الهلال الأحمر بالحديدة يدرب كوادر الميناء على الاستجابة للطوارئ ومواجهة الكوارث

الثورة نت / أحمد كنفاني

نظّمت جمعية الهلال الأحمر اليمني فرع الحديدة اليوم الاحد، ورشة عمل لتطوير قدرات الكوادر المحلية في الاستجابة للطوارئ إلى الإدارة الاستباقية للمخاطر.

هدفت الورشة بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى تزويد 20 مشاركاً من ممثلي السلطة المحلية وجهاز الدفاع المدني والجهات المعنية بمديرية الميناء، بآليات رصد التهديدات، وحصر مكامن الخلل، وتحديد الموارد المتوفرة لدى السكان، بهدف الارتقاء بفعالية التدخل الميداني وتقليص حجم الأضرار وقت الكوارث.

وفي افتتاح الورشة، شدد وكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد سليمان حليصي، على أهمية تنظيم هذه الدورة المتخصصة التي تستجيب لمتطلبات المحافظة الملحة، لاسيما في ضوء الظروف المناخية والبيئية الصعبة التي تشهدها المدن الساحلية، منوهاً بضرورة تكاتف الأدوار الرسمية والأهلية لتعزيز التأهب وتقليص الخسائر في الأرواح والممتلكات عند وقوع النكبات.

وأثنى على إسهامات فرع جمعية الهلال الأحمر اليمني بالمحافظة في إسناد مساعي الدولة والسلطة المحلية لتوفير العون الإنساني والإغاثي، مؤكداً جاهزية قيادة المحافظة لتقديم كل الدعم اللازم لضمان نجاح هذه المبادرات الرامية إلى صون المجتمع وتأهيل عناصره للتعاطي مع الطوارئ باحترافية وكفاءة.

فيما أشار وكيل المحافظة لشؤون مربع مدينة الحديدة علي الكباري، إلى أهمية أسلوب “التشخيص الموسّع” في الالمام بالاحتياجات الملحة للمناطق الأكثر هشاشة، مبيناً أن مديرية الميناء تشكل حالة تتطلب إعداد كفاءات محلية تتمتع بالقدرة على رصد المشكلات بدقة واستحداث المعالجات الاستباقية لها.

وأوضح أن ترسيخ المناعة المجتمعية ينطلق من تعزيز إدراك الفرد والأسرة، معرباً عن تقديره للإسناد المقدم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ميادين التدريب والتطوير، والذي ينعكس مباشرة على تمكين الأهالي من إدارة المخاطر بكفاءة واقتدار واعتماداً على الذات.

من جانبه أكد المدير التنفيذي لفرع الجمعية بالمحافظة جابر حسين الرازحي، أهمية ترسيخ مفهوم الصمود المجتمعي بوصفه ركيزة محورية في أجندة التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن تزايد البلاغات عن الكوارث لا يعكس بالضرورة ارتفاع وتيرتها، بل يرتبط بتحسن آليات الرصد من جهة، وتفاقم مواطن الهشاشة من جهة أخرى.

وأوضح ان عقد الورشة يأتي تلبية للظروف البيئية والإنسانية الصعبة التي تشهدها الحديدة، مشيراً إلى ضرورة الاستعانة بوسائل علمية متطورة في فرز المخاطر وغرس ثقافة الجاهزية بين الأهالي.

ولفت الرازحي إلى أن هذه الورش تفتح المجال أمام إشراك المجتمع كطرف أساسي في درء الكوارث، عبر صقل المهارات ودعم المبادرات الأهلية، وصولاً إلى معالجة ناجعة ومستمرة للطوارئ.

وحث المشاركين على نشر ما تلقوه من معارف وتحويلها إلى خطوات عملية على الواقع، مؤكداً أن تكاتف المؤسسات الرسمية والمنظمات الإغاثية مع المواطنين يمثل الركيزة لتعزيز قدرة التحمل وتخفيف التبعات المتوقعة.

قد يعجبك ايضا