الثورة نت/..
أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، أن رئيس حكومة التغيير والبناء الشهيد أحمد غالب الرهوي ورفاقه الوزراء الشهداء كانوا رجالَ مسؤوليةٍ وموقف؛ حملوا أمانة العمل العام في ظرفٍ بالغ الصعوبة، جراء العدوان والحصار السعودي الأمريكي.
وقال محمد علي الحوثي في بيان بالذكرى السنوية لاستشهاد رئيس الوزراء أحمد الرهوي ورفاقه “نستذكر اليوم هؤلاء الرجال الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم، في وقت كانت فيه أمتنا تواجه أعنف عدوان صهيوني على فلسطين وغزة ولبنان وسوريا والعراق وإيران، عدوانٌ بالقتل والإبادة، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك والتهديد بهدمه”.
وأضاف في البيان بعنوان “في ذكرى رحيل رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه”، ” تحل علينا ذكرى استشهاد المجاهد أحمد غالب الرهوي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من رفاقه الوزراء والزملاء في رئاسة الوزراء، الذين ارتقوا شهداء إثر غارة صهيونية غادرة استهدفتهم في لقاء عمل يوم الخميس الخامس من ربيع الأول ١٤٤٧هـ، وهم يؤدون واجبهم في مرحلةٍ استثنائية من تاريخ اليمن والأمة”.
وتابع “نستذكر اليوم هؤلاء الرجال الذين ارتقوا وهم يؤدون واجبهم، في وقت كانت فيه أمتنا تواجه أعنف عدوان صهيوني على فلسطين وغزة ولبنان وسوريا والعراق وإيران، عدوانٌ بالقتل والإبادة، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك والتهديد بهدمه”.
وأشار محمد علي الحوثي، إلى أن موقف اليمن من قضية فلسطين ومظلومية الشعب الفلسطيني في غزة، كان تعبيراً عن ضمير شعبٍ لم يقبل أن يقف متفرجاً أمام المأساة الإنسانية التي يعيشها إخوته مهما كانت التضحيات والتبعات، وعمّد الموقف بالدم كواجب إيماني وأخلاقي وإنساني، مؤكدًا أن نصرة المظلوم ليست شعارًا عابرًا، وإنما مسؤولية أخلاقية وإنسانية تُمتحن عند الشدائد.
وأوضح أن الشعب اليمني وقائده كان منذ اليوم الأول لهذا الموقف، كانوا مدركين أن التضحية في سبيل الله هي طريق نصرة الأخوة في فلسطين، وأن الشهادة في هذه المعركة ليست خسارة، بل منزلة رفيعة وفوز عظيم.
وقال “لقد كانت التضحيات كبيرة، لكنها لم تثنِن شعبنا العزيز عن موقفه في الثبات والصمود والتماسك، وصارت أرواح شهدائنا وقودًا يتّقد في قلوبنا وقلوب أحرار العالم، ورفعت دماؤهم الطاهرة سقف الطموح، وجعلتنا أكثر تمسكاً بالمبدأ، وأعظم ثباتاً على العهد، لأن الشعب اليمني يدرك أن هذه المعركة هي أقدس معركة يخوضها”.
وأضاف “شعبنا الذي نبض بقلب فلسطين، وأحس بجراحها كما هي جراحه، لن يبدل ولن يضعف، ولن يكلّ ولن يملّ، وسيمضي في طريق البناء والتطوير لقواتنا المسلحة، رغم أنف الأعداء والمنافقين، متوكلين على الله العزيز الجبار، وبإذنه سبحانه وتعالى، أننا سنظلّ في خندق القدس وغزة مجاهدين في سبيل الله، حتى يزول الكيان الصهيوني، ويهوي الطغيان الإبستيني، وحتى نلحق بالركب الطاهر، أو ننعم بالنصر المبين”.
وأكد عضو السياسي الأعلى أن الشهداء أفوا بعهدهم مع الله ومع شعبهم، وقدموا أرواحهم في أشرف قضية، ضد ألد أعداء الله من الصهاينة المجرمين، وهذا هو الفوز الحقيقي، واثبتوا بأداء أعمالهم أنهم لم يكونوا رجالَ مناصبَ فحسب، بل رجالَ مسؤوليةٍ وموقف؛ حملوا أمانة العمل العام في ظرفٍ بالغ الصعوبة، وهو العدوان والحصار السعودي الأمريكي، ثم العدوان الإسرائيلي على بلدنا وشعبنا؛ اختاروا أن يظلوا أوفياء لما آمنوا به، حتى كان ختام مسيرتهم شهادةً ستبقى حاضرة في ذاكرة اليمن والأمة.
وتابع “وفي ذكرى شهدائنا، فإن واجبنا لا يقتصر على استحضار أسمائهم أو تعداد مناقبهم، بل أن نحفظ المبادئ والقيم التي عاشوا من أجلها، وهي الجهاد في سبيل الله، والإخلاص في المسؤولية، والصدق في الموقف، والثبات عند المحن، وخدمة الوطن والشعب”.
وشدّد محمد علي الحوثي، على ضرورة أن تكون أرواح ودماء الشهداء دافعاً للجميع لمضاعفة العمل، حتى نيل كامل حريتنا وعزتنا وحقوقنا، وترسيخ مؤسسات الدولة، وتحسين حياة الناس، وبناء اليمن الذي يستحقه أبناؤه”، مترحمًا على أرواح الشهداء أحمد غالب الرهوي ورفاقه، وكل شهداء اليمن وفلسطين، متمنيًا الشفاء للجرحى.
