الثورة نت /..
بمسيرات مليونية في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات الحرة، أحيا أبناء الشعب اليمني ذكرى عاشوراء رسميا وشعبيا، مؤكدين المضي على نهج الإمام الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام، واستلهام معاني التضحية والشجاعة والفداء من ثورته الخالدة.
وكما هو دأبهم كل عام خرج أبناء يمن الإيمان في مسيرات جماهيرية حاشدة في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات لإحياء ذكرى عاشوراء (ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام)، ليؤكدوا ارتباطهم العميق والوثيق به وبأهل بيت النبوة والسير على خطاهم وتمثل مواقفهم الإيمانية في مواجهة الطغاة والظالمين وإعلاء راية الحق ونصرة المستضعفين.
وبخروجهم المليوني جدد اليمانيون عهد الولاء والوفاء للإمام الحسين عليه السلام، مؤكدين أن شعاره الخالد “هيهات منا الذلة” سيظل صداه يتردد عاليا في درب الكرامة والتحرر الذي يسلكه شعب الإيمان والحكمة والجهاد تحت قيادة السيد العلم المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي.
وعلى النهج الحسيني لا خضوع ولا خنوع ولا استكانة ولا استسلام مهما كانت التحديات واشتدت الأخطار، هاهم أبناء الشعب اليمني يصلون الماضي بالحاضر ويقفون في وجه يزيد العصر الذي تمثله اليوم القوى الظلامية (أمريكا وإسرائيل) وأدواتهم الذين يناصبون الإسلام العداء وينكلون بالمسلمين ويعيدون مأساة كربلاء كل يوم في غزة ولبنان واليمن.
وأكدت الحشود المهيبة التي رفعت شعار “هيهات منا الذلة” الاقتداء بالحسين عليه السلام في نصرة الحق ورفض الظلم والذل، ومواجهة طغاة العصر، الذين يمارسون الظلم والحصار على الشعب اليمني ويحرمونه من خيراته وثرواته ويواصلون دعم وتجنيد حفنة من المرتزقة والعملاء ممن خانوا وطنهم وشعبهم وارتموا في حضن أعداء الأمة.
وزمجرت الجماهير بصوتها المجلجل “هيهات منا الذلة”، “لبيك يا حسين”، ورددت عبارات (عاشوراء يوم الأحرار.. زلزل عروش الفجار)، (صرختنا كل الأوقات.. هيهات الذلة هيهات)، (الحسين في كل زمان.. ثورة في وجه الطغيان)، (الحسين أبو الأحرار.. نمضي في دربه ثوار)، (محورنا محور جهاد.. لدم الحسين امتداد).
كما هتفت: (لا حرية لا استقلال.. إلا بجهاد وقتال)، (بالوعي وبالعمل الجاد.. سنحرر كل البلاد)، (سوف نواصل سوف نجاهد.. لن نسكت عن شبر واحد)، (بجهوزية.. واستنفار.. مشتاقون لأي خيار)، (يا غزة واحنا معكم.. أنتم لستم وحدكم)، (الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد).
ففي العاصمة صنعاء اكتظ شارع المطار بمسيرة جماهيرية كبرى أكدت الحشود المشاركة فيها أن إحياء اليمنيين لهذه الذكرى الأليمة، والفاجعة الكبرى في تاريخ الأمة، يأتي من منطلق انتمائهم الإيماني، والتعبير عن ولائهم الراسخ للرسول صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسلم ولعترته الأطهار، وتمسكهم بالإسلام العظيم، وثباتهم على النهج القويم الذي حمل رايته الأبرار من عترة رسول الله وأخيار الأمة، والمؤمنون المجاهدون، جيلا بعد جيل.
وجددت الجماهير المليونية استجابتها وتأييدها الكامل لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.. مؤكدة الاستنفار والجاهزية لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار وتحرير كل البلاد.
وأشارت إلى أن إحياء ذكرى عاشوراء يؤكد الثبات على الموقف الإيماني المبدئي المناصر لقضايا الأمة، والدفاع عن المستضعفين في وجه قوى الاستكبار والهيمنة، ومواصلة الإسناد لغزة ولبنان وإيران وكل أحرار الأمة في إطار تثبيت معادلة وحدة الساحات.
