شراكة في المعركة ورسائل بوحدة الساحات

اليمنيون يحتفون بانتصار إيران والمحور :

 

 

انتصارٌ للأمة ومحور المقاومة ولقضايا الأمة وفلسطين.. هكذا ينظر اليمنيون للانتصار الذي حققته الجمهورية الإسلامية في إيران على العدو الصهيو أمريكي، مؤكدين أن من جاهد وتصدى للعدوان يحق له أن يحتفل، والشعب اليمني يحتفل باعتباره شريكاً في صناعة الانتصار .
وخلال الاحتشاد المليوني الذي شهده ميدان السبعين في العاصمة صنعاء، أمس الأول الجمعة، أكد من التقت بهم ” الثورة” أن احتفال الشعب اليمني بالانتصار العظيم الذي حققته الجمهورية الإسلامية في إيران ومعها المحور، ليس فقط مجرد احتفال، بل رسالة بأن وحدة الساحات باقية ما بقي العدوان على هذه الأمة، وأن مسألة فصلها عن بعضها البعض الذي يحلم به العدو بات مستحيلاً .

الثورة | محمد الروحاني

رد اعتبار الأمة
في البداية، بارك عضو لجنة التحشيد في التعبئة العامة على مهابه للجمهورية الإسلامية وقيادتها وقواتها المسلحة وشعبها هذا الانتصار العظيم في هذه المعركة التاريخية، مؤكداً أن هذا الانتصار، كما أكد السيد القائد، أعاد للأمة الإسلامية اعتبارها بعد أن كانت أمة مستباحة.. مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية في إيران وقواتها المسلحة استطاعت إنجاز انتصار تاريخي على العدوين الصهيوني والأمريكي، اللذين رضخا للتهدئة على شروط إيران.
وأضاف مهابة أن الشعب اليمني يشعر اليوم أنه جزء من هذا الانتصار، نظراً لدوره في مساندة هذه المعركة، سواء عبر مواقفه الشعبية أو من خلال دعمه المستمر، وهو موقف لم يتوقف حتى اللحظة، مؤكداً أن موقف الشعب اليمني ثابت في دعم الجمهورية الإسلامية في إيران والوقوف إلى جانبها، فيما إذا فشلت المفاوضات واقتضت الضرورة العودة إلى الحرب .
من جانبه، بارك الإعلامي محمد الضبري لمحور المقاومة هذا الانتصار، مشيراً إلى أن ما تحقق لا يمكن اختزاله في كونه انتصاراً عسكرياً فقط، بل هو انتصار شامل يحمل أبعاداً حضارية وأخلاقية وثقافية، في مواجهة منظومة فقدت القيم الإنسانية، مؤكداً أن هذا الانتصار أثبت أن التمسك بالمبادئ يمكن أن يصنع فارقاً حقيقياً في موازين القوى.
وتابع أن أهم ما في هذا الانتصار هو الرسالة التي يوجهها لشعوب المنطقة، بأن الصمود والثبات قادران على كسر الضغوط وفرض واقع جديد، كما يمنح دفعة معنوية كبيرة للقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ويعزز حضور القوى الداعمة لها. .
وأوضح أن موقف الشعب اليمني في هذه الحرب كان واضحاً منذ البداية، حيث أعلن السيد القائد قبل دخول اليمن المعركة العسكرية أن اليمن ليس على الحياد، وقد رأى العالم ترجمة فعلية لذلك من خلال الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية التي كانت تضرب كيان الاحتلال بالاشتراك مع الجمهورية الإسلامية في إيران والمحور .. مضيفا أن السيد القائد أكد في خطابه الأخير أن اليمن لن يقبل بالاستفراد بلبنان، ولا بأي جبهة من جبهات المقاومة، وأن خروج الشعب اليمني بهذه الجموع المليونية هو تجديد للتفويض للسيد القائد وتأكيد على أن الشعب اليمني مفوض للسيد القائد بكل ما يتخذه من خيارات.
انتصار لكل من يقف في وجه الهيمنة
