الرئيس المشاط يهنئ قائد الثورة والشعب اليمني بحلول عيد الأضحى المبارك

الثورة نت /..

عبر فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى عن أسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات إلى قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي وأبناء الشعب اليمني العزيز الصامد وأبطال القوات المسلحة والأمن المرابطين في جبهات العزة والكرامة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.

وهنأ الرئيس المشاط في كلمة مهمة له مساء اليوم، بمناسبة عيد الأضحى، أبناء الشعب الفلسطيني، والمجاهدين والصابرين في غزة ولبنان والعراق وإيران، وإلى الأمة الإسلامية جمعاء، وإلى حجاج بيت الله الحرام، بهذه المناسبة الإسلامية العزيزة.

واعتبر عيد الأضحى، مناسبة عظيمة لترسيخ الثوابت الإسلامية والاستقامة، ومنبرًا لإعلان موقف الحق والثبات عليه، والاستعداد للتضحية في سبيل الله تعالى، والبراءة من الشيطان وأوليائه المستكبرين من الكافرين والمنافقين، كما أنه مناسبة لإظهار الوحدة وتعزيز أواصر المودة بين المؤمنين، ومواساة الفقراء والمساكين، والشكر لله عزوجل على نعمائه، والتكبير له تعالى بما له من مدلول عظيم وأثر نفسي في نبذ الوهن عن التصدي لقوى الطاغوت.

فيما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله ربِّ العالمين، الذي ابتلى عبادَه بالبلاءِ والتسليمِ ليصطفي منهم أهلَ الوفاءِ والتضحيةِ، وجعل الفداءَ والأضحيةَ جزاءً لصبرِ الخليلِ على البلاءِ والتسليمِ، وصلى اللهُ وسلَّم على سيدنا ونبينا محمدٍ عبدِه ورسولِه، إمامِ المُضحِّينَ وسيدِ الصابرينَ والمرسلين، وعلى آله الطاهرين وصحابتِه المنتجبين.

يا أبناءَ الشعبِ اليمني العزيز في الداخل والخارج:

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، أتقدَّم باسمي ونيابةً عن زملائي في المجلس السياسي الأعلى بأسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات إلى قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي (حفظه الله)، وإلى كافة أبناء الشعب اليمني العزيز الصامد في مواجهة الحصار وتبعات العدوان في الداخل والخارج، وإلى أبطال القوات المسلحة والأمن المرابطين والمجاهدين في جبهات العزة والكرامة، في سهول اليمن وجباله وبحاره، وإلى أبناء الشعب الفلسطيني، وإلى المجاهدين والصابرين في غزة ولبنان والعراق وإيران، وإلى أمتنا الإسلامية جمعاء، وإلى حجاج بيت الله الحرام، بهذه المناسبة الإسلامية العزيزة على قلوبنا.

أيها الإخوة والأخوات:

إن عيد الأضحى مناسبة عظيمة لترسيخ الثوابت الإسلامية والاستقامة، ومنبرٌ لإعلان موقف الحق والثبات عليه، والاستعداد للتضحية في سبيل الله تعالى، والبراءة من الشيطان وأوليائه المستكبرين من الكافرين والمنافقين، كما أنه مناسبة لإظهار الوحدة وتعزيز أواصر المودة بين المؤمنين، ومواساة الفقراء والمساكين، والشكر لله عزوجل على نعمائه، والتكبير له تعالى بما له من مدلول عظيم وأثر نفسي في نبذ الوهن عن التصدي لقوى الطاغوت.

إن وقوف الحجاج القادمين من أصقاع الأرض، على اختلاف ألوانهم وألسنتهم، في عرفات الله على صعيد واحد وبلباس واحد وهتاف واحد، ثم إفاضتهم إلى رمي الجمرات، كل ذلك يعزز مبادئ الوحدة الإسلامية والبراءة من المشركين وأوليائهم من شياطين الإنس والجن.

وما أحوج الأمة الإسلامية في هذه المرحلة إلى الوحدة ورص الصفوف وإعداد القوة أكثر من أي وقت مضى، لمواجهة العدو الصهيوأمريكي ومخططاته التي يسعى لتنفيذها تحت مسمى “الشرق الأوسط الجديد” المتمثل في “إسرائيل الكبرى” وما عدوانه المستمر على بلدان أمتنا في غزة ولبنان وسوريا وإيران والعراق إلا خير شاهد على ذلك.