وشددت الحشود على أن قيم الإمام الحسين عليه السلام ومبادئه ستظل حية في نفوس أحرار الأمة، ومصدر إلهام للأجيال في مواجهة التحديات والأعداء، وأن النهج الحسيني هو البوصلة التي توجه المواقف وتحدد المسار في الدفاع عن قضايا الأمة المركزية.
وجددت العهد بالسير على نهج الإمام الحسين والتمسك بالقيم والمبادئ التي ضحى من أجلها، وفي مقدمتها الحرية والكرامة والعدل ورفض الذل والخضوع لأعداء الأمة.. مشيرة إلى أهمية استلهام الدروس والعبر من شجاعة وموقف الإمام الحسين وتضحياته في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار أمريكا وإسرائيل.
وفي المسيرة، أكد مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، أهمية إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين -عليه السلام- التي يستقي منها المسلمون الدروس والعبر ومعنى الرجولة والتضحية والفداء، بما يجسد التمسك بالمبادئ والمثل العليا التي جاء بها رسول الله، وأكد عليها القرآن الكريم، والتي حرص الأعداء على محوها من ذاكرة الأمة، وحرفها عن مسارها الصحيح.
وذكر أن إحياء هذه المناسبة هو إحياء للقيم التي خرج من أجلها الحسين عليه السلام، عندما رأى مسار الأمة قد انحرف عن النبي الكريم، على أيدي الطغاة من بني أمية، فكانت شهادته رخيصة في سبيل ذلك.
وأشار إلى أن الإمام الحسين -عليه السلام- حمل على عاتقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولقي الله متحسراً على الدين.. مؤكداً أن مدرسة عاشوراء، هي مدرسة التضحية والفداء والإيمان والاستبسال، وحب لقاء الله تعالى، والمتمثلة في الإمام الحسين بن علي والثلة القليلة من أصحابه، والتي يجب أن يستلهمها الناس.
كما أكد العلامة شرف الدين، أن ثقافة الجهاد والاستشهاد في سبيل الله هي التي ستحقق النصر وستعيد للأمة مجدها وكرامتها وعزتها.. محذرا المؤمنين جميعا من الإصغاء للمثبطين والمرجفين الذين يبعثون في قلوبهم الخوف والضعف من مواجهة أعداء الله.
ونوه بأهمية الالتحاق بدورات طوفان الأقصى ورفد الجبهات والإعداد والاستعداد لمواجهة أعداء الله وإعادة الاعتبار لكرامة هذه الأمة وعزتها وسيادتها وبسط نفوذها على أرضها، والذي لن يتحقق إلا بالجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتضحية كما ضحى الإمام الحسين عليه السلام.
وشدد مفتي الديار على أهمية الاستفادة القصوى من هذه المناسبة، في حث وتوعية الناس، وتوظيف كل الطاقات في سبيل الله، وطرد المحتل وإزاحة كل القواعد الأمريكية والغربية من بلاد الإسلام والمسلمين، وبهذا يتحقق معنى الانتماء لله ولرسول الله وأئمة البيت عليهم سلام الله.
وفي محافظة صعدة، خرجت مسيرات جماهيرية في مركز المحافظة والمديريات أكد المشاركون فيها أن ثورة الإمام الحسين عليه السلام هي ثورة كل الأحرار، وأن الانتصار للدين وإعلاء كلمة الله تتطلب التضحية التي جسدها الإمام الحسين في كربلاء قولاً وعملاً.
وأشاروا إلى أن الشعب اليمني ماض في طريق تحرير كل شبر من أرض الوطن بقيادة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، معلنين النفير العام والجاهزية القصوى لتنفيذ موجهات السيد القائد مهما كانت التحديات.
واعتبروا الإمام الحسين عليه السلام في نهضته المباركة الامتداد الأصيل للإسلام من موقع الأسوة والقدوة والهداية والقيادة كما عبر عن ذلك رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله حينما قال “حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط”، لافتين إلى أن نهضة سيد الشهداء كانت قد أسست للأمة مسار الحرية والعزة والإباء وامتداد لنهج الإسلام وقد امتدت نهضته مساراً قائماً في واقع الأمة وصوتاً صادعاً بالحق وراية مرفوعة للإسلام ونهجاً نقياً قرآنياً محمدياً ونوراً للأجيال.