بدوره، يرى الإعلامي والناشط السياسي ربيع مكرم أن ما تحقق هو انتصار لكل من يقف في وجه الهيمنة، وليس لإيران وحدها، بل هو انتصار للأمة الإسلامية وشعوب المنطقة كافة، وليس فقط دول المحور، وإنما جميع الدول والشعوب في المنطقة، حتى تلك التي جعلت من أراضيها منطلقاً للعدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران .. مشيراً إلى أن هذه الحرب أثبتت أن الحماية الأمريكية لم تكن سوى وهم، وهو ما يحتم على هذه الدول إعادة النظر في علاقاتها مع واشنطن.
وأضاف أن احتفال الشعب اليمني بانتصار إيران هو رسالة للعدو الأمريكي والإسرائيلي بأن يد الشعب اليمني وقواته المسلحة باقية على الزناد بانتظار نتائج المفاوضات، مؤكداً أنه في حال اختار العدو الإسرائيلي والأمريكي مواصلة الحرب فإن اليمن مستعد لاستئناف عملياته العسكرية إلى جانب محور المقاومة.
وبارك مكرم للشعب الإيراني الذي صمد في وجه العدوان، وللحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية التي كان لها الدور الأبرز في تحقيق هذا النصر، مشيراً إلى أن ما أظهره الشعب الإيراني خلال أيام الحرب، وخلال خروجه لتشكيل سلاسل بشرية للدفاع عن الجسور والبنية التحتية، يؤكد أنه شعب عظيم ويستحق الاحترام.. مؤكدا أن احتفال الشعب اليمني بهذا الانتصار يعكس أن المعركة واحدة والمصير واحد، وأن ما يجمع الشعبين الإيراني واليمني يتجاوز الحدود الجغرافية، في ظل وعي متزايد بطبيعة هذا الصراع وأبعاده.
ترجمة للموقف الصادق
من جهته، أكد المواطن صهيب الجرافي أن الشعب اليمني يدرك أن هذه المواجهة لن تتوقف عند حدود معينة، وهو ما يفسر موقفه الداعم للجمهورية الإسلامية في إيران ومحور المقاومة، انطلاقاً من اعتبارات دينية وأخلاقية وقيمية، مشيراً إلى أن ما تحقق اليوم من انتصار يؤكد مصاديق الوعود الإلهية، وأن الأمة متى ما قامت بمسؤولياتها فإن النصر سيكون حليفها.
وأضاف أن خروج الشعب اليمني لمباركة هذا الانتصار، يترجم موقفهم الصادق في الوقوف إلى جانب إخوانهم في الجمهورية الإسلامية في إيران، وهو امتداد لموقف اليمن خلال معركة طوفان الأقصى، حيث وقف إلى جانب غزة وفلسطين ولبنان، فالمعركة واحدة ، واليوم الجمهورية الاسلامية في إيران تواجه هذه الحرب بسبب مواقفها من القضية الفلسطينية .
وأشار الجرافي إلى أن الخروج المليوني للشعب اليمني يؤكد أن معادلة الردع ووحدة ساحات محور الجهاد والمقاومة في مواجهة العدو الأمريكي والصهيوني ستظل قائمة حتى زوال الاحتلال الصهيوني والوجود الأمريكي من المنطقة.
واختتم بالتأكيد على أن وجود إيران كقوة رادعة لكيان العدو الإسرائيلي وأمريكا يمثل ضرورة، لافتاً إلى أنه لولا وجودها لكانت إسرائيل قد سيطرت على المنطقة، وأن هذا الانتصار وضع حداً للعدو الصهيو أمريكي، وأنهى آمال نتنياهو وترامب في تغيير ما يسمونه الشرق الأوسط وإنشاء ما يُعرف بدولة إسرائيل الكبرى .
في المحصلة، تعكس هذه الآراء التي رصدها الاستطلاع، حالة إجماع شعبي على أن ما تحقق لم يكن مجرد انتصار عسكري عابر، بل محطة فارقة أعادت رسم ملامح الصراع ورسخت معادلة جديدة عنوانها وحدة الساحات وتكامل أدوار محور المقاومة، كما تؤكد أن حضور اليمنيين في هذا المشهد، احتشاداً وموقفاً، يأتي باعتبارهم جزءاً فاعلاً في معادلة المواجهة، وشريكاً في صناعة هذا الانتصار، في ظل قناعة راسخة بأن مسار الصراع لم ينتهِ بعد، وأن خيارات الدعم والمساندة ستبقى قائمة ما بقيت أسباب المواجهة.

قد يعجبك ايضا