اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي.. الاعتماد على قيادة أمريكا لم يعد أمرا مضمون

الثورة نت /..

أفاد تقرير نشرته اليوم الأحد وكالة رويترز بأن قادة القطاع المالي العالمي، الذين تضرروا بشدة من أنباء حرب الشرق الأوسط، خلال الأسبوع الماضي ، واجهوا حقيقة عجزهم عن تخفيف الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الصدمات الجيوسياسية التي تزداد وتيرتها، وأدركوا أن الاعتماد على قيادة الولايات المتحدة لحل الأزمات لم يعد أمرا مضمونا كما كان لوقت طويل.

وذكر التقرير أنه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، تقلبت مشاعر ‌المشاركين بين التشاؤم حيال تدهور التوقعات الاقتصادية العالمية بسبب تفاقم صدمات أسعار الطاقة والإمدادات، والتفاؤل الحذر إزاء احتمال أن تعيد إيران فتح مضيق هرمز وتسمح باستئناف تدفق النفط والغاز والأسمدة والسلع الأخرى.

وتعهد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بتقديم مساعدات مالية جديدة للدول النامية الأكثر تضررا من الصدمة الهائلة في أسعار الطاقة تصل في المجمل إلى 150 مليار دولار.

وبمجرد أن أصدر صندوق النقد الدولي خفضا طفيفا في توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 3.1 بالمئة بموجب السيناريو الأكثر تفاؤلا من بين ثلاثة احتمالات وضعها، قال الصندوق إن هذه التوقعات أصبحت بالفعل قديمة وإن الاقتصاد العالمي يتجه نحو سيناريو نمو أكثر سلبية يبلغ 2.5 بالمئة فقط.

وجاء في أحدث تقرير للصندوق عن “آفاق الاقتصاد العالمي” أن طول أمد الحرب قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود.

قبل أن تشن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي عدوانهما على إيران في ‌نهاية فبراير الماضي ، كان الاقتصاد العالمي قد بدأ للتو في التعافي من صدمة العام الماضي الناجمة عن موجة الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على شركاء التجارة العالميين.

وكانت المناقشات حول الاضطرابات التجارية أقل حدة في اجتماعات هذا العام، وكذلك الحال بالنسبة لحرب روسيا على أوكرانيا، على الرغم من تعهد وزراء مالية مجموعة السبع بمواصلة الضغط على روسيا.

ونقلت رويترز عن جوش ليبسكي رئيس قسم الاقتصاد الدولي في المجلس الأطلسي قوله إن سلسلة الصدمات المتتالية التي بدأت بجائحة كوفيد-19 في عام 2020 وغزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 تلقن الدول درسا مفاده أن الولايات المتحدة لم تعد “القائد” للنظام الدولي ولن تقدم حلولا بالضرورة.

قد يعجبك ايضا