كما أكد أبناء صعدة أن الشعب اليمني يُحيى هذه الذكرى من ميدان الجهاد في سبيل الله تعالى، وهو يلبي النداء ويقدم الشهداء ويحمل الراية ويتميز بحضوره المليوني في الساحات ومرابطته في الجبهات وعطائه في سبيل الله وإيثاره على نفسه أسوة بآبائه الأوائل من الأنصار رغم العدوان والحصار والهجمة الإعلامية، مستبصراً بنور القرآن ومقتدياً برسول الله في مرحلة عم فيها التخاذل فيها أكثر البلدان الإسلامية.
ودعوا النظام السعودي إلى الكف عن مساره الخاطئ العدواني المناصر للعدو الإسرائيلي والأمريكي، والمعادي ليمن الإيمان والحكمة.
في السياق، شهدت محافظة الحديدة، خروجًا جماهيريا غير مسبوق في مسيرات حاشدة احتضنتها 23 ساحة بمديريات المدينة والمربعات الشمالية والشرقية والجنوبية إحياء لذكرى عاشوراء، وتأكيدًا على عمق الارتباط بالثورة الحسينية ونهج كربلاء في مواجهة الظلم والطغيان.
وفي ساحات الاحتشاد، علت الأصوات بنداء كربلاء، مجددة النبض الثوري في وعي الأمة، معتبرة ذكرى عاشوراء مسار وعي مستمر، تستلهم منه الشعوب أدوات النهوض، وتؤسس عليها مفاهيم الحرية والعدالة، وتستمد منها الجرأة على قول الحق ومواجهة الجائرين.
وعبر المشاركون في المسيرات عن اعتزازهم بإحياء هذه المناسبة العظيمة، مؤكدين ارتباطهم المتجذر بقضية الإمام الحسين عليه السلام، باعتبارها قضية أمة تستلهم منها المواقف، وتبنى عليها الرؤى، ويستحضر فيها الحق في أوضح صوره، والثبات في أشد ميادينه، والولاء في أصفى معانيه.
وأكدوا أن عاشوراء جسدت أعظم امتحان للولاء، حين سقطت الأمة، واليوم يتكرر المشهد في غزة ولبنان وايران واليمن، حيث يقتل المسلمون كما قتل الحسين، وتهدم البيوت كما هدمت خيام آل البيت، والحق ما زال يستصرخ الضمائر.
وعبروا عن الفخر والاعتزاز بما يجسده اليمن من موقف عظيم في الانتصار لقضايا الأمة، واعتبروه امتداداً لنهج الحسين في مواجهة الطغاة ونصرة المستضعفين، وتجسيداً عملياً لروح عاشوراء التي لا تنكفئ أمام الجبروت ولا تساوم على الحق، بل تبادر إلى ميدان المواجهة دفاعاً عن الكرامة والهوية.
وجددوا التأكيد على ثبات موقف أبناء حارس البحر الأحمر واستعدادهم بذل النفس والمال دفاعا عن الوطن والأمة، معلنين النفير العام والجهوزية الشاملة لأي خيارات يتخذها قائد الثورة لإنهاء العدوان والحصار.
وأعلنوا التأييد الكامل والمطلق لما جاء في بيان قائد الثورة بذكرى الهجرة النبوية الشريفة 1448هـ، ودعوته لإنهاء العدوان والحصار، مجددين التأكيد على الجهوزية المستمرة تجاه أي تصعيد أو تطورات من جهة العدو الأمريكي والإسرائيلي، يستهدف المنطقة أو يسعى للانفراد بغزة من جديد أو أي ساحة في محور الجهاد والمقاومة وبلدان المنطقة وشعوب الأمة الإسلامية.
ودعوا الجميع إلى الالتحاق بمحور الجهاد والمقاومة للخلاص من الارتهان والخضوع لأعداء الإسلام، والخلاص من العدوان والاحتلال والحصار، لينعم الشعب اليمني بالاستقلال والحرية ويستفيد من ثرواته ويعيش بكرامة وعزة ويتخلص من التبعية والتدخل في شؤونه وتتحقق له النهضة القائمة على هويته الإيمانية.
إلى ذلك.. نظم أبناء محافظة المحويت مسيرتين جماهيريتين وفعالية خطابية حاشدة إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، أعلنوا خلالها التمسك بخط الإمام الحسين عليه السلام، والمناهضة للمشاريع الصهيونية والاستعمارية التي تستهدف الأمة الإسلامية.