أيها الشعب اليمني، شعب الإيمان والحكمة:

لقد تجرأ كافرٌ أمريكي مؤخراً على الإساءة للقرآن الكريم وحرقه أمام الكاميرات، في تحدٍّ لمشاعر ملياري مسلم، معبراً عن حقده تجاه الإسلام والقرآن الكريم الذي كشف خبايا نفوسهم وما تكنه صدورهم من غِلٍّ، والذي يُجرِّم ويُحارب ممارساتهم غير الإنسانية واللأخلاقية تجاه البشرية، التي تنتهك حقوق الإنسان والمرأة والطفولة، تلك الحقوق التي طالما ادعوا رعايتهم وحمايتهم لها وجعلوها معياراً للتقدم والحضارة.

وهذا يوجب على جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الاستنفارَ للدفاع عن قرآنهم ومقدساتهم، وعدم السكوت على هذه الجريمة، وعدم السماح بتكرارها، براءةً لنا أمام الله تعالى، وتعزيزَ سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية لكل من يتجرأ على مثلها، وهنا نُشيد بالخروج المليوني للشعب اليمني الغيور استجابةً لله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتلبيةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي (يحفظه الله).

وفي الختام أؤكد على ما يلي:

1) ندين بأشد العبارات جريمة حرق وتدنيس القرآن الكريم من قبل المجرم الأمريكي “جيك لانغ”، والتي ما كانت لتقع لولا الغطاء الرسمي الأمريكي والسياسات العدائية التي تستهدف الإسلام بصورة ممنهجة، ونعد هذه الجريمة عدواناً سافراً على الإسلام، كما ندعو الحكومات والشعوب العربية والإسلامية لاتخاذ مواقف حازمة تجاه السياسات الأمريكية والغربية المعادية للإسلام.

2) نبارك مجدداً توقيع اتفاق تبادل الأسرى الذي تم مؤخراً في العاصمة الأردنية عمّان، ونطمئن أهالي أسرانا الكرام والمفقودين بأننا نضع معاناتهم ومعاناة أبنائهم في صدارة أولوياتنا، وأننا لن نألوا جهداً في العمل بكل السبل والوسائل الممكنة حتى تحريرهم وعودتهم إلى أهاليهم وذويهم سالمين.

3) ندعو الجميع إلى الاعتصام بحبل الله تعالى، والتحرر من التبعية العمياء لقوى الاستكبار والطغيان بقيادة أمريكا الشيطان الأكبر وربيبتها الغدة السرطانية المسماة إسرائيل، كما نؤكد على مواقفنا الثابتة إلى جانب قضايا الأمة، في فلسطين ولبنان إيران، وعلى العمل من أجل انتزاع حقوق شعبنا اليمني العظيم.

4) إلى جميع الموسورين: الله الله في الفقراء والمساكين والمحتاجين لا يعيدن موسراً مع أهله وأحبته وبجواره فقيراً أو محتاجاً، فالتراحم والتكافل يجب أن تكون من الخصائص الملازمة لمثل هكذا مناسبة، فإدخال السرور على قلوب المحتاجين من أهم القرب إلى الله.

5) الجميع يعرف اننا في مواجهة مستمرة مع أعدائنا لما ينيف على عقد من الزمن تتبدل فيها العناوين وتتعدد المعارك ونحن أمام عدو لم ينفك عن مؤامراته ودسائسه وكل ما يزيف الوعي الجمعي ويصرف الانتباه عن مؤامراته وذلك في إثارة المشاكل بين أبناء البلد بغية تفتيت جبهته الداخلية تارة، وتارة أخرى بإثارة دعايات كاذبة تصرف الناس عن القضايا المهمة ذات الأولوية كل ذلك في سبيل توجه الأعداء لتحقيق ما يحلمون به والذي لن يتحقق باذن الله سبحانه وتعالى ما دمنا متحليين بالوعي ومدركين لخطورة هذا العدو، فسلاح الوعي يجب أن يكون حاضراً لدى الجميع عند كل هذه المؤامرات، ولتكن قاعدة لدينا جميعاً أن وراء أي إثارة لأي موضوع هو العدو وينجر ورائه قاصري الوعي، ولهذا يجب على الجميع إدراك هذا مستقبلاً فبوعينا سنفشل مؤامرات أعدائنا.

6) نجدد التهنئة لعموم أبناء شعبنا، ونسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعل هذا العيد فاتحة خير وبركة، وأن يعيده على اليمن الغالي وشعبه الصابر العظيم بالخير واليمن والبركات، وقد تحققت آماله في الأمن والاستقرار والسيادة والازدهار.

وكل عام وأنتم بخير

الرحمة والخلود للشهداء

والشفاء للجرحى

والحرية للأسرى

تحيا الجمهورية اليمنية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قد يعجبك ايضا