمت في أرجائه الدافئة آهات المستضعفين وأحلامهم..

هاهو اليوم يمطر القلوب الحرَّى بلواعج فقدك، قلوبَ الشرفاء الأحرار عبر الكوكب..بمُزونِ اليقين من حتمية النصر لما جاهدت طويلا وقضيتَ لأجله..

هاهو اليوم يتحول إلى مضخة كونية لعزائم الإصرار على مواجهة الطغيان الإبستيني حتى النهاية..

***

هنيئا لك المرتقى الأرفع.. ولتتبوأْ مكانك فيه بين حشود أقمار العشق الأسمى ،الذين تتوالى قوافلهم في الوصول تترى.. حيث يطيب المَضاف الإلهي الأبدي الأرقى ويحلو اللقاء والعيش والمقيل والمَسْمَر..مع محمدٍ والأنبياء والصديقين..

مع عليٍ وأهليه ..أهليك.. أهل الكساء..

مع سالكي نهجهم عبر العصور..

مع الخُميني ..وحسين العصر والبدر.. ونصر الله.. والهاشمي ..والصماد..وسليماني والمهندس والسنوار وهنية والغماري.. وكل الرفقاء السعداء على النهج عينه..

هنيئا لكم متبوأكم ومعراجكم ومَحياكم الأبقى والأخلد والأسعد.. فرحينَ مستبشرين بالذين لم يلحقوا بكم من خلفكم ويواصلون، بحفظ الله وفي عين عونه ونصره، حمل الراية المقدسة بعدكم من “أبي جبريل” إلى “مجتبى” و”نعيم”.. وكل متخندق معهم في أشرف خندق يصد عن الأمة غلواء شياطين الكوكب ومجرميه حتى الدحر النهائي لهم وقطع دابرهم واستئصال شرورهم وما ذلك على الله بعزيز ولا بعيد..

***

فسلام عليك أيها الولي والسيد والشهيد..

سلام عليكم جميعا أولياء الله وأعلام هُداه..في الأولين والآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..سلاااااااامٌ… سلام.

 

 

قد يعجبك ايضا