واعتبروا إحياء ذكرى عاشوراء تجديداً للولاء لله ورسوله والإمام علي، وأئمة أهل البيت عليهم السلام، والسير على نهجهم في مواجهة الباطل ونصرة الحق، لافتين إلى أن الشعب اليمني يستلهم من ثورة الإمام الحسين عليه السلام معاني العزة والكرامة والثبات والصمود، ويستمد منها الإرادة في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف الأمة، وفي مقدمتها العدوان الصهيوني الأمريكي على الشعب الفلسطيني.
وشدد أبناء المحويت على تجسيد مبادئ الحسين وقيمه في مختلف مجالات الحياة، بما يسهم في تعزيز الصمود والثبات ووحدة الصف، وإفشال مخططات الأعداء التي تستهدف الأمة وهويتها ومقدساتها، معلنين الجاهزية الكاملة لمواجهة أي تحركات أو مؤامرات تستهدف الوطن وأمنه واستقراره، ومواصلة الصمود والثبات في مواجهة التحديات.
ودعا المشاركون في مسيرتي المحويت أحرار اليمن في مختلف المحافظات إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات والأخطار المحدقة بالوطن والأمة، والحفاظ على سيادة اليمن واستقلاله.
بدورها، شهدت محافظة حجة مسيرات جماهيرية حاشدة في مركز المحافظة والمديريات تعبيرا عن التمسك بنهج إمام الثوار والأحرار الإمام الشهيد الحسين بن علي عليه السلام.
وأكد المشاركون في المسيرات السير على درب سبط الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في نصرة الدين الإسلامي والتصدي لطغاة هذا العصر وقوى الشرك والكفر والنفاق.
وأعلنوا الجاهزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار على اليمن والدفاع عن الدين والأرض والعرض والانتصار لدماء وأرواح الشهداء.. معتبرين إحياء ذكرى عاشوراء إحياء لقيم إمام الثائرين وتضحياته ومبادئه ومنهجه الثوري في النفوس وواقع الحياة.
وجدد أبناء حجة التفويض المطلق لقائد الثورة في اتخاذ الخيارات المناسبة لإنهاء العدوان والحصار على اليمن.. مؤكدين الاستمرار في التدريب والتأهيل استعداداً لمعركة تحرير اليمن وإنهاء الحصار.
واعتبرت كلمات المسيرات نهضة الإمام الحسين عليه السلام امتدادا أصيلا للإسلام وأسست للأمة مسار الحرية والعزة.. محذرة النظام السعودي من مواصلة المضي على مساره الخاطئ العدواني المناصر للعدو الإسرائيلي والأمريكي والمعادي ليمن الإيمان والحكمة.
وفي محافظة الضالع شهدت مديريات دمت والحشاء وقعطبة وجبن مسيرات حاشدة إحياءً لذكرى عاشوراء، لما تمثله من محطة إيمانية وثقافية لاستلهام الدروس والعبر من ثورة الإمام الحسين عليه السلام، وتجسيد معاني الصمود والثبات في مواجهة الظلم والطغيان.
وأكدت مسيرات الضالع أن ثورة الحسين جسدت قيم الحرية والعزة والكرامة والتضحية في سبيل إعلاء كلمة الحق وإصلاح واقع الأمة، لافتة إلى أن واقعة كربلاء ستظل مدرسة خالدة في البذل والفداء والثبات على المبادئ، ومصدراً متجدداً لاستلهام معاني المسؤولية والوعي في مواجهة التحديات التي تستهدف الأمة وهويتها وقيمها.
وأشار المشاركون في المسيرات إلى أن منهج الإمام الحسين قام على ترسيخ قيم العدل والإحسان، والدعوة إلى التمسك بمنهج الله والاقتداء بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته، حاثين على التمسك بمبادئ الإمام الحسين لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية.
واعتبروا التضحيات التي يقدمها الشعب اليمني اليوم في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، امتداداً لثورة الإمام الحسين في رفض الظلم والجور.
فيما شهدت محافظة ريمة مسيرات جماهيرية حاشدة، أكد المشاركون فيها المضي على نهج المدرسة الحسينية لمواجهة العدوان السعودي الامريكي الصهيوني ومرتزقته حتى تحقيق النصر المؤزر.
وأشاروا الى أن الشعب اليمني يقف اليوم في معركته الحاسمة ضد تحالف العدوان، ويستلهم من الإمام الحسين معاني الجهاد والتضحية والفداء في الدفاع عن الوطن، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية في ظل محاولات الأعداء لاختراقها وفرض الوصاية على اليمن.
وأعلن المشاركون الجهوزية الكاملة لتنفيذ توجيهات السيد القائد في انتزاع حقوق الشعب اليمني من قوى العدوان السعودي ومن خلفه أمريكا وإسرائيل.
وألقيت في المسيرات، كلمات تطرقت إلى دلالات إحياء ذكرى عاشوراء، وما مثلته حادثة كربلاء من فاجعة للأمة.. معتبرة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين، محطة تربوية لترسيخ الوعي بما يتعرض له الإسلام ورموزه على امتداد التاريخ.
ونوهت بما خاضه الحسين وآل بيت النبي من معارك في مجابهة الطغاة ونصرة المستضعفين، وبناء الأمة، وفق قيم الحق والعدالة.. مشيرة إلى ما يحدث في حاضر الأمة من خيانة لدين الله وابتعاد عن منهج الرسول وآل بيته، والذي يتجسد في مشاريع تخدم قوى الكفر.
وأكدت أن الاحتشاد بهذه الذكرى رسالة لدول العدوان وأدواتها بصمود اليمنيين في مواجهة أعداء الوطن، وإفشال مؤامرات قوى العدوان لكسر الصمود اليماني.. مجددة التأييد لكافة الخيارات التي يتخذها قائد الثورة لانتزاع حقوق الشعب اليمني واستعادة ثرواته المنهوبة، والوقوف إلى جانب فلسطين ولبنان، في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي.
إلى ذلك، شهدت محافظة ذمار، مسيرات جماهيرية حاشدة في مركز المحافظة والمديريات، أكد المشاركون فيها أن ثورة الإمام الحسين ستبقى مدرسة خالدة للأحرار في مواجهة الظلم والطغيان، ومصدر إلهام للأمة في التمسك بالحق والثبات على المبادئ والتضحية في سبيل الله.
وأوضحت كلمات المسيرات، أن إحياء الشعب اليمني لهذه الذكرى الأليمة والفاجعة الكبرى يأتي من منطلق إنتمائه الإيماني وتعبيرا عن ولائه الإيماني الراسخ للرسول الأكرم ولعترته الأطهار، وعن تمسكه بالإسلام العظيم وثباته على النهج القويم.
وأشارت إلى أن نهضة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام أرست للأمة مسار الحرية والإباء والصمود في مواجهة الطغيان، وظلت على امتداد التاريخ راية مرفوعة للحق ونهجاً قرآنياً محمدياً أصيلاً تستلهم منه الشعوب الحرة معاني التضحية والثبات والفداء.
وتطرقت الكلمات إلى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وحشية وإبادة جماعية يرتكبها العدو الصهيوني بحق أبناء غزة.. مؤكدة أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة، وأن مظلومية الشعب الفلسطيني حاضرة في وجدان كل أحرار الأمة وفي مقدمتهم الشعب اليمني الذي يواصل موقفه الثابت والمبدئي في نصرة فلسطين ومجاهديها.
ودعت النظام السعودي للكف عن مساره الخاطئ والعدواني، والعودة إلى الموقف الصحيح المنسجم مع مصالح الأمة وقضاياها المصيرية، وكذا الكف عن السياسات التي تستهدف شعوب المنطقة وتخدم أعداءها.
وفي محافظة صنعاء نظّمت بمديريات بني حشيش والحيمة الخارجية وصعفان فعاليات إحياء لهذه المناسبة، والوقوف على الأوضاع والتحديات التي جعلت إمام الشهداء ينطلق في ثورته لتغيير واقع الطغاة والمجرمين.
وأشارت كلمات الفعاليات إلى أهميّة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام واستلهام الدروس والعبر منها في مواجهة الطغاة والمستكبرين وتحقيق الإيمان الحقيقي الذي أراده الله لعباده المؤمنين.
وأكدت أن قراءة ثورة الإمام الحسين ومظلوميته تسهم في تعزيز الارتباط الوثيق بالله عز وجل وأوليائه الصالحين الذين وهبوا أنفسهم ودماءهم في سبيل الله والحفاظ على دعوة رسوله الكريم وتصحيح الاعوجاج الذي طرأ في واقع الأمة.
على الصعيد ذاته، شهدت محافظة عمران مسيرات جماهيرية حاشدة في مركز المحافظة ومختلف المديريات، إحياءً لذكرى عاشوراء، وتأكيدا على الارتباط بهذه المناسبة واستحضار دلالاتها الإيمانية والإنسانية.
وأشار أبناء المحافظة إلى أن ذكرى عاشوراء تمثل محطة إيمانية وتوعوية لتعزيز قيم الصبر والكرامة والثبات على المبادئ.. مؤكدين أهمية استحضار سيرة الإمام الحسين وما مثّله من نموذج خالد في التضحية والفداء والإباء.
وعبّروا عن اعتزازهم بإحياء هذه الذكرى العظيمة التي تستحضر المواقف البطولية للإمام الحسين وأصحابه في واقعة كربلاء.. مؤكدين المضي على نهج الصمود والثبات والتمسك بالقيم الإسلامية الأصيلة التي ضحى من أجلها الإمام الحسين.
وأكدوا استمرار الشعب اليمني في مواجهة التحديات والسير في طريق التحرر واستعادة الحقوق.. معلنين الجاهزية العالية والاستعداد للقيام بالمسؤوليات الوطنية والإيمانية مهما كانت الظروف.
أما محافظة إب فشهدت مسيرات جماهيرية بمركز المحافظة ومختلف المديريات، جدد المشاركون فيها العهد بالانتصار للقيم والمبادئ الإيمانية والإنسانية التي ضحى من أجلها الإمام الحسين.. معلنين الجهوزية العالية للتحرك لإنهاء العدوان والحصار، استجابةً لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في هذا الجانب.
وأكدوا أن ثورة الإمام الحسين تمثل نموذجاً خالداً في التضحية والفداء والثبات على المبدأ.. مشيرين إلى أن استحضار هذه الذكرى يعزز الوعي المجتمعي ويرسخ قيم الصمود واليقظة في مواجهة مختلف التحديات والمؤامرات التي تستهدف الأمة.
وشدد المشاركون على أن هذه المسيرات تجسد استمرار التمسك بخيار العزة والكرامة ورفض الخضوع والاستسلام.. مؤكدين أن الشعب اليمني ماضٍ في موقفه الثابت في مواجهة قوى العدوان والاستكبار، ومستلهماً من عاشوراء معاني الصبر والثبات والتضحية.
وأشادوا بمضامين كلمة قائد الثورة بمناسبة العام الهجري الجديد، وما تضمنته من دعوة إلى تعزيز الوعي والجهوزية والتلاحم الوطني، ومواصلة الصمود في مواجهة العدوان والاحتلال والحصار.
وفي البيضاء نظم أبناء مديريات السوادية وردمان والملاجم، والطفة، ونعمان، وناطع، والوهبية مسيرة جماهيرية حاشدة بذكرى استشهاد الإمام الحسين، في حين شهدت مدينتا البيضاء ورداع مسيرتين مماثلتين تحت شعار “هيهات منا الذلة”.
وأكد أبناء البيضاء أهمية إحياء ذكرى عاشوراء للتعرف على مظلومية الإمام الحسين واستلهام الدروس والعِبر من أحداثها.. موضحين أن إحياء هذه الذكرى يأتي من منطلق المسؤولية لتعزيز الهوية الإيمانية للشعب اليمني الذي يواجه طغاة العصر أمريكا والكيان الصهيوني ومن تحالف معهم من أذناب العرب.
وألقيت في المسيرات كلمات تطرقت إلى أهمية الاستفادة من هذه المحطة الإيمانية التعبوية للتزود بقيم الصبر والثبات على الحق ومواجهة الباطل ورفض الذل والخضوع لأعداء الأمة وتصحيح واقعها وتعزيز صمودها بوجه قوى الشر.
وتطرقت إلى دلالات الوقائع التاريخية والمنطلقات الثورية لخروج الإمام الحسين وما اتسم به من مآثر عظيمة ودوره في مقارعة الطغاة والمستكبرين.. لافتة إلى أن ما تعرض له الإمام الحسين من مظلومية لا تختلف عن مظلومية الشعب اليمني اليوم جراء العدوان والحصار منذ أكثر من عقد من الزمن في ظل صمت دولي معيب.
وبالمثل احتشد أبناء محافظة تعز في 76 ساحة بمختلف مديريات المحافظة، إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين، وتأكيداً على التمسك بقيمه ومواقفه الخالدة في مواجهة الظلم والطغيان.
وأكد المشاركون في مسيرات تعز أن إحياء هذه الذكرى الأليمة نابع من انتمائهم الإيماني الراسخ، وتعبيراً عن الولاء للرسول ولعترته الطاهرة، وتمسكاً بالإسلام العظيم.. موضحين أن نهضة سيد الشهداء أسست لمسار الحرية والعزة والإباء في الأمة الإسلامية، وشكلت صوتاً صادعاً بالحق وراية مرفوعة للإسلام، رغم حجم الظلمات التي أطبقت على واقع الأمة من قبل سلاطين الجور وعلماء السوء.
وأشاروا إلى أن ثورة الإمام الحسين مثلت مدرسة خالدة في التضحية والفداء والصمود، وما تزال تمد الأجيال بالقيم الإيمانية والإنسانية التي تعزز الوعي والبصيرة وتدفع نحو مواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار العالمي الصهيوني، انطلاقاً من الثقة بوعد الله بنصرة الحق وتمكين عباده الصالحين.
وألقيت في المسيرات كلمات تناولت الدلالات الإيمانية والتربوية لذكرى عاشوراء.. مؤكدة أن الشعب اليمني يُحيي هذه المناسبة من موقع الثبات والجهاد والتضحية، مستلهماً من سيرة الإمام الحسين معاني الصبر والصمود والثبات في مواجهة التحديات.
وبينت أن الأمة الإسلامية تواجه في المرحلة الراهنة تحديات ومخاطر متعددة تستهدف قيمها وثوابتها وهويتها الثقافية والفكرية، ما يتطلب استلهام نهضة الإمام الحسين في تعزيز الوعي والبصيرة والتصدي لمختلف أشكال الاستهداف للمجتمعات الإسلامية.
وفي محافظة لحج شهدت مديرية القبيطة خروجاً جماهيرياً حاشداْ في ثلاث ساحات إحياء لذكرى استشهاد الإمام الحسين.
وأكدت كلمات المشاركين، أن ذكرى عاشوراء محطة سنوية لاستحضار قيم الحق والعدل التي ضحى من أجلها الإمام الحسين عليه السلام.
واعتبرت التضحيات التي يسطرها الشعب اليمني في مواجهة قوى الاستكبار والهيمنة وإسناد قضايا الأمة امتداداً لثورة الإمام الحسين في رفض الظلم والجور.
وإلى محافظة مأرب التي احتشد أبناؤها في مسيرات جماهيرية بكافة مديرياتها تحت شعار “هيهات منا الذلة”، وتأكيدا على الجهوزية لاستكمال معركة التحرير الوطني وانتزاع ثروات الشعب اليمني من قوى العدوان والارتزاق.
وأكد المشاركون في المسيرات مضيهم على درب الامام الحسين عليه السلام.. معتبرين مبادئ عاشوراء البوصلة التي تحرك الأمة لمواجهة قوى الاستكبار، وطغاة العصر المتمثل في أمريكا وإسرائيل ومن والاهم.
وأشار أبناء مأرب إلى أن عاشوراء ثورة مستمرة ضد الظلم والاستكبار.. معتبرين مظلومية الشعب اليمني اليوم امتدادا لمظلومية الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء.
كما شهدت مديريات محافظة الجوف مسيرات جماهيرية فخرا واعتزازا بإحياء هذه المناسبة العظيمة، وتجديدا للعهد بالسير على نهج الإمام الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام في مقارعة الباطل ورفض الذل والخنوع لأعداء الإسلام الذين تمثلهم اليوم أمريكا والكيان الصهيوني.
وأعلن أبناء المحافظة جهوزيتهم واستعدادهم الكامل لتنفيذ أي خيارات تتخذها القيادة الثورية الحكيمة في انتزاع حقوق الشعب اليمني من قوى العدوان والاحتلال، والمضي بثبات في نصرة الحق والمستضعفين والدفاع عن قضايا ومقدسات الأمة